الرئيسية / العقار / التطوير العقاري تتجه لتشكيل تكتلات والاستثمار في الاسكان

التطوير العقاري تتجه لتشكيل تكتلات والاستثمار في الاسكان

يتجه عدد من شركات التطوير العقارية لتشكيل كيانات عقارية كبيرة من خلال الاندماج والتكتل في السوق العقاري السعودي للاستثمار في قطاع الإسكان والبدء في تشييد الوحدات السكنية التي يحتاجها السوق والسعي لردم الفجوة بين الطلب والعرض.

وقال جبران العبيدي نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية: إن معظم شركات التطوير العقارية توجهت أخيراً للاندماج للمساعدة في تلبية الاحتياج للوحدات السكنية في السوق السعودي الذي يحتاج إلى وجود أكثر من 200 ألف وحدة سكنية سنوياً.

ولفت إلى أن عدد هذه الشركات والمؤسسات التي اندمجت لا يزال قليلاً، ولا يكفي حاجة السوق ولا يمكنها سد أكثر من 20 في المائة من حاجته.

وأشار إلى أن تفعيل لوائح الأنظمة العقارية التي تم الإعلان عنها وإصدارها كنظام الرهن العقاري ونظام التأجير المنتهي بالتملك وغيره من الأنظمة ستشكل جميعها منظومة لاستقرار أسعار السوق وزيادة العرض وتوازن حركة البيع والشراء لكافة شرائح المجتمع.

واستدرك قائلاً: إن التأثير الأكبر على انفراج أزمة السكن لجميع المواطنين في المملكة لا يقتصر على تفعيل الأنظمة العقارية فقط وإنما إيجاد وحدات سكنية متناسبة الأسعار من قبل شركات التطوير العقارية متكاملة الخدمات من تشييد وبناء وصيانة وغيرها بحسب المواصفات المتفق عليها دولياً، لتلبية أكبر عدد ممكن من محتاجي الوحدات السكنية.

وأشار نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية إلى أن التركيز بجدية في تكاتف وإنشاء شركات تطوير عقاري كبرى في المملكة بشكل سليم من شأنه تحقيق التوازن في الأسعار وتقليل التكلفة وإتاحة عروض جديدة يستفيد منها جميع المواطنين، بالإضافة إلى تأمين وظائف للسعوديين.

ونفى أن تكون أسعار العقارات قد تراجعت داخل النطاق العمراني في موسم شهر رمضان كون الأسعار كانت متماسكة بينما ضعفت القوة الشرائية في أطراف المدن وخارجها.

في المقابل، يجد سليمان العمري رئيس اللجنة العقارية في ”غرفة القصيم” أن وضع السوق العقاري حتى الآن غير واضح نتيجة عدم تطبيق الأنظمة العقارية وأنظمة التمويل الخاصة به، وبالتالي لا يمكن تحديد نسبة السيولة في القطاع وآلية الحركة التجارية كون كثير من المشاريع معطلة إزاء ذلك، مبيناً أن العقار التجاري لم يصبه الركود خلال موسم شهر رمضان في مناطق المملكة كافة، بينما العقار السكني أصابه شيء من الهدوء والركود في بعض المناطق وليس جميعها، حيث إن مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة لم يتوقف بهما حجم الزيادة المستمرة في الطلب وبنسب عالية.

وأفاد العمري أن الأسبوع الأخير من شهر رمضان على وجه التحديد شهد نمواً في القوة الشرائية حتى الآن، لكن هذا النمو يعد على المستوى العادي، ولكنه ليس المستوى الذي يترقبه السوق ويطمح به المستثمرون في القطاع بمشاريع كبيرة على مستوى المملكة، حيث يترقب العديد حركة قوة شرائية عالية بعد شهرين من الآن أي بعد عيد شهر ذي الحجة الحرام لقرب موعد الانتهاء من خطة تعديل أنظمة التخطيط والبناء التي تم التصريح بها من قبل وزير الشؤون البلدية والقروية والتي حدد الانتهاء منها في 1435 هجرية، أي العام المقبل.

إلى ذلك قال خالد العبدالكريم – مستثمر عقاري وأحد رجال الأعمال في المنطقة الشرقية -: إن الطلب العالي على العقار خاصة منه السكني في المملكة في مقابل أن حجم المعروض ضعيف هو أحد عوامل ارتفاع أسعار العقار في السعودية، يضاف إلى ذلك أن القروض أو المساعدات أو البرامج التمويلية التي تقدمها جهات مختلفة حكومية كانت أم أهلية أوجدت لدى المواطن نوعاً من الإحباط جراء البيروقراطية المتخذة من قبل هذه الجهات في تعاملاتها مع المستفيد من عروضها، ولاسيما أن التصاريح التي يطلقها المسؤولون عبر وسائل الإعلام لا يوجد لها تطبيق وتفعيل حقيقي على أرض الواقع، ولذا يفترض من مطلقي التصاريح أن يتحدثوا مباشرة مع المواطنين من خلال المجالس واللقاءات.

وتابع العبدالكريم أن المشكلة الأساسية التي يجب تسليط الضوء عليها لحل أزمة السكن في قطاع العقار السعودي هو عدم توافر التمويل الميسر على الرغم من وجود برامج كثيرة وصناديق داعمة ونوايا طيبة، إلا أن المواطن لا يزال يبحث عن مصادر تمويل ميسرة التي تتوافق مع دخله الشهري وقدرته المالية، خاصة من ذوي الدخل القليل الذي لا يجد سكناً أو جهات داعمة بالشكل المناسب والميسر، منوهاً إلى أن التضخم مشكلة عالمية وإن كانت نسبه متفاوتة في المملكة نتيجة عدم مناسبة دخل الموظف مع التضخم في الأسعار.

ولفت العبدالكريم إلى أن تعديل الدخل للموظف بما يتناسب مع الارتفاع مع الأسعار هو أحد الحلول لعدم وجود جهة معنية للتجاوب السريع مع قضية إيجاد السكن للمواطن، بالإضافة إلى إيجاد آليات تمويل ميسرة تتناسب مع الأزمة الحالية، ولا سيما أن السكن في المملكة يمثل جزءاً من دائرة مغلقة، ولكسر انغلاق الدائرة لا بد من إيجاد تمويل ميسر، وزيادة حجم المعروض في ظل قلة المعروض الذي أدى للارتفاع الملحوظ على أسعار العقار في المنطقة.

وأبان أن التوقعات تشير إلى إمكانية تصاعد أسعار العقار من جديد، لكن سرعة هذا الارتفاع لن تكون كالسابق وإنما بشكل أقل وتيرة، مشيراً إلى أن التوجه الحالي في العقار التجاري هو للمباني العالية وتنفيذ مشاريع في ضواحي المدن بدلاً من وسطها، سعياً لتخفيف الازدحام في طرق المدن وداخلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X