الرئيسية / الاقتصاد / مجلة بريطانية تشيد بجهود الحكومة السعودية في تحفيز القطاع العقاري

مجلة بريطانية تشيد بجهود الحكومة السعودية في تحفيز القطاع العقاري

أوضحت مجلة ورد فيننس (WORLD FINANCE) البريطانية أن المملكة السعودية اتخذت عدداً من الخطوات الإصلاحية لاسيما في المجال الاقتصادي ومنه القطاع العقاري، مشيرة إلى أن توفير مسكن ملائم للمواطنين يحتل مكانة بارزة على قائمة اهتمامات الحكومة، لذا فإنها خطت خطوات واسعة لتحقيق هذا الهدف، وأبرز هذه الخطوات إصدار قوانين الرهن العقاري وتوسيع دائرة الاقتراض العقاري وتشجيع مؤسسات التمويل المختلفة على طرح أدوات تمويلية، لسد العاجز القائم بين العرض والطلب.

وأردفت المجلة، أن المشكلة الأبرز في القطاع العقاري السعودي خلال السنوات الماضية هي توفير المساكن الاجتماعية ومنخفضة التكلفة، نتيجة غياب المنتجات التمويلية التي تساعد نسبة كبيرة من السكان على تملك المساكن.

ونقلت المجلة عن عمار شطا المدير التنفيذي لشركة الخبير المالية قوله أن 65% من المجتمع السعودي دون سن العشرين، وبالتالي فإن هناك حاجة ملحة لتوفير قدر أكبر من المساكن خلال الـ 15 سنة المقبلة، والمشكلة التي تواجه شركات التطوير العقاري تتمثل في ارتفاع أسعار الأراضي، ومن ثم عدم قدرة هذه الشركات على توفير وحدات سكنية مناسبة لأصحاب الدخل المتوسط والمنخفض.

وأضاف شطا أن معظم الدول تعاني من الفجوة المعروفة بين الرغبة في امتلاك المساكن والقدرة المالية على القيام بذلك، مؤكداً على أن السكن أحد أهم العوامل الأساسية والحيوية لاستقرار المجتمعات والأفراد.

وأوضحت المجلة أن مشكلة الإسكان في المملكة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، والتي صاحبت الطفرة الاقتصادية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، والمضاربة على الأراضي والعقارات مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بصورة غير منضبطة، مشيرةً إلى أن زهاء 75% من الأسر السعودية غير قادرة على تمويل شراء مسكن دون الحاجة إلى القروض العقارية، سواء من الحكومة أو البنوك التجارية.

وقد أشارت دراسة أجرتها غرفة جدة عام 2009 إلى أن متوسط الدخل السنوي للأسر السعودية يصل إلى 96 ألف ريال، في حين أن متوسط الإيجار السنوي للفيلا هو 18 ألف ريال، أي ما يعادل 18% من الدخل، مبينة أن الإيجارات ارتفعت بنسبة تزيد عن 30% خلال العامين الماضيين.

وتنتقل المجلة إلى تناول العوامل المباشرة وغير المباشرة المؤثرة على القطاع العقاري، وتذكر أنه بعد الأزمة المالية العالمية ظهرت دول مجلس التعاون الخليجي كأكثر الاقتصاديات نمواً، بمعدل 5% خلال السنوات الثلاثة الماضية، وساعد الأداء القوي لقطاع النفط والغاز على نمو القطاعات غير النفطية، وأدى التمويل الحكومي الهائل إلى انتعاش القطاع العقاري وزيادة الطلب على المساكن ومراكز التسوق والترفيه.

وسجلت المملكة السعودية أعلى معدل لدخل الفرد بلغ 30 ألف دولار العام الماضي، وهو ما يشكل ثلاثة أضعاف المعدل العالمي، ووصل الناتج المحلي الإجمالي نحو 657 مليار دولار، تلتها الإمارات بنحو 362 مليار دولار ، ثم قطر بنحو 185 مليار دولار، كما اتجهت المملكة إلى تنويع مصادر الدخل القومي، وتقليل اعتمادها على القطاع النفطي، محفزة القطاع العقاري بأن يقود القطاعات غير النفطية في عملية التنمية الشاملة.

وشهدت المملكة خلال السنوات الماضية تركيزاً كبيراً على مشروعات البنية التحتية وتوسع كبير في المشروعات السكنية والتجارية، خاصة في الرياض وجدة ومكة المكرمة، بالإضافة إلى بناء المدن الجديدة والمستشفيات والطرق والجسور وزيادة الاستثمارات في القطاع العقاري بنسبة 4%، خاصة أن النمو الكبير في عدد السكان يغذي السوق العقارية السعودية.

وأفاد تقرير شركة سنشري 21 الأمريكية (CENTURY 21) المتخصصة في التسويق العقاري حول العالم بأن الحكومة منحت عقود إنشاء بقيمة 60 مليار ريال خلال النصف الأول من العام الجاري، لتحسين خدمات البنية الأساسية، منها 28 مليار ريال للرعاية الصحية وإنشاء المدارس والوحدات السكنية، حيث استحوذت الرياض على نسبة 44% من العقود، تلتها مكة المكرمة بنسبة 27%، والمنطقة الشرقية بنسبة 17%.

ويضيف التقرير أنه رغم تصدر الرياض للمشروعات المختلفة، إلا أن السوق العقاري مازال يعاني من فجوة بين الطلب المتصاعد والعرض المحدود، وأن هذه الفجوة مرشحة للتزايد على المدى القريب والبعيد، إلا أن توقيع عقد بقيمة مليار ريال لإنشاء وحدت سكنية منخفضة التكلفة لتنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين، قد تسد جزء من هذه الفجوة.

وتشدد المجلة على ضرورة إصدار قوانين من شأنها تنظيم عملية تملك الأجانب للعقارات للمساهمة في جذب الاستثمارات الخارجية للسوق العقاري، لاسيما أن مسألة موافقة السلطات على إصدار التراخيص والإقامة من أكبر العوائق في هذا الإطار، مؤكدة على ضرورة مواصلة رفع قدرة المواطنين على تملك المساكن، حيث يصل معدل الملكية في المملكة نحو 30%، في حين يصل المتوسط العالمي نحو 70%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X