الرئيسية / سفر و سياحة / دول الخليج تسعى لإنعاش الاستثمار السياحي

دول الخليج تسعى لإنعاش الاستثمار السياحي

كشف إبراهيم النبهاني، رئيس لجنة السياحة الخليجية في اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، عن بدء الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي في تتبع حركة الاستثمارات الخليجية في خارج المنطقة، التي تستثمر أموالها في القطاع السياحي في عدد من دول القارة الآسيوية؛ بهدف إعداد قاعدة بيانات وإحصاءات عن حجم رؤوس الأموال المستثمرة في تلك الدول، ومنها القطاع السياحي.

وأوضح أن دول المنطقة تسعى لجذب مستثمرين خليجيين وأجانب لإنعاش قطاع الاستثمار السياحي، بعد عزوف شركات وأفراد عن الاستثمار في المنطقة رغم المقومات المتوافرة فيها.

وقال إن استمرار “هجرة الاستثمارات” تجعل الحكومات تهتم بدراسة مقومات ومعوقات الاستثمار في السياحة في دول المنطقة، وأن معظم الشركات ورجال الأعمال الخليجيون باتوا يستثمرون خارج المنطقة، بسبب المعوقات التي تصادفهم والمتغيرات السياسية.

وأشار إلى غياب أرقام وإحصاءات حجم الأموال المهاجرة للخارج، التي تستهدف الاستثمار في القطاع السياحي، وأن الأمانة العامة تقوم بتتبع حركة هذه الأموال بالتنسيق مع المنظمات السياحية العربية والعالمية.

وذكر أن كثيرا من المستثمرين الخليجيين يستثمرون بأسماء شركات مستعارة، لأسباب لم يفصح عنها، مبينا أن التتبع لمعرفة حجم روس الأموال خارج المنطقة يتم عبر المنظمات الخارجية لاستحالتها محليا.

وكشف النبهاني عن الإعداد لمؤتمر ضخم، سيتم تدشين فعاليته في الشهر المقبل في مسقط، تنظمه غرفة تجارة وصناعة عُمان بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، لجذب المستثمرين الخليجيين والأجانب إلى القطاعات السياحية في الخليج.

وذكر أن المؤتمر سيتناول عددا من القضايا التي سيناقشها مختصون ومستثمرون، وسيطرح مشاريع وفرص استثمارية في عُمان، ويعرض تجربة السياحة كقطاع اقتصادي واعد في السعودية.

وقال إن الفرص الاستثمارية التي ستطرح أمام الخليجيين والأجانب أعد لها دراسات، وخصص لها أراضٍ وهي جاهزة لتنفيذ، لتتنافس عليها شركات خليجية من أبرزها الشركات الكويتية والقطرية.

وأشار إلى وجود مبادرات فردية لرجال أعمال خليجيين وأخرى على مستوى شركات، أخذت حق الاستثمار والبدء في تنفيذ، مضيفا أن الشركات السعودية غابت عن المنافسة حتى الآن، وأن الفرصة لا تزال أمامها لطرح فرصها الاستثمارية، ودخول شركاتها للاستثمار داخل الخليج.

وأشار أيضا إلى وجود استثمارات سعودية في مشاريع سياحية في شرق آسيا، وأيضا إلى تراجع حركة السياحة البحرين، التي تزخر بمقومات تاريخية وطبيعية، بسبب الأحداث الأخيرة فيها، كما أن الكويت تعاني بسبب وضعها السياسي غير المستقر، ما دفع معظم المستثمرين الكويتيين للاستثمار في خارجها وخارج منطقة الخليج.

وقال رئيس لجنة السياحة الخليجية في اتحاد غرف الخليج: إن خروج هؤلاء المستثمرون استنزاف للأموال المحلية، ما دعا دول الخليج للبحث عن مستثمرين من الخارج كبديل، بسبب عزوف المستثمرين المحليين.

وأكد أن الاستثمار مفتوح لجميع الشركات العربية والعالمية، إلا أن الأولوية لدول مجلس التعاون، يليها إتاحة سوقها للاستثمار في قطاعها السياحي أمام الشركات العالمية، بهدف الإنعاش السياحي في المنطقة.

وذكر أن السعودية تتركز سياحتها في السياحة الدينية، التي تعد الأكثر رواجا، إلا أنها تتجه إلى تنمية مناطقها المعروفة بالمصايف، خاصة أن السعودية تعد من أكثر الدول الخليجية التي تعمل على تشجيع السياحة الداخلية.

وأضاف: “رغم أن جميع الدول الخليجية لديها كل المقومات السياحية، إلا أنها لا تزال تسير في خطى خجولة لاعتبارات دينية وعادات وتقليد، باستثناء إمارة دبي التي خرجت من منظومة الدول الخليجية والعربية، لتكون في مصاف الدول العالمية كوجهة سياحية لتتحول إلى منطقة للتجارة العالمية”.

وأوضح أن المعوقات التي تعترض الاستثمارات السياحية في الخليج تتشابه بين دول المنطقة، وأن المؤتمر سيطرحها على طاولة النقاش، أولها عزوف الشباب الخليجي عن العمل في القطاع السياحي لاعتبارات اجتماعية، وأيضا عدم وجود استراتيجية مشتركة لدول مجلس التعاون، في ظل وجود استراتيجيات قديمة عمرها تجاوز 40 عاما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X