الرئيسية / الذهب و النفط / مجلة ميد: طفرة جديدة تشهدها المملكة مع بدء التنقيب عن النفط الصخري

مجلة ميد: طفرة جديدة تشهدها المملكة مع بدء التنقيب عن النفط الصخري

كشفت مجلة ميد المتخصصة بمراقبة اقتصادات منطقة الشرق الأوسط إن شركة “أرامكو” السعودية تعتزم قريباً طرح مناقصات للتنقيب عن “النفط الصخري” لأول مرة في المملكة، على أن أعمال التنقيب ستجري في ثلاث مناطق من المملكة، من بينها “الربع الخالي” الذي يسود اعتقاد بأنه يضم مخزوناً كبيراً من هذه الثروة النفطية.

وتعتزم السعودية تسجيل طفرة جديدة في قطاع الطاقة بالانتقال إلى مرحلة جديدة من إنتاج النفط، فيما قال خبير نفطي إن أي اكتشافات جديدة في هذا المجال ستشكل “مخزوناً إستراتيجياً إضافياً للمملكة التي لا تزال حتى الآن تنتج نفطاً بأقل من طاقتها الاستيعابية القصوى.

ونقلت المجلة عن مصدر نفطي سعودي قوله إن نتائج الدراسات التي أجرتها شركة “أرامكو” خلال العامين الماضيين بشأن “النفط الصخري” كانت مشجعة جداً، مشيراً إلى أن الشركات الفائزة بالمناقصات سيتم الاعلان عنها في الربع الأول من العام المقبل 2014.

وقال الخبير النفطي الكويتي كامل الحرمي إن السعودية ليست بحاجة لإنتاج كميات أكبر من النفط في الوقت الراهن، وهو ما يعني أن “أية اكتشافات جديدة في مجال النفط الصخري ستمثل مخزوناً استراتيجياً اضافياً للمملكة”.

ويبدي الحرمي اعتقاده بأن لدى السعودية مخزونات كبيرة من “النفط الصخري”، حيث يشرح بأن “النفط الصخري” أو “الغاز الصخري” هو نفط تقليدي لكنه لم يكتمل أو يصل الى مركلة التشكل النهائية، ولذلك فان استخراجه أقل جدوى من النفط التقليدي، كما أن استخراجه يضر البيئة بصورة أكبر من غيره.

لكن الحرمي يستبعد أن تكون الكميات الموجودة في المملكة أكبر من تلك الموجودة في الولايات المتحدة، ما لم يتم التوصل الى اكتشافات كبيرة في هذا المجال.

ويفسر الحرمي عزم المملكة التنقيب عن هذا النوع من النفط على الرغم من عدم حاجتها له بأنه يرجع الى “رغبة السعودية في تنويع مصادر دخلها، وتنويع مصادر الطاقة لديها أيضاً”، كما يشير أيضاً الى أن مزيد من المخزونات النفطية الاستراتيجية في السعودية سيعني تحقيق مزيد من الاستقرار لأسواق النفط العالمية، كون المملكة هي اللاعب الأهم في هذه الأسواق.

ورغم أن السعودية هي أكبر منتج للنفط في العالم، فان كل الدلائل تشير الى أنها تعمل على تنويع مصادرها من الدخل وتطوير أنشطتها في مجال الطاقة، حيث اضافة الى عزمها التنقيب عن النفط فان المملكة تشهد سلسلة من مشروعات توليد الطاقة الشمسية ستجعل منها أكبر منتج لهذا النوع من الطاقة النظيفة خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما تقول صحيفة “فايننشال تايمز” إن السعودية قد تتمكن خلال العقود المقبلة من تصدير الطاقة الشمسية الى العديد من دول العالم، على غرار الطاقة النفطية التي يتم تصديرها.

يشار إلى أن السعودية تنتج نحو 9.7 مليون برميل نفط يومياً، كما تنام على احتياطيات ضخمة من النفط، فيما تقول الدراسات أن الشمس الساطعة طوال العام على المملكة ستجعل من مشاريع الطاقة الشمسية ذات جدوى اقتصادية أكثر من أي مكان آخر في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X