الرئيسية / الاقتصاد / ألمنيوم «رأس الخير» يعزز صناعة السيارات في السعودية

ألمنيوم «رأس الخير» يعزز صناعة السيارات في السعودية

رجح مستثمرون في القطاع التجاري والصناعي أن يساهم مشروع مصنع الألمنيوم في “رأس الخير” في المنطقة الشرقية التابع لشركة التعدين العربية السعودية “معادن” في تعزيز صناعة السيارات في السعودية.

وذكروا أن هنالك توقعات تشير إلى قدرة المصنع على سد الاحتياج الداخلي من الألمنيوم في السوق المحلية وصولاً للتصدير خارج المملكة، شريطة أن تلحقه مبادرات أخرى لإطلاق مشاريع في صناعة منتجات أولية تستخدم أيضاً كجزء تكويني في تصنيع السيارات.

كما أكدوا أن استخدام الألمنيوم في صناعة السيارات على مستوى العالم يعد جزءا بسيطا من تكوينها، خاصة السيارات ذات التكلفة العالية والسيارات الرياضية، لإعطاء ميزة الخفة في قيادتها، لكن في مقابل ذلك يعد سوق السيارات الرياضية محدودا في السعودية.

وبحسب ما أفاد هاني العفالق رئيس لجنة السيارات في غرفة الشرقية بأن المشاريع التي تعدها شركة معادن السعودية بالتنسيق مع القطاعات الاستثمارية الأخرى هي مشاريع عملاقة وجزء منها مكونات لصناعات مختلفة، والألمنيوم يمثل جزءا من هذه الصناعات التي يحتم وجود صناعات أولية لمواد خام تدخل في تصنيع السيارات، كون الألمنيوم يشكل جزءا من أجزاء صناعة السيارات في أنواع معينة منها كالسيارات ذات السرعات العالية والرياضية والسيارات ذات التكلفة الرفيعة.

وأوضح العفالق أن المبادرة في توفير مصنع للألمنيوم يخدم قطاع السيارات مع مختلف القطاعات الأخرى التي تحتاج إليها السوق أمر إيجابي ويصب في مصلحة الصناعة السعودية وتطورها، ولذا لا بد أن يلحقه مبادرات أخرى لتوفير صناعات لإنتاج مواد تساهم في إتمام العملية الصناعية دون الاضطرار للاستيراد الخارجي حتى تتم الاستفادة التامة من المشروع، متوقعاً في الوقت ذاته أن تشهد السوق المحلية وجود صناعات لمكونات تدخل في تصنيع السيارات المحلية وأن ترى النور قريبا كمشاريع “صدارة” وغيرها.

وأضاف رئيس لجنة السيارات في غرفة الشرقية أن سوق السيارات الرياضية لا تزال محدودا جدا في المملكة، وبالتالي فإنه من المرجح أن تكون صناعة الألمنيوم التي ستدخل في تصنيع السيارات الوطنية قد تكون في مرحلة متقدمة بحيث يتم استخدام الألمنيوم في صناعة أنواع مختلفة من السيارات لا تقتصر على النوع الرياضي منها على سبيل المثال وإنما على أنواع عدة بمستويات ربما تقل عن ذات التكلفة والسرعة العالية، مشيرا إلى أن استخدام الألمنيوم في صناعة أنواع محددة من السيارات يرجع إلى ما يمتاز به الألمنيوم كمادة من إعطاء خفة للمركبة أثناء القيادة إضافة للمرونة والطواعية، واللمعان الأكثر.

إلى ذلك، ذكر عدد من المستثمرين في قطاع السيارات فضلوا عدم التصريح بأسمائهم أن الألمنيوم المستخدم في صناعة السيارات الألمانية بشكل خاص والأوروبية بشكل عام يشكل جزءا يسيرا من تكوينها، ويتم تشكيله وإذابته بمقاييس وأوزان معينة لا يعلمها سوى مختصي التصنيع ذاتهم، وبالتالي لا يمكن معرفة مدى إمكانية الاستفادة التامة من مصنع الألمنيوم في المنطقة ما لم يتم الكشف عن خططه المصنعية وتكويناته الإنتاجية التي تخدم كافة القطاعات الصناعية في السوق السعودية، مؤكدين في الوقت ذاته أن المصنع يشكل إضافة نوعية للشرقية وسيساهم في سد احتياج السوق من كميات الألمنيوم المستوردة من الخارج.

من جانب آخر، قال عبد الله الصانع نائب رئيس اللجنة الصناعية في غرفة الشرقية أن وجود مصنع للألمنيوم في المنطقة من شأنه المساهمة في سد احتياج السوق المحلية من الألمنيوم إضافة لإمكانية تصدير منتجاته لخارج المملكة في ظل أن المشروع يرتكز في أهدافه على توفير كميات تفيض عن احتياج المملكة، خاصة أن استهلاك السوق السعودية لمادة الألمنيوم كبيرة جدا وتدخل بالدرجة الأولى في قطاع البناء والتعمير وسائر القطاعات الأخرى بشكل واسع، مفيداً بأن غالبية الألمنيوم المستخدم في السوق السعودية سابقاً يتم استيراده من البحرين بنسب عالية، يليه الاستيراد من أسواق أوروبية مختلفة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X