الرئيسية / العقار / مقاولون: مشاريع القطاع العام السعودي ” محتكرة”

مقاولون: مشاريع القطاع العام السعودي ” محتكرة”

زعم مقاولون عاملون في السوق السعودية، أن مشاريع القطاع العام في السعودية “محتكرة”، بسبب قواعد تصنيف المقاولين المعمول بها حاليا، مرجعين ارتفاع تكاليف المشاريع وتأخر التنفيذ في عديد منها إلى هذا الاحتكار المسبب في تقادم التصنيف.

وقال منصور العريفي، المدير العام لإحدى الشركات العاملة في القطاع: إن طريقة إدراج المشاريع وطرحها للمناقصة لم تحدّث منذ نحو 30 سنة تقريبا رغم المتغيرات، وهو الأمر الذي استفادت منه الشركات المحدودة المحتكرة للمشاريع في السعودية.

وبين أن عدم تحديث تصنيف الشركات تسبب في احتكار مجموعة محدودة من الشركات للمشاريع، ورغم احتكارها لعديد من المشاريع تتم ترسية مشاريع إضافية لها، لذلك يجب تحديث طريقة طرح المناقصة وتصنيف الشركات. وأشار إلى أن تجزئة الأعمال على المقاولين خاصة في المشاريع العملاقة يسهم في خفض التكاليف وسرعة الإنجاز، ورفع مستوى جودة العمل، مضيفا: التجزئة قد تكون وفقا لأعمال البنية التحتية، من بناء وكهرباء، ونجارة، وتشطيب، وغيرها من الأعمال.

وشدد العريفي، على ضرورة إعادة الهيكلة والتنظيم، لتسلم المشاريع شركات استشارية مؤهلة وتتحمل المسؤولية، نظرا لأن قدرة الشركات الاستشارية المؤهلة أكبر من قدرات المهندسين في الشركات المعنية، ويتحملون المسؤولية أمام أي أخطاء في التنفيذ أو تأخر في التسليم.

من جهته أكد سليمان العمران المختص في قطاع العقار والمقاولات، أن مشاريع القطاع العام محتكرة في السعودية لعدد من شركات المقاولات، وحصتها كبيرة من المشاريع العملاقة، وبعض الشركات لا تستطيع الالتزام بتنفيذ تلك المشاريع، لذلك يتم الاعتماد بشكل كبير على المقاول من الباطن.

وأشار إلى أن مراجعة تصنيف المقاول ومنح الفرصة للمقاولين الأكفاء ينعكس إيجابا على شركات المقاولات وعلى المشاريع ويؤدي للمنافسة وخفض التكاليف في تنفيذ المشاريع مع سرعة الإنجاز، وكلها عوامل مطلوبة وملحة في قطاع المقاولات، خاصة في ظل تعطل وتأخر نسبة كبيرة من مشاريع القطاع العام.

من جانبه أكد الدكتور مهندس حسين مشيط عضو الجمعية السعودية لعلوم العمران، أن تعثر المشاريع يعود إلى الجهة المالكة أو المقاول أو للطرفين معاً، بسبب ضعف التصاميم وعدم اكتمالها بشكل جيد خصوصا في مشاريع القطاع العام.

وتابع: “تطرح المشاريع غير مستوفاة للتصاميم وغالبا ما يطلب من المقاول مراجعتها وتعديلها، كما لا تؤخذ في الاعتبار العوامل الأساسية المؤثرة في موقع المشروع بيئيا مثل اتجاه المبنى الأنسب وطبيعة التربة وإجراء الفحوصات والدراسات اللازمة”. وأضاف: “يتوجب تعزيز الرقابة، عبر جهاز إشراف ذي كفاءة يستطيع التغلب على المشاكل الهندسية وحلها بشكل عاجل، مثل تسيير أمور ومتطلبات المشروع من الناحية الفنية أو الإدارية أو المالية في تسيير معاملات ومستخلصات المقاول بشكل فعال دون تأخير لأسباب غير منطقية، فقد يقف المستخلص لعدة أيام أو أسابيع لدى موظف لعدم وجوده”.

وقال: إن ضعف الدعم المقدم من الجهة المالكة للمقاول، فيما يتعلق بعلاقته مع الجهات الأخرى، كإصدار التصاريح اللازمة أو تسهيل الحصول على الخدمات والتأشيرات، يأتي في مقدمة أسباب تعثر المشاريع الحكومية”. وأعتبر أن بعض المقاولين مسؤولون عن عدم الاستعداد لتنفيذ المشاريع لضعف إمكانياتهم أو قلة خبراتهم في تنفيذ أعمال مماثلة، أو وجود حجم من العقود تفوق إمكانياتهم إضافة إلى عدم توافر العمالة والكادر الكافي والمؤهل لعدم الحصول على التأشيرات اللازمة في الوقت المناسب.

وتابع: “إن المكاتب الهندسية والاستشارية تواجه نفس العوائق التي يواجهها المقاولون من حيث ضعف الكادر المؤهل وصعوبة الحصول على المهندسين المؤهلين والمتمرسين في نوعية المشاريع التي يتم الإشراف عليها، ما يؤثر في مستوى الثقة في اتخاذ الإجراء أو القرار المناسب في التعامل مع أي عائق وتذليله أمام الجهة المنفذة، كما أن صعوبة الحصول على التأشيرات وتأخير إصدارها يؤثر سلبا في تسيير متطلبات المشروع”.

واقترح استيفاء التصاميم والدراسات الهندسية ومراجعتها وجاهزيتها للتنفيذ دون معوقات أو متعلقات لا تترك الاجتهاد للطرف الآخر، مع حصر دور المقاول في التنفيذ فقط، ووضع آلية لاعتماد كافة الجهات ذات العلاقة بالمشروع من مكاتب التصميم والمقاولين والاستشاري تكون على دراية واستعداد لتنفيذ المشروع وفق اختصاصه.

وكانت مصادر مطلعة كشفت عن توجيه هيئة الخبراء في مجلس الوزراء وكالة وزارة الشؤون البلدية والقروية لتصنيف المقاولين بوضع قاعدة بيانات للمقاولين تتضمن حصر المشاريع التي نفذوها أو التي تحت التنفيذ، وبيان المتأخر أو المتعثر منها، على أن تتم مراجعة تصنيف المقاول وفقاً لما توافر في شأنه من معلومات، وعلى وزارة الشؤون البلدية والقروية وضع الضوابط اللازمة لذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X