الرئيسية / الاقتصاد / مصدرون سعوديون يبحثون عن أسواق بديلة

مصدرون سعوديون يبحثون عن أسواق بديلة

كشف مصدرون سعوديون أنهم يبحثون حالياً عن أسواق بديلة لصادراتهم لتلك الأسواق التي تشهد صراعات وأزمات سياسية أثرت على تدفق الصادرات السعودية للخارج، ولا سيما عدد من الأسواق العربية التي طالتها هذه المشكلات.

وقال المصدرون السعوديون، أمس، إن الأسواق الإفريقية تعد الخيار الأنسب لصادراتهم في الوقت الراهن ومستقبلاً، مشيرين إلى أن العديد من الأسواق الإفريقية قادمة ومن يستطيع بناء قاعدة تسويقية له فيها خلال هذه الفترة سيكسب الرهان في السنوات المقبلة.

وارتفعت الصادرات السعودية غير النفطية في شهر حزيران (يونيو) الماضي بمعدل 6,4 في المائة، في وقت أعلنت السعودية عن إطلاق تاريخي لمشاريع صناعية هائلة تصل قيمتها إلى 327 مليار ريال.

في السياق ذاته، دعت اللجنة الصناعية في غرفة جدة المصارف المحلية وبنك التنمية الإسلامي الذين وقعوا في وقت سابق اتفاقية لدعم الصادرات السعودية إلى إعادة النظر في سياساتهم وإجراءاتهم لدعم الصادرات، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية والتدريبية للمصانع والمصنعين السعوديين.

وأوضح عبد العزيز السريع رئيس اللجنة الصناعية في غرفة جدة، أن الصادرات السعودية بلا شك تأثرت بالأحداث الخارجية ولاسيما الأسواق العربية، مضيفا، “هناك مصانع كانت تصدر لدول تشهد اليوم مشكلات مثل سورية، ليبيا، العراق وغيرها، الآن فقد نصف أسواق هذه البلدان أو هي فقدت بعضها كليا، وهذا أمر طبيعي وقت الأزمات.

وتابع: “لا بد أن يكون لدينا خطة بديلة لإيجاد منافذ جديدة للمنتجات السعودية”، مشيرا إلى أن أسواق إفريقيا تبدو البديل المناسب، متوقعا أن تشكل الأسواق الإفريقية، التي وصفها بالواعدة أسواقا جاذبة للعديد من الصناعات والمنتجات.

وقال السريع، اللجنة الصناعية في غرفة جدة على استعداد لدعم الصادرات السعودية وتسهيل الإجراءات ومحاولة زيارة بعض الدول الإفريقية لتشجيع الصناعات السعودية للتوجه إليها، مشيراً إلى أن المصنعين السعوديين لديهم رغبة كبيرة جدا في تحقيق هذا التوجه.

وفيما يتعلق باتفاقية دعم الصادرات السعودية التي رعتها اللجنة الصناعية بين بعض المصارف المحلية وبنك التنمية الإسلامي، أكد السريع أن الاتفاقية تحتاج إلى مزيد من التفعيل وأنها لم تصل لمستوى الطموح الذي وضعت من أجله.

وقال “نتطلع إلى أن يكون دعم الصادرات بطريقة أسهل وأكثر مرونة، معتبرا أن الاتفاقية فعلت ولكن إلى الآن ليس بالطريقة التي ترضينا، سواء من المصارف نفسها أو الغرف التجارية، والاتفاقية لم تفعل بالطريقة الصحيحة، ونتمنى من المصارف التي شاركت في التوقيع أن تعيد سياستها وإجراءاتها بعد الاتفاق الذي تم بخصوص الصادرات.”

ولفت إلى أن من أبرز العوائق، عملية إيضاح طريقة دعم الصادرات بين المصارف وبنك التنمية الإسلامي، وأردف “نتمنى أن يكون أكثر وضوحاً للمصدرين وأن يكون هناك حملات توعوية من المصارف والإسلامية لتثقيف المصدرين وإقامة دورات تدريبية للمصانع والمصنعين”.

إلى ذلك، أكد الدكتور واصف كابلي نائب رئيس اللجنة التجارية في غرفة جدة، أن تأثر الصادرات السعودية بالأزمة السورية كان واضحاً خلال الفترة الماضية، فيما أوضح أن تأثيرات الأزمة المصرية لم تتضح بعد وهناك مخاوف من تداعيات لها في حال طال أمدها خلال الفترة المقبلة.

وشدد كابلي، على أن السوق الإفريقية تحتاج إلى “غزو منظم” من المصدرين السعوديين مبني على خطط ودراسات دقيقة وباستخدام كافة الوسائل المتاحة، وقال “علينا توظيف علاقاتنا السياسية والروابط المختلفة مع الأفارقة لدخول هذه السوق الحية والاستفادة منها بشكل أكبر في المستقبل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X