الرئيسية / الاسهم السعودية / الأسهم السعودية تعوض خسائر الأزمة المالية العالمية

الأسهم السعودية تعوض خسائر الأزمة المالية العالمية

استطاعت الأسهم السعودية أن تعود إلى مستويات ما قبل ”الأزمة المالية العالمية” أو مستويات ما قبل انهيار بنك ”ليمان براذرز” سبتمبر 2008، وذلك قبل خمس سنوات مضت، وتأخرت السوق كثيراً في تعويض تلك الخسائر، خصوصاً أن السوق التي حدثت بها الأزمة -الأسواق الأمريكية- تتداول الآن عند مستويات قياسية، أي لم تحققها في تاريخها وسبقت الأسواق الأخرى في تجاوز خسائر الأزمة المالية.

لم يكن اتجاه الأسهم السعودية إلى البيع قبل الإجازة، حيث يكثر البيع قبل الإجازات الطويلة لتوفير سيولة بالنسبة لصغار المتعاملين، وكذلك لتخفيض المخاطر نتيجة توقف السوق للإجازة، التي قد يحدث خلالها أحداث لها انعكاسات سلبية أو تداعيات تزيد من الضغوط البيعية في يوم عودة السوق للتداول.

وعلى الرغم من ارتفاع السوق المتوالي إلا أن سلوكه أمس اختلف، فإن أمس الأول كانت جميع القطاعات على ارتفاع بخلاف جلسة أمس التي تراجع فيها أربعة قطاعات، بالإضافة إلى أن نحو نصف الأسهم المتداولة ارتفعت فقط و28 سهما أغلق دون تغير سعري على الرغم من نشاط السوق.

وعاد قطاع البتروكيماويات إلى صدارة القطاعات في الاستحواذ على السيولة بعدما انحسرت السيولة في القطاع خلال الفترة الماضية، وأتى الأداء الإيجابي لقطاع البتروكيماويات بعد الإحصائية التي صدرت أخيرا، وتشير إلى ارتفاع بنحو 22 في المائة خلال حزيران (يونيو) الماضي في صادرات اللدائن والمطاط ومصنوعاتها لتصل 5.3 مليار، مقارنة بـ4.3 مليار ريال، وفي المقابل هناك انخفاض بنحو 10 في المائة في صادرات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها. وقطاع المصارف والتطوير العقاري تركز الاهتمام عليهما بعد قطاع البتروكيماويات من ناحية الاستحواذ على السيولة.

أما بقية القطاعات لم تشهد معظم أسهمها تحركات سعرية أو في السيولة، والملاحظ استقرار قطاع التأمين وتباين أداء أسهم القطاع المضاربي في ظل نشاط السوق ووصوله إلى مستويات جديدة لهذا العام، ما عدا سهم ”الجزيرة تكافل” الذي تضاعف سعره ثلاث مرات منذ إدراجه نتيجة إغلاق السهم بالنسبة القصوى ارتفاعا لـ12 جلسة متوالية.

واستقرار التأمين مع تحرك القياديات يظهر أن السيولة الاستثمارية كانت المسيطرة في السوق، خصوصاً مع ارتفاع معدل قيمة الصفقة الواحدة إلى نحو 60 ألف ريال، وهو معدل نادرا ما تحققه السوق، إذ لم يتجاوز المعدل 60 ألفا إلا ثلاث مرات فقط منذ عام. ومستويات السيولة لا تزال أقل من المطلوب للمحافظة على الاتجاه الصاعد لفترة طويلة أي في حال ظهور ضغوط بيعية قد لا تستوعبها السوق، ما يجعلها تدخل في موجة جني أرباح، خصوصا بعد الارتفاعات المتوالية، التي تزيد من قابلية الرابحين لجني أرباحهم، ومستويات الدعم عند 7850 نقطة، بينما المقاومة بين 8270 و8350 نقطة. ونتيجة للانخفاضات الحادة والسريعة في نهاية عام 2008م، فلم تتكون في ذلك الحين قمم أو قيعان تذكر، ما يجعل الوصول إلى مستويات تقترب من 9000 نقطة سهلة في حال تجاوز المقاومة المذكورة.

الأداء العام للسوق

افتتح المؤشر العام عند 7972 نقطة، وحقق خسائر طفيفة مطلع الجلسة ثم اتجه نحو أعلى نقطة في الجلسة متجاوزاً حاجز 8000 نقطة، ليصل إلى 8084 نقطة بمكاسب 1.41 في المائة وبنهاية الجلسة استطاع المحافظة على الأرقام الجديدة هذا العام، ليغلق عند 8072 نقطة رابحاً 100 نقطة بنسبة 1.26 في المائة. وبلغ مدى التذبذب 117 نقطة بنسبة 1.46 في المائة. وقيم التداول ارتفعت 25 في المائة لتصل 6.3 مليار ريال. كما بلغ معدل الصفقة الواحدة 60 ألف ريال. وارتفعت الأسهم المتداولة 19 في المائة لتصل 282 مليون سهم. وبلغ معدل التدوير للأسهم الحرة 1.49 في المائة، والصفقات ارتفعت 16 في المائة لتصل إلى 106 آلاف صفقة.

أداء القطاعات

ارتفع 11 قطاعا مقابل انخفاض أربعة قطاعات، وتصدر المرتفعة قطاع الاتصالات بنسبة 2.5 في المائة يليه قطاع المصارف بنسبة 1.8 في المائة وحل ثالثا قطاع البتروكيماويات بنسبة 1.34 في المائة. وتصدر المتراجعة قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.1 في المائة يليه قطاع الطاقة بنسبة 0.27 في المائة وحل ثالثا قطاع الاستثمار المتعدد بنسبة 0.06 في المائة. والأعلى استحواذاً على السيولة قطاع البتروكيماويات بنسبة 19 في المائة بتداولات 1.2 مليار ريال يليه قطاع المصارف بنسبة 18 في المائة بتداولات 1.1 مليار ريال وحل ثالثا قطاع التطوير العقاري بنسبة 17 في المائة بتداولات مليار ريال.

أداء الأسهم

تداول في السوق 157 سهما ارتفع منها 81 سهما مقابل انخفاض 48 سهما، بينما بقي 28 سهما أغلق دون تغير سعري. وتصدر المرتفعة سهم ”الجزيرة تكافل” ليتضاعف سعره نحو ثلاث مرات منذ إدراجه قبل نحو ثلاثة أسابيع ليصل سعره إلى 31 ريالا، مغلقاً بالنسبة القصوى للجلسة الـ12 على التوالي، يليه سهم ”اللجين” بنسبة 5 في المائة، ليغلق عند 17.40 ريال، وحل ثالثاً سهم ”طيبة للاستثمار” بنسبة 4.9 في المائة، ليغلق عند 40.20 ريال. وتصدر المتراجعة سهم ”عناية” بنسبة 2.9 في المائة ليغلق عند 39.20 ريال يليه سهم ”وفا للتأمين” بنسبة 2.7 في المائة ليغلق عند 90.50 ريال وحل ثالثا سهم ”إكسترا” بنسبة 1.9 في المائة، ليغلق عند 115.50 ريال. والأعلى تداولات سهم ”الإنماء” بقيمة 660 مليون ريال يليه سهم ”إعمار” بتداولات 404 ملايين ريال وحل ثالثا سهم ”سابك” بتداولات 391 مليون ريال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X