الرئيسية / العقار / جدة: ارتفاع أسعار شقق التمليك بنسبة 30%

جدة: ارتفاع أسعار شقق التمليك بنسبة 30%

وصف مسؤول سابق في الإدارة الهندسية في ”أمانة جدة” قرار منع بناء الفلل ”الروف” نظام الدورين في أعلى البنايات في جدة، يناقض توجه ”الأمانة”، الرامي إلى المساواة بين الجيران.

وقال المهندس طلال سمرقندي المسؤول السابق في الإدارة الهندسية في ”أمانة جدة” رئيس لجنة المكاتب الهندسية في غرفة جدة: ”كيف يتم المنع بين يوم وليلة وبدون ذكر أي مسببات بعد أكثر من سبع سنوات من صدور القرار، خاصة أن القرار كان من أفضل القرارات لمواجهة ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية ويناسب ثقافة المجتمع السعودي ويناسب النمو السكاني الذي تشهده جدة الذي يبلغ 4 في المائة سنويا”.

وأشار إلى أن قرار المنع سيدفع أسعار شقق التمليك للارتفاع 30 في المائة عما كانت عليه، لأن شراء الأراضي كان يعتمد على عدد الوحدات السكنية المسموح ببنائها، وهو ما سيحدث تفاوتا بين أسعار شقق التملك قبل المنع وبعده، وسيؤثر في قدرة الطبقة المستهدفة على الشراء.

وأضاف: ”قرار منع بناء فلل في أعلى البنايات كان مفاجئا للأوساط العقارية في المنطقة، خاصة المطورين العقاريين الذين يتكبدون خسائر كبيرة لتقليص عدد الوحدات التي تتناسب مع سعر الأرض، وهو ما سيؤثر في سعر الوحدات السكنية الآن وسيدفعها للارتفاع، نظرا لأن البناء بعد قرار المنع أصبحت تتبعه خسارة.

وتابع تركستاني: ”القرار خاطئ لعدم المساواة بين الجيران، فكيف يكون المنع بعد السماح واستفادة البعض منه وتحقيق عوائد مالية دون غيرهم من الملاك في نفس الحي، نظرا لشرائها بأسعار تناسب عدد الوحدات فيها، وكان من المفترض في مثل هذه القرارات أن تطبق على المخططات الجديدة واستمرار السماح للأحياء والمخططات القديمة لتحقيق مبدأ المساواة بين الجيران، إضافة إلى الحد من الخسائر المترتبة على ملاك الأراضي والمطورين وحفاظا على الشكل العام للحي.

مشير إلى أن ”الأمانة” تسمح ببناء الفلل في أعلى البنايات تماشيا مع التوسع العمودي ولتوفير أكبر قدر من الوحدات السكنية وكان لهذا انعكاسات إيجابية بتوفير وحدات سكنية، وتغيير الوجهة الاقتصادية للسكان بالاستفادة من الأرض ببناء بنايات بوحدات سكنية متعددة، وتحدث تركيبة متكاملة للحي بوجود أسر كبيرة وصغيرة.

وأردف سمرقندي: إن قرار السماح ببناء فيلا أعلى البنايات كان قرارا ناجحا، وكان من المفترض أن يقدم كنموذج للبلديات للسير عليه، خاصة أنه يعمل بمبدأ المساواة بين الجيران، فكيف يتم المنع بعد السماح للبناء أكثر من سبع سنوات.

ولفت سمرقندي إلى أن قرار المنع سيقلص عدد الوحدات السكنية الكبيرة والمتوسطة بنظام فلل في الأحياء التي يرتفع حجم الطلب عليها، فأغلب البنايات اختصرت الوحدات السكنية على نظام غرفتين وثلاث غرف وبعدت عن الوحدات الكبيرة التي يقل طلبها مقارنة بالوحدات ذات الغرفتين والثلاث، ولكن ما زال عليها طلب للأسر الكبيرة، كما أنها تقلص الاستفادة من خمس مساحة الوحدات السكنية، فعلى سبيل المثال لو أن النظام يسمح بتوفير 100 وحدة سكنية فقرار المنع يلغي 20 وحدة سكنية.

