الرئيسية / الاقتصاد / توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الذهب

توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الذهب

رشح مستثمرون في قطاع الذهب والمجوهرات السعودي، تواصل ارتفاع أسعار المعدن الأصفر خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري، مقدرين أن يغلق في نهاية العام عند مستويات أعلى بقليل من 1550 دولارا للأوقية.

وتوقع تجار عاملون في قطاع الذهب بقاء أسعار الذهب أعلى من مستويات 1409 دولارات للأوقية، وهو سعر إغلاق أمس، معتقدين أن عوامل عدة قد تدفع الأسعار لتجاوز هذه المستويات خلال الأشهر الجارية.

وأرجع تجار الذهب، توقعاتهم إلى الأجواء السياسية الجارية في المنطقة، التي باتت تؤكد وجود ضربة عسكرية من قوى التحالف الدولي ضد نظام الرئيس بشار الأسد في سورية، إضافة إلى زيادة الطلب على المعدن النفيس في أسواق الهند والصين ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.

وبتسجيل الذهب أعلى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر عندما بلغ 1433.31 دولار للأوقية الأربعاء الماضي، يكون الذهب قد ارتفع 21 في المائة عن أدنى سعر في ثلاث سنوات 1180.71 دولار الذي سجله في 28 حزيران (يونيو) الماضي.

وقال زياد فارسي رئيس لجنة الذهب والمجوهرات في غرفة مكة المكرمة، إن مستقبل أسعار الذهب يؤكد إمكانية الصعود وبنسب متذبذبة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مقدراً قيمة الأونصة في إغلاق البورصات العالمية في آخر يوم من العام الجاري، بارتفاع بنحو 7 – 10 في المائة من مستويات إغلاق أمس.

وأرجع فارسي أسباب توقعاته بزيادة أسعار الذهب عالمياً إلى ثلاثة أسباب، أولها وجود تقارير تتحدث عن ضربات عسكرية أمريكية محتملة إلى سورية دفعت بالمستثمرين الباحثين عن أدوات استثمارية آمنة للجوء إلى الذهب، والتحديد التدريجي لبنك الاحتياطي الفيدرالي الذي بات مخفضا.

وتابع: “أما السبب الثالث فيعود إلى الزيادة في الطلب على الذهب في الصين بنسبة 54 في المائة هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وازدياد الطلب في الهند ليصل إلى 51 في المائة، والازدياد الملحوظ في الطلب على المجوهرات الذهبية في أجزاء أخرى من العالم مثل منطقة الشرق الأوسط التي شهدت ارتفاعا بلغ نسبة 33 في المائة”.

وفي الجانب المحلي، قال فارسي: “الأسواق المحلية لم تستفد بشكل كبير من الانخفاض الذي شهدته أسعار الذهب عالمياً، فعلى الرغم من ارتفاع معدلات حركة البيع والشراء التي تزامنت مع موسم العمرة وإجازة المدارس، إلا أن نسبها كانت محدودة”، مرجعاً الأمر إلى تقليص أعداد المعتمرين هذا العام، وإلى ملاءمة الأفراد المالية.

ولفت إلى أن من الأسباب التي جعلت من حجم الخسائر على المحال تتراكم خلال السنوات الماضية، ملاءة الأفراد المالية، وهي التي دفعت بالكثير منهم للعزوف عن شراء الذهب الجديد والتوجه نحو المستعمل أو نحو مشغولات الفضة والإكسسوارات، أو نحو مشغولات الذهب ولكن ذات الأوزان الخفيفة جداً.

من جهته، أوضح عصام مصلي عضو لجنة الذهب والمجوهرات في غرفة مكة المكرمة، أن المشترين لمشغولات الذهب من عيار 18 و21 في شهر حزيران (يونيو)، مرشحين لجني أرباح للمشغولات في حالة البيع في الوقت الحالي بنسب تصل إلى 12 في المائة مقارنة بسعر الشراء في ذلك الوقت.

وأبان أن السوق المحلية تشهد ركودا في الوقت الحالي من قبل الراغبين في شراء الذهب، وذلك في ظل ارتفاع الأسعار بشكل يفوق بكثير حجم وقدرة الملاءة المالية للأفراد من متوسطي الدخل والدخل المحدود، مؤكداً أن عمليات البيع من قبل الأفراد تأتي متوقعة، خاصة في مثل هذا التوقيت الذي يشهد فيه سعر المعدن الثمين تواصلا في ارتفاعه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X