الرئيسية / الاقتصاد / توقعات بتراجع إيرادات موسم الحج بمعدل الثلث

توقعات بتراجع إيرادات موسم الحج بمعدل الثلث

توقع مستثمرون تراجع إيراداتهم التجارية في موسم الحج هذا العام بنحو الثلث وذلك بعد قرار خفض أعداد الحجّاج هذا العام، بنسبة 50 في المائة لحجّاج الداخل، و20 في المائة لحجّاج الخارج؛ بسبب المشاريع الإنشائية الكبيرة التي يتم تنفيذها في منطقة الحرم المكي الشريف.

وقال المستشار وهيب حلواني، رئيس مكتب الحقيقة للاستشارات: إن خفض أعداد الحجّاج سيؤثر سلبا في حركة التجارة، ويخفض مُعدّل الإنفاق في مكة.

وبعد أن كانت التجارة تشهد أرباحا عالية في أيام الحج، تصل إلى 100 في المائة، توقع حلواني انخفاض الأرباح بنحو الثلث هذا العام، أي بقيمة 21 مليار ريال. وأوضح أن عدد حجّاج العام الماضي تجاوز 3.16 مليون حاجاً، منهم 1.7 مليون من الخارج، أي بنسبة 55.5 في المائة من إجمالي عدد الحجّاج، مضيفا أن تراجع حجّاج الداخل 50 في المائة، والخارج 20 في المائة؛ سيؤدي لتراجع الإيرادات بنفس نسبة تراجع الحجّاج.

وتابع أن أرباح تجارة ثلاثة أشهر في الحج تعادل رواتب ستة أشهر، وأن بعض التجار يعتمد في نشاطه السنوي على موسم الحج، مرجحا كساد بضاعتهم هذا العام، بسبب هذا الانخفاض، وداعيا لتشكيل لجنة تقديرية، لدراسة أوضاع التجار وتلمّس واقعهم وتعويضهم.

ودعا حلواني التجار أيضا للتضحية، لأن الزيادة المُتوقعة لأرباح التجارة بعد التوسعة قد تصل إلى 50 في المائة، ومشروع الطواف الذي كان يستوعب 48 ألف حاج في الساعة، سيستوعب بعد التوسعة 140 ألف حاج في الساعة، أي أكثر من الضعف.

وأشار إلى استعداد بعض التجار منذ ستة أشهر لانخفاض عدد الحجّاج، بخفض كميات البضائع، ليتناسب ذلك مع حجم الطلب وظروف السوق الحالية.

وقال الدكتور حمد البتال، رئيس مركز الأعمال للاستشارات الاقتصادية: إن الطلب على البضائع سينخفض هذا العام، والأسعار ستنحاز إلى مستوى العرض عبر سحبه باتجاه معاكس، ومع تفوق العرض ستنخفض الأسعار تلقائيا.

واستبعد أن يرفع التجار أسعارهم لتعويض انخفاض الطلب، كما ذكر أن متوسط إنفاق الحاج الواحد يتراوح ما بين سبعة و15 ألف ريال، وأن ارتفاع أسعار المنتجات والإيجارات سيؤثر في أسعار البيع.

لكن سمير مراد، عضو لجنة المواد الغذائية في غرفة جدة سابقا، رجّح أن يسعى التجار لتعويض خسائرهم والتكاليف والمصروفات بزيادة الأسعار، وأرجع هذا إلى اعتياد التجار على مثل هذه الأساليب التي ستواجه برقابة من الجهات المختصة.

وأكد أن الغذاء هو الأكثر طلبا، يليه منتجات النظافة الشخصية، ثم الخدمات الصحية، ثم الاتصالات التي توقفت العام الماضي عن العمل، بسبب ارتفاع ضغط الاستخدام، مضيفا أن محال الخردوات تربح بنسبة 100 في المائة في أيام الحج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X