الرئيسية / الذهب و النفط / تراجع عائدات النفط الإيرانية بنسبة 58%

تراجع عائدات النفط الإيرانية بنسبة 58%

كشف مسؤول أمريكي رفيع أن عائدات إيران من مبيعات النفط انخفضت 58 في المائة منذ قبيل فرض الولايات المتحدة عقوبات مشددة على طهران في عام 2011 بسبب البرنامج النووي الإيراني المثير للجدال.

وقال المصدر الذى رفض الكشف عن اسمه بسبب حساسية السياسة المتصلة بالعقوبات أن عائدات إيران الشهرية من مبيعات النفط الخام بلغت في المتوسط ما يقدر بنحو 4.3 مليار دولار في النصف الأول من هذا العام منخفضة من 6.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، وثمانية مليارات دولار في النصف الأول من عام 2011.

وأضاف المسؤول الأمريكي الرفيع أن تقييم العقوبات على أساس بيانات الجمارك من البلدان المستهلكة للنفط أظهر أن 1.5 مليار دولار من عائدات طهران النفطية تجمدت في الحسابات، وهي مبالغ تجد إيران صعوبة في الوصول إليها.

وأضاف المسؤول قوله إن جزءا كبيراً من عائدات الحكومة الإيرانية يتراكم وسيبقى غير مستغل في حسابات في الخارج وليس من المحتمل تحويله لتمويل واردات إيرانية في المستقبل ما عدا التجارة لأغراض إنسانية.

وأشار المصدر إلى أن إيران لا تستطيع استخدام أغلب احتياطياتها من العملة الصعبة إلا في التجارة الثنائية مع بضع بلدان تستورد النفط الإيراني، وهي الصين وكوريا الجنوبية واليابان وتركيا والهند.

وكان فقدان عائدات بيع النفط مدمرا لاقتصاد إيران، فهبطت قيمة عملتها الريال وقفزت بشدة مستويات التضخم والبطالة فيها.

وتعتقد واشنطن أن نحو 1.5 مليار دولار من أموال النفط الإيراني تتجمع حاليا كل شهر في حسابات أجنبية لا تستطيع طهران الوصول إليها، ووصل معدل تراكم تلك الأموال إلى نحو 3.4 مليار دولار شهريا في النصف الأول من العام الحالي، وهذا يعني أن إيران لا تستطيع إنفاق أو نقل نحو 44 في المائة من عائدات النفط.

واستهدفت العقوبات الأمريكية التي تم تشديدها في شباط (فبراير) الماضي منع إيران من الوصول إلى عائدات النفط، حيث تضع الدول المستوردة للنفط الإيراني – ويصل عددها إلى ست دول – ثمنه في حسابات يتم إغلاقها على إيران، ولا تستطيع استخدامها إلا لشراء بضائع لا تشملها العقوبات مثل المواد الإنسانية، وفي حال عدم امتثال المستوردين لهذه الشروط فإنهم يواجهون عقوبات مالية أمريكية.

ويقول جابريس إيراديان نائب مدير قسم الشرق الأوسط في معهد المالية الدولي في واشنطن، الذي يشارك في عضويته عديد من المؤسسات المالية الكبرى في العالم، إن الفائض التجاري لإيران في هبوط مستمر منذ 2011، وإن الأموال التي تتراكم في الخارج لا تستطيع طهران الوصول إليها، ويضيف أن الفائض هبط من 70 مليار دولار في 2011 إلى نحو 44 مليار في 2012. ويقدر المعهد أن يصل الفائض إلى 38 مليار دولار بنهاية العام.

وبتراكم نحو 1.5 مليار دولار شهريا في حسابات يصعب على طهران الوصول إليها، فإن نحو 15 مليار دولار لن تستطيع إيران الحصول عليها من مجمل الفائض، ما سيمحو فائضها التجاري ويدخل البلاد في منطقة خطرة.

وفي نهاية 2011 صدرت إيران 2.5 مليون برميل يوميا من النفط، ويعتقد أن صادراتها هبطت إلى نحو مليون برميل فقط حاليا، وقد امتد أثر العقوبات إلى العملة الإيرانية وهي الريال الذي فقد ثلثي قيمته منذ نهاية 2011 مع ارتفاع معدل التضخم.

ومنذ انتخاب روحاني رئيسا جديدا لإيران زادت المؤشرات على أن أزمة إيران تزداد عمقا، وأفادت تقارير بأن موارد طهران المالية لا تستطيع تغطية ميزانية هذا العام، وكان مسؤول إيراني قد قال إن أكثر من 60 مليار دولار مجمدة في مصارف بالخارج ولا تستطيع الحكومة الوصول إليها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X