الرئيسية / الاقتصاد / صحيفة: القطاع العقاري السعودي ” قوي” والاستثمارات تتجاوز نصف تريليون دولار

صحيفة: القطاع العقاري السعودي ” قوي” والاستثمارات تتجاوز نصف تريليون دولار

وصفت صحيفة ريالتي توداي (REALTY TO DAY) الأمريكية القطاع العقاري في المملكة السعودية بـ” القوي”، مشيرة إلى أن جملة الاستثمارات المرتبط بهذا القطاع الحيوي تتجاوز نصف تريليون دولار، وأن ملكية المنازل في ارتفاع مستمر، لكنها ذكرت في الوقت نفسه أن سوق العقارات التجارية مازال الأقل نمواً، لكن النظرة المستقبلية له مازالت إيجابية.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن عقاريون مطالبتهم بضرورة إنشاء محاكم عقارية متخصصة تتولى الإشراف وتنظيم القطاع العقاري لإنهاء المشكلات القانونية التي يعاني منه، وضمان حقوق الأطراف المتنازعة، مقترحين تشكيل لجنة قانونية تتولى وضع القوانين والمبادئ التوجيهية لهذه المحاكم التي يتم نقل جميع قضايا الملكية في المحاكم العامة إليها، مما يجعل هذه المحاكم السلطة القانونية الوحيدة المختصة بالعقارات.

وأعرب الخبراء عن اعتقادهم بضرورة قيام وزارة العدل بالاستفادة من الخبرات المحلية والدولية ومراكز البحوث والدراسات للتوصل إلى صيغة ولوائح مبسطة تنظيم عملية نزع الملكية وتسوية كل القضايا المرتبطة بها، داعين إلى إنشاء لجنة عقارية تساعد المحاكم العقارية على أداء مهامها.

وبيّن الخبراء أن إنشاء المحاكم العقارية من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب والبنوك في النظام العقاري، ومن ثم ضخ استثمارات هائلة، نظراً لشفافية الإجراءات القانونية وإجراءات التقاضي وغيرها، مؤكدين على أن بعض المشاريع العقارية توقفت بسبب النزاعات العقارية، مشيرين إلى أن دبي دشنت عام 2008م سلطة قضائية متخصصة لحل مثل هذه الأمور واستطاعت حل آلاف المشكلات والقضايا.

وفيما يتعلق بالاقتصاد السعودي، أشارت الصحيفة إلى أن قوة قطاعي الإسكان والصناعة تقود إلى مزيد من النمو في الناتج القومي الإجمالي، المتوقع أن يرتفع بنسبة 6% خلال العامين المقبلين، بما يتجاوز 3 تريليون ريال العام المقبل 2014م.

وبناءً على ذلك فإن القطاع العقاري السعودي مرشح خلال السنوات المقبلة لأن يكون ضمن أكبر 10 قطاعات على مستوى العالم، لاسيما أن أزمة الديون الأوروبية تضغط على أسعار العقارات في دول اليورو، كما أن الاقتصاد الأمريكي مازال يعاني من أزمة الرهن العقاري، علاوة على أن السوق العقاري يعاني من ركود في الصين وهونج كونج، لتبقى منطقة الشرق الأوسط وخاصة المملكة السعودية الأكثر جذباً للاستثمارات العقارية مع ارتفاعات الأسعار بسبب الطلب المتزايد.

وقال تقرير بيت الاستثمار العالمي (جلوبال) أن الأسس الاقتصادية للمملكة مازالت قوية تدعمها الأرباح الهائلة التي حققتها الشركات في النصف الأول، وخاصة العاملة في مجال تصدير البتروكيماويات، مع ارتفاع الطلب على العقارات، وبحث المستثمرين عن سوق ذات عوائد مرتفعة.

ويعول كثير من الخبراء على تفعيل أنظمة الرهن العقاري، باعتبارها أحد أهم العوامل الرئيسية المحركة للسوق العقاري، حيث تساعد شريحة عريضة من السكان على تملك المساكن، حيث تقدر بعض الدراسات حجم الطلب على المساكن بعد تطبيق آليات الرهن بما يعادل 111 مليار ريال.

لكن في نفس الوقت لا تستطيع أنظمة الرهن حل مشكلة الإسكان وحدها، لاسيما أن تلك المشكلة تقف وراءها مجموعة من الأسباب التي يتعين معالجتها وأبرزها ارتفاع الطلب بصورة لا تتواكب مع العرض جراء تزايد الهجرة إلى ثلاث مناطق رئيسية هي مكة المكرمة والرياض والمنطقة الشرقية، مما يشكل ضغطاً على المطورين العقارين والمؤسسات المالية من أجل التعاطي مع هذه المتغيرات، علاوة على التغيرات الديموغرافية حيث يشكل الشباب النسبة الأكبر من السكان.

كما أن هذه الأنظمة ـ حسب خبراء ـ لن يكون لها تأثير مباشر وفوري على سوق الإسكان في الأجل القصير، بالإضافة إلى ذلك، فإنها تساعد في التنافس بين الشركات ومؤسسات التمويلية على تقديم القروض العقارية مما يشكل مزيداً من الطلب على العقارات وفي نفس الوقت لا تتعلق هذه الأنظمة بالمعروض من العقارات والمساكن.

وتشير بيانات دوتيشه بنك إلى أن قروض الرهن العقاري لا تتعدى نسبة 1% في المملكة، مقارنة بـ 7% في دولة الإمارات، و66% في الولايات المتحدة، مبينةً أن الإفراط في تقديم الرهون العقارية غير المدروسة من أسباب أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، لذا قررت الحكومة السعودية بتحديد سقف التمويل بنسبة 70% من قيمة العقار.

وتختتم الصحيفة تقريرها بالقول أن الإنفاق الحكومي الهائل في قطاع الإسكان يلعب دورا رئيسيا في تشكيل سوق الإسكان على مدى العقد المقبل، بالإضافة إلى جهودها لتخفيف القيود على الحصول على القروض العقارية من صندوق التنمية العقارية، لكن الحكومة مطالبة بتشجيع شركات التطوير العقاري على بناء المساكن لأصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة، لاسيما أن هذه الشركات تركز بصورة أساسية على أصحاب الدخول المرتفعة والذين يمثلون نسبة قليلة من المواطنين السعوديين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X