الرئيسية / العقار / عقاريون: لابد من إصدار نظام يحد من فوضى السوق العقاري

عقاريون: لابد من إصدار نظام يحد من فوضى السوق العقاري

وصف عقاريون ومختصون في السوق العقارية دور الوسيط في المكاتب العقارية بالمتشعب والمتمازج، وقالوا إن الوسيط تارة يأخذ عمل المحرّج الذي يحرّج في المزادات العقارية وتارة أخرى يعمل كسمسار خفي لعدد من المكاتب العقارية، وعزوا هذا التشعب إلى عدم وجود نظام لتصنيف مسميات المهن العقارية وإبراز حقيقة الأدوار دون تداخل في المهام.

خالد سيف الدوسري عضو اللجنة العقارية في “غرفة الشرقية” أكد أن عدم وجود تصنيف للمسميات وعدم وجوم أنظمة وقوانين يندرج ضمنها تصنيف المسميات ممتهني مهنة العقار، هو سبب تداخل المهام بين الوسطاء والمحرّجين في سوق العقار السعودية التي تعاني عدم التنظيم.

وطالب باستخدام التقنية في ممارسة مهنة التحريج على العقارات، وهو طابع يتسم بالهدوء دون إحراج أو تشهير بالمشترين لما فيه من مباهاة ومبالغة، أو أن تتولى شركات التطوير العقارية كل العملية كونها تمتلك الأدوات لترتقي بعملية البيع والشراء في السوق العقارية ولا سيما أن هناك شركات تطوير عقارية عربية وعالمية دخلت أخيرا في السوق السعودية.

وأوضح الدوسري أن عددا من وسطاء مكاتب العقار السعودية غير سعوديين ولا تدفع لهم مكافأة شهرية وإنما مقاسمة العمولة مع أصحاب المكاتب بحسب الاتفاق المبرم بينهم، وهذا يؤدي إلى تشعب الأدوار لدى بعض الوسطاء الذين يعمدون إلى ترغيب المستهلك بالشراء عبر اتخاذ أسلوب الإلزام بالنصيحة أو التحريج على القطعة المراد بيعها سواء كانت أرضا أم بناء سكنيا، مبينا أن دور المحرج الحقيقي في المزادات العلنية هو نقل صوت الآخرين وهذا ليس دورا للوسيط، وأن اتخاذ الوسيط لمختلف الوسائل لجذب المستهلك طريقة عقيمة وتفتقد المصداقية والأمانة المنشودة.

وألمح عضو اللجنة العقارية في “غرفة الشرقية” إلى أن بعض مواقع التحريج على العقار على الشبكة العنكبوتية تفتقد المصداقية وثقة المستهلك ولذا لا بد من استخدام التقنية بأساليب معتمدة لفض التحريج العشوائي وسحبه من المكاتب العقارية التي تستخدمه عبر وسطائها، مشيرا الى أن وزارة التجارة والصناعة مدركة لوضع سوق العقار السعودية ومدى أهميتها لدى جميع شرائح المجتمع وبالتالي فإنها ستتخذ قرارات من شأنها المساهمة في تحسين السوق لا سيما في حال استعانت بلجان الغرف الوطنية العقارية لمعرفة المرئيات المختلفة.الى ذلك، عزا عبد الله فيصل آل صقر عضو اللجنة الوطنية العقارية والمثمن المعتمد وجود دلالين عقاريين في قطاع العقار في المملكة إلى عدم ثقة أصحاب العقارات في الشركات العقارية والتي تسعى إلى تنظيم صناعة العقار بتوثيق عملية التبادل العقاري، وذلك لأن أصحاب العقار لا يريدون الارتباط بعقود حصرية مع شركات عقارية من أجل حفظ الحقوق لجميع الأطراف رغبة منهم في عدم التقيد بالحرية الكاملة في البيع والشراء، إضافة إلى الحصول على أعلى سعر يتوقعون الظفر به من خلال الصفقات الفردية.

وأضاف آل صقر الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة دورشستر العقارية، أن مهنة العقار كما هو معروف عنها تعد مهنة من لا مهنة له ولذلك اتجهت إليها شريحة كبيرة من المجتمع طمعا في الربح السريع على الرغم من افتقادهم أساسيات صناعة العقار ما أدى إلى وجود فوضى في السوق السعودية. والذي ساهم في الفوضى أيضا التأخر في إصدار أنظمة لتنظيم المهنة لا سيما في ظل التلاعب غير المبرر له في أسعار العقار كونها مرتبطة بأشخاص يتحكمون فيها وهم السماسرة وليس العرض والطلب في كثير من الأحيان وبالتالي أثر في غياب الثقة وانعدام المصداقية في السوق العقارية.

في المقابل، أفاد عبد الله الدامغ، مستثمر عقاري، أن المحرج هو الشخص الذي يرفع صوته في مكان محدد في وقت محدد على سلعة محددة. أما الأدوار الأخرى التي ينفذها البعض من السماسرة أو الوسطاء لا تندرج تحت اسم محرج وإنما عقاريين عشوائيين أو سماسرة أو وسطاء عقار، إضافة إلى أن هناك أشخاصا يرافقون المحرجين في المزادات على سبيل المثال لإلزام الآخرين بالشراء ويسمون لدى العموم بالملزمين، أما ما يسمى بالحراج على بعض مواقع الشبكة العنكبوتية فهو ليس حراجا وإنما عرض لسلع يرغب في بيعها، وسبب تسمية المواقع بالحراج غاية منهم في لفت الانتباه.

وتابع الدامغ أن هناك استثناءات للتحريج الفردي بمعنى أن هناك حراجا للحالات الخاصة لا تدخل ضمن الحراج في المزادات الكبيرة، وإنما للحراج على ممتلكات أو أراض تعود لورثة مختلفين عليها أو أن يكونوا ورثة صغار سن ومثل هذه الحالات ترفع مثل هذه المعاملات لدى هيئة النظر في المحكمة التابعة لوزارة العدل، أو في حالة أخرى وهي أن تكون هذه الأرض أو المسكن مرهونة لدى أحد المصارف ومن أجل فك الرهن يتم التحريج عنها من قبل أحد مكاتب العقار المعتمدة، ولذا فإن التحريج المعروف لا يتم إلا في المزادات الكبرى في أماكن محددة أو لبعض الحالات الفردية الخاصة بظروف محددة.

أما فيما يختص بالتحريج على الأراضي والمنازل في مواقعها على بعض الراغبين في الشراء من قبل وسطاء العقار أو العقاريين أنفسهم فهو لا يمكن اعتباره تحريجا وإنما يعد محاولة لإقناع المستهلكين بالشراء باستخدام اساليب متداخلة، ما سبب قصورا في مفهوم المسميات والتصنيفات والأدوار التي تليق بكل مسمى لدى بعض المستهلكين وصولا للعاملين في القطاع بشكل عشوائي وفق حديث المستثمر العقاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X