الرئيسية / الاقتصاد / المملكة: خطة لتسويق الفرص الاستثمارية المؤثرة على الاقتصاد

المملكة: خطة لتسويق الفرص الاستثمارية المؤثرة على الاقتصاد

أكد صالح السيف، كبير إخصائيي دعم التسويق للمناطق في الهيئة العامة للاستثمار، أن الهيئة تتجه عبر الاستفادة من خبراتها السابقة إلى تركيز جهودها على تفعيل وتطوير فرص الاستثمار، وتعزيز آليات وإجراءات التراخيص، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، بشكل يشجع ويدعم مثل هذه الاستثمارات.

وأضاف أن الهيئة تقوم حاليا بإعداد خطة موحدة لجذب وتسويق الفرص الاستثمارية ذات التأثير المعنوي في الاقتصاد السعودي، مؤكدا أن السوق السعودية مفتوحة لجميع الاستثمارات متى ما تحققت معايير الهيئة، وسيقدم لها كامل الدعم والتشجيع.

وأكد أن ترتيب تنافسية السعودية وفق القياسات الدولية لا تزال في المقدمة، وتعكس الجهود المبذولة من جميع الجهات ذات العلاقة، لدعم وتسهيل إجراءات الاستثمار في السعودية.

وقال إن المحافظة على هذا الترتيب يتطلب “العمل الدؤوب وتكاتف جميع الجهات”، لأن معاييره تمس جميع القطاعات إلى حد ما، “من تعليم إلى تجارة وبلديات وإجراءات وتجارة خارجية وغيرها”.

ويشير تقرير “مؤشر سهولة أداء الأعمال 2013″، الصادر عن المؤسسة الدولية للتمويل التابعة للبنك الدولي، إلى ارتفاع ترتيب السعودية إلى المرتبة 22 من المرتبة 23 في عام 2012.

كما جاءت السعودية في تقرير “المنتدى الاقتصادي العالمي 2013 – 2014” متقدمة على دول مثل أستراليا، وفرنسا، وكوريا، وماليزيا؛ رغم تراجعها إلى المرتبة 20 مقارنة بالمرتبة 18 في العام الماضي.

وأسباب التراجع وفقا للسيف هو تحسّن ترتيب بعض الدول، وارتفاع الدول المشمولة في هذا المؤشر إلى 148 دولة من 144 دولة في العام الماضي. وأضاف: “رغم هذا التراجع النسبي، إلا أن السعودية سجلت تقدما مهما على مستوى بعض عناصر المؤشر الفرعية، مثل مؤشر النظام الضريبي؛ الذي احتلت فيه السعودية المرتبة الخامسة عالمياً، وهو عنصر بالغ الأهمية في حسابات المستثمرين، وكذلك المرتبة الرابعة في مؤشر الاقتصاد العام، كما أنها من الدول العشر الأوائل في عنصر الاستقرار السياسي والأمني”.

وأكد السيف استمرار الهيئة العامة للاستثمار في تحسين بيئة الاستثمار، حيث أسهمت في إجراء تحسينات في قدرتها التنافسية أخيرا، نتج عنها الوصول إلى سوق أكثر كفاءة وتطورا، وقال: “هذا بلا شك يعكس الجهود المتواصلة التي تقدمها السعودية لتحسين ودعم بيئة الاستثمار”.

وأوضح أيضا أن قياس التنافسية “عملية متغيرة”، تدخل فيها مجموعة متغيرات، أهمها مجالات التحسن التي أدخلت على بيئة الاستثمار، وعدد الدول المشاركة في قياس المؤشر، ومدى تحسن الدول الأخرى.

وذكر أن تحسن ترتيب بعض الدول أثّر بدوره في ترتيب السعودية، كما أن عدد النقاط التي حصلت عليها السعودية هذا العام، مقارنة بالعام الماضي، لم يختلف كثيرا، ولم يكن له تأثير كبير في الترتيب، ما يعني أن الأمر يتطلب مزيدا من الجهد في عملية التحسين – وفقا لقوله.

وأكد وجود جهود حثيثة وتنسيق بين الهيئة العامة للاستثمار والجهات الحكومية، لتحسين كثير من الأنظمة والإجراءات، وقال: “لقد تم العمل حتى الآن على عدد كبير من التحسينات في السنوات الماضية، مثل الأنظمة الخاصة بتسجيل الشركات، وإجراءات نشر عقود التأسيس وتسجيل الملكية، وتأسيس مركز موحد لخدمة المستثمرين، وتسجيل الشركات بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة؛ ما أدى إلى تسهيل إجراءات تسجيل الشركات بشكل كبير”.

وقال السيف إن هذه المؤشرات وسيلة لإيجاد بيئة جاذبة للاستثمارات النوعية ذات العوائد الاقتصادية والقيمة الإضافية العالية على الاقتصاد، مؤكدا أن هذا ما تعمل عليه الهيئة حاليا، في ظل إمكانية تغير الترتيب بين سنة وأخرى وفقا لمجموعة عوامل التقييم.

وأضاف: “نرى هذا في دول مثل كوريا، التي تراجعت إلى المرتبة 25 مقارنة بالمرتبة 19، وفرنسا التي تراجعت إلى 23 مقارنة بالمرتبة 21. المهم هو الاستمرار في عملية التحسينات لبيئة الاستثمار، الذي هو جوهر عملية نمو وتطور الاستثمارات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X