الرئيسية / الاقتصاد / النقد الدولي: توقعات بنمو الناتج السعودي 4% العام الجاري

النقد الدولي: توقعات بنمو الناتج السعودي 4% العام الجاري

وصف صندوق النقد الدولي الآفاق الاقتصادية للسعودية بالإيجابية في الأجل القريب، إذ يُتوقع أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الكلي 4 في المائة خلال عام 2013، و4.4 في المائة عام 2014.

ويتضح ذلك من مؤشرات، مثل معاملات نقاط البيع، ومؤشر مديري المشتريات؛ أن القطاع الخاص غير النفطي مستمر في النمو بقوة، ويُفترض أن تساعد المشاريع الضخمة في قطاع النقل، والبنية التحتية، والتعدين؛ على دعم ارتفاع النمو في القطاع الخاص في العام الجاري إلى 6.5 في المائة.

جاء هذا في التقرير القُطري، الصادر عن الصندوق لشهر تموز (يوليو) الجاري، ضمن مشاورات المادة الرابعة لعام 2013م مع المسؤولين في السعودية حول مختلف التطورات والسياسات الاقتصادية.

وتنص المادة الرابعة من تأسيس صندوق النقد الدولي على إجراء مناقشات ثنائية مع الدول الأعضاء، تتم في العادة على أساس سنوي، حيث يقوم فريق من خبراء الصندوق بزيارة الدولة العضو، وجمع المعلومات الاقتصادية والمالية اللازمة، وإجراء مناقشات مع المسؤولين حول التطورات والسياسات الاقتصادية في هذه الدولة.

وتوقع التقرير انخفاض الناتج النفطي بنسبة 3.3 في المائة عن متوسط مستواه في عام 2012م بسبب الأوضاع التي تشهدها سوق النفط العالمية، ويعقب هذا ارتفاع طفيف عام 2014، ورغم انخفاض صادرات النفط الخام بعد أن بلغت ذروتها في منتصف 2012م، سيساعد بلوغ أسعار النفط 100 دولار للبرميل في العامين التاليين، وتباطؤ معدل الإنفاق المالي؛ على الاستمرار في تحقيق فوائد ضخمة في المالية العامة والحساب الجاري.

ويُتوقع أيضا انخفاض العجز الأولي غير النفطي خلال العام الجاري بنسبة 4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وأن يرتفع التضخم الكلي إلى حد ما في الشهور القليلة القادمة، ثم ينخفض قرب نهاية العام مع تراجع أسعار الغذاء المرتفعة، ليصل إلى 4 في المائة في المتوسط في العام الجاري ككل. أما آفاق الاقتصاد السعودي في الأجل الأطول، فتعتمد – وفقا للتقرير- على نجاح مبادرات الإصلاح والتطورات في سوق النفط العالمية، إذ يُتوقع في السنوات الخمس المقبلة أن ينمو الناتج النفطي نموا طفيفا في أفضل الأحوال، وسيكون القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للنمو غير النفطي، لأنه من المحتمل أن ينخفض الإنفاق المالي عن متوسط مستواه في السنوات الأخيرة.

ورغم أنه يصعب دائما تقدير معدل النمو الممكن للاقتصاد غير النفطي، تشير التحليلات إلى أنه قد يراوح بين 5 و6 في المائة تقريبا، وقد يؤدي هذا، إلى جانب توقعات الناتج النفطي، إلى نمو إجمالي الناتج المحلي الكلي بنسبة 4.25 في المائة تقريبا في الأجل المتوسط، ومن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم 3.5 في المائة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X