الرئيسية / الاقتصاد / إحياء الاستثمارات السعودية المتعثرة في مصر بتمويل «الإسلامي للتنمية»

إحياء الاستثمارات السعودية المتعثرة في مصر بتمويل «الإسلامي للتنمية»

أوضح مسؤول في مجلس الأعمال السعودي المصري، أن المجلس سيبدأ خلال الأسبوعين المقبلين التفاوض مع ”البنك الإسلامي للتنمية” لتمويل المشاريع السعودية الاستثمارية التي شهدت تعثراً خلال الفترة الماضية في مصر، مبيناً أنهم رغم حل مشكلات تعثر مشاريع 14 شركة خلال فترة الحكومة السابقة من أصل 24 شركة، إلا أنهم اليوم يعانون من الضبابية في إمكانية ما إذا كان لتلك الحلول مسار في عهد الحكومة الجديدة بعد رحيل الرئيس السابق مرسي وحكومته.

وأشار الدكتور عبد الله بن محفوظ رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري، إلى أن التوجه نحو الاستفادة من برامج تمويل من ”البنك الإسلامي للتنمية” للمشاريع المتعثرة بدأت منذ أواخر حزيران (يونيو) الماضي، وقال: ”في ملتقى الاستثمار الذي عقد في تلك الفترة في مصر، التقينا برئيس البنك وشرحنا له مشكلات الشركات هناك، والتي تتميز معظمها بالعمل في مجال الخدمات والبنى التحتية في مصر”.

وتابع بن محفوظ: ”إننا من منطلق دور البنك الإسلامي في إثراء عملية التعاون بين الدول الإسلامية، وما على البنك الإسلامي من دور تجاه التنمية في تلك الدول، تقدمنا بطلب للحصول على برامج تمويل للشركات المتعثرة التي تكبدت الخسائر، وذلك حتى تتمكن من العودة إلى العمل مجدداً وتحقق أهدافها”.

ولفت بن محفوظ إلى أنهم في المجلس سيبذلون الجهد في حل جميع العوائق والإجراءات القانونية والإدارية التي تسببت في تعثر الشركات، وإن على البنك الإسلامي أن يقوم بدوره في دعم تلك المشاريع من خلال منح القروض الميسرة، مبيناً أن الاجتماع الذي سيتم تحديده خلال عشرة أيام من الآن للقاء الدكتور أحمد بن محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية، سيحضره 16 من رجال الأعمال في جدة.

وأبان بن محفوظ أنهم أيضاً خلال نفس الفترة سيحددون موعداً للقاء إياد مدني، أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي التي سيتولى منصبها بعد موسم الحج المقبل، وقال: ”الاتفاقية التحكيمية الوحيدة والقوية والموجودة حالياً، هي تلك الموقعة بين السعودية ومصر تحت مظلة منظمة المؤتمر الإسلامي، وهي التي من خلالها جاءت رغبة الشركات التي لديها مشكلات قانونية تسببت في تعثرها، لطرح ملفاتها أمام أمين المنظمة”.

وعن سبب تلك الرغبة في لقاء أمين منظمة المؤتمر الإسلامي، أفاد بن محفوظ أنها جاءت للحاجة الملحة في الوقت الحالي لتفعيل دور التحكيم في داخل المنظمة، وذلك لوجود الآليات الحكومية التي من شأنها أن تساعد على حل مشكلات التعثر في المشاريع السعودية في مصر، مبيناً أنه بحكم وجود المنظمة في جدة، فإن الاجتماع سيكون في مقرها.

واستدرك رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري: ”هذه الاجتماعات التي ستعقد في جدة لن تشهد أي حضور من الجانب المصري، وأن عدد الوفد سيصل إلى نحو 16 رجل أعمال، وهم من أصحاب وملاك الشركات التي تشهد مشاريعهم تعثراً في مصر في الوقت الحالي”، مؤكداً أنهم رغم حلهم لقضية 14 مشروعاً متعثراً ووجود المستندات التي تثبت ذلك، إلا أنهم غير متأكدين في الوقت الحالي من سريان تلك الحلول بعد رحيل حكومة مرسي السابقة.

وعن الأحداث التي تشهدها مصر في الوقت الحالي، قال بن محفوظ: ”أنا متألم جداً لما يحدث في مصر بشكل عام، ولكن فيما يعنى بالجانب الاستثماري، فللأسف ما يؤلمني اليوم هو ذلك الحال الذي يعاني منه المستثمرون المصريون أنفسهم، والذين بلغت حجم خسارتهم أكثر بكثير من الاستثمارات الأجنبية في بلدهم”، مبيناً أنهم يواجهون صعوبة في عمليات الاستيراد وعدم استقرار عملتهم وانخفاض حجم الإنتاجية لديهم، الأمر الذي بدوره سيحبس أنفاس اقتصاد مصر إلى حين استقرار الوضع السياسي والأمني.

وقدر بن محفوظ حجم تأثر استثمارات السعوديين في مصر في الوقت الراهن في ظل عدم الاستقرار السياسي، بنحو 20 في المائة، وذلك مقارنة بنسبة تعثر الإنتاجية للمستثمرين المصريين التي تصل إلى نحو 80 في المائة، مردفاً: ”الزيارة التي كان مخطط لها لمصر يوم السبت الماضي، تم تأجيلها إلى ما بعد استقرار الوضع في ظل وجود منع للتجول في الوقت الحالي، وخاصة في وقت لا يمكن فيه الالتقاء بوزراء الإسكان والتجارة والصناعة والاستثمار نظراً لانشغالهم، وهم الوزراء الذين يرغب السعوديون الالتقاء بهم لكونهم المعنيين بقضايا مشاريعهم هناك”.

وعلى الرغم من الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد المصري في الوقت الحالي، إلا أن رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري يرى أن التفاؤل موجود بعودة الاقتصاد المصري إلى حالته التي شهدت تحسناً خلال الفترة الماضية وقبل العمليات التي يشهدها الشارع المصري في الوقت الحالي، مشيداً بجميع الجهود التي تبذل هناك للوصول بالأمن إلى وضع الاستقرار، والذي من خلاله يمكن للقوة الاقتصادية أن تعود.

حيث كان البنك المركزي المصري قد أعلن وقف العمل في البنوك العاملة في مصر بسبب الاضطرابات الأمنية والسياسية التي شهدها الشارع المصري عقب فض قوات الأمن لاعتصام مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي، وما تبعه من أعمال عنف وهجوم على كنائس وأقسام للشرطة، ومقتل أكثر من 221 شخصاً وإصابة المئات.

ومع تعطيل العمل بالبورصة والبنوك، اتجهت معظم محال الذهب وشركات الصرافة إلى إغلاق أبوابها أمام الجمهور أمس، خاصة في الأماكن القريبة من الأحداث التي اشتعلت في القاهرة والجيزة وعدد من المحافظات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X