واستطرد: ”للأسف الأمانة تصدر قرارات بدون أخذ المشورة من أصحاب التخصص لبحث الآلية وحل أي معوقات تواجهها خاصة للقرارات التي تكون إيجابياتها أكثر من سلبياتها، فمن غير المنطق عند مواجهه أي معوقات يلغى القرار دون النظر للنتائج المترتبة على ذلك وبشكل مفاجئ، وقال: عند صدور القرار قبل سبع سنوات أشرنا نحن المكاتب الهندسية إلى بعض الملاحظات التي يتصدرها الارتداد الذي يغير هيكل البناية وأساسياتها، ولكن كان لـ ”الأمانة” وجهة نظر أخرى في الأمر.

فيما أوضح المهندس عدنان تركستاني عضو في لجنة المكاتب الهندسية أن الأمانة أخطأت في قرار المنع المفاجئ الذي صدر بين يوم وليلة بدون ذكر أي مبررات لذلك، خاصة أن قرار بناء الفلل كان من أفضل القرارات الإيجابية التي تحل مشكلة السكن في جدة، حيث يرتفع الطلب على الوحدات السكنية في المنطقة بشكل كبير مقارنة بالمناطق الأخرى، لافتا إلى أن بناء فيلا دورين كان قرارا إيجابيا يتماشى مع توجه ثقافة الأسر السعودية بجمع الأب مع الأبناء في بناية واحدة تنتهي بفيلا للأب، وهو ما قام به كثير من الأسر بالاستفادة من الأرض، مضيفا: ”جدة مدينة ضيقة بداء التوسع بشكل غير منتظم ولمخططات لا توجد فيها مرافق خدمية، لذلك كانت بحاجة للتوسع الرأسي وتحول الفيلا الأرضية إلى علوية للاستفادة من الأرض.

ولفت إلى الانعكاسات السلبية نتيجة القرار الخاطئ من ارتفاع أسعار الوحدات السكنية التي تعاني الارتفاع وذلك لتعويض الخسائر في قيمة الأرض، حيث يقدر سعر الأرض بعدد الوحدات السكنية المسموح ببنائها في المنطقة، كما سيؤثر في المنظر الجمالي للحي حيث تختلف البنايات، إضافة إلى الحد من دمج الأسر الكبيرة مع الأسر الصغيرة وهو ما يحدث تفككا في بنية المجتمع، وتقسيم الأحياء إلى فئات.

وحول رد ”الأمانة” على التجاوزات ببناء أكثر من وحدة سكنية واحدة، وهو ما يرفع الضغط على الخدمات، أوضح تركستاني أن هذه المبررات غير مجدية ومقنعة مقارنة بالنواحي الإيجابية التي تحققها، وزاد أن ”الأمانة” تضخ غرامات شديدة وكفيلة بالعدول وعدم التجاوز خاصة أن أغلب المطورين والملاك يسيرون وفق اشتراطات ”الأمانة” ومتطلباتها، فرد ”الأمانة” بوجود تجاوزات غير مقنع، ودليل على ضعف الرقابة من الأمانة على البنايات، لذلك وجدت التجاوزات.

من جهته قال المهندس سامي نوار المتحدث الرسمي لـ ”أمانة جدة”: إن الوزارة شكلت لجنة مختصة خرجت بمنع بناء الفلل في الأدوار الأخيرة للبنايات ”الروف”، نظرا للمخالفات والتجاوزات التي تحدث وأبعدتها عن هدفها المنشود بتوفير وحدة سكنية كبيرة وواحدة بنظام الفلل من حيث الارتداد والأساسات باعتبارها فيلا مستقلة، إلا أن بعض الملاك لجأ للاحتيال والمخالفة وذلك بتحويلها إلى وحدات سكنية متعددة تستوعب أكثر من أسرة منفصلة، الأمر الذي زاد من الضغط على الخدمات ورفع حجم الكتلة السكنية بما يفوق قدرة الخدمات الموفرة للمخطط، وكثرة الشكاوى من الجيران، مشيرا إلى أن صدور قرار السماح ببناء دورين علويين كوحدة سكنية واحدة أقرته ”أمانة جدة” عام 1427هـ، وكان يهدف إلى توفير وحدة سكنية كبيرة في البنايات، لسد الطلب الكبير والمتزايد على الوحدات السكنية وكان القرار له أبعاد إيجابية كبيرة بتملك الأسر الكبيرة فلل كبيرة في أعلى البنايات، وخص القرار مدينة جدة فقط عن باقي مناطق المملكة، نظرا لحاجتها إلى التوسع العمراني الرأسي، الذي يرفع عدد الوحدات السكنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X