الرئيسية / الاقتصاد / خبراء: سوق العقارات الخليجية مقبل على طفرة كبيرة

خبراء: سوق العقارات الخليجية مقبل على طفرة كبيرة

يتجه السوق العقاري في منطقة الخليج إلى التغير جذرياً خلال السنوات القليلة المقبلة، مع التوقعات بطفرة جديدة ستتركز على الاستثمارات العملاقة، وذلك بالتزامن مع المشاريع العقارية الضخمة التي بدأت تشهدها المنطقة، خاصة في السعودية التي تشهد أكبر عملية بناء مساكن للمواطنين منذ تأسيس المملكة.

ويتغير شكل السوق العقاري في الخليج بصورة دراماتيكية مع الحديث عن اندماجات واستحواذات كبرى ستغير شكله بالكامل، وهو ما فسره خبير اقتصادي بأنه “استجابة للمشاريع العقارية العملاقة التي تشهدها المنطقة والتي يتوقع أن تهيمن على السوق خلال الفترة المقبلة”.

وتداولت العديد من وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية أخباراً تتحدث عن نية شركة “أربتك” الإماراتية الاندماج مع “سعودي أوجيه” و”المشتركة للمقاولات الكويتية”، إلا أن الشركة نفت هذه الأخبار، ورغم نفيها لذلك فقد قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة حسن أسميك إن “أرابتك تعتزم إبرام صفقات استحواذ ضخمة لمجموعة شركات في كل من السعودية وقطر والكويت”.

وتأتي الأنباء عن نية “أرابتك” الاستحواذ على شركات خليجية بعد أقل من شهرين على إعلان شركتي “الدار” و”صروح” العقاريتين في أبوظبي الاندماج فيما بينهما، في واحدة من أكبر صفقات الاندماج في منطقة الخليج.

وتأتي التحولات في السوق العقارية الخليجية في أعقاب سنوات من الركود تسببت بها الأزمة الاقتصادية العالمية التي كانت قد بدأت في أواخر العام 2008 عندما انهار بنك “ليمان براذرز” الأميركي وتسبب بهزة اقتصادية كبيرة على مستوى العالم.

وقال الخبير الاقتصادي السعودي الدكتور محمد العجلان إن “المشاريع العملاقة التي تشهدها المنطقة، وخاصة السعودية تحتاج إلى كيانات عملاقة، سواء من شركات المقاولات أو شركات التطوير العقاري، وهو ما يدفع هذه الشركات إلى الاندماج”.

وأشار العجلان إلى أن السوق العقاري الخليجي يشهد تغيرات جذرية في الوقت الراهن، حيث يجري انشاء شركات عملاقة، وتختفي شركات أخرى، كما يشهد سوق العمل تغيرات هو الآخر ستؤدي إلى اختفاء شركات، وتستفيد تبعاً لذلك شركات أخرى.

ويرى العجلان أن أهم ما سيميز السوق العقاري خلال السنوات المقبلة أنه سيوفر فرصاً استثمارية كثيرة ومهمة وعملاقة، لكنه لن يكون بيئة جيدة للمضاربات، وهو ما يفيد السوق العقاري ويدعم الاقتصاد الخليجي بشكل كامل.

ويضرب العجلان مثالاً على المشاريع العملاقة التي تشهدها منطقة الخليج بمشروع “مترو الرياض” الذي تبلغ تكلفته 84 مليار ريال سعودي، وهو أكبر مشروع يتم تنفيذه في المملكة حالياً، إضافة إلى مشاريع إسكان ضخمة أمر بها خادم الحرمين الشرفين وتحتاج إلى شركات عملاقة تقوم بتنفيذها.

ويقول العجلان إنه رغم وجود العديد من الشركات الكبرى في منطقة الخليج إلا أنها لا تفي بحاجة المنطقة، وتظل قليلة أو حجمها صغير مقارنة بالمشروعات العملاقة التي يجري تنفيذها، أو يتم التخطيط لتنفيذها خلال السنوات القليلة المقبلة.

يشار إلى أن وزير الإسكان السعودي الدكتور شويش بن سعود الضويحي قال في وقت سابق إنه سيتم تنفيذ 60 مشروعاً سكنياً في مختلف أنحاء المملكة، ومن بين هذه المشروعات الستين تم التوقيع قبل أيام على ثمانية مشروعات فقط ستستوعب أكثر من ربع مليون مواطن سعودي، على أن تنفيذها سيتم خلال مدة تتراوح بين عام ونصف وعامين فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X