الرئيسية / الفوركس forex / انخفاض حركة تبديل العملات في مكة إلى 3 ملايين ريال يومياً

انخفاض حركة تبديل العملات في مكة إلى 3 ملايين ريال يومياً

أكد مسؤولٌ في قطاع الصرافة بمكة المكرّمة، أن محال الصرافة تسجّل انخفاضاً في حركة صرف العملات، بنسبة تصل إلى 70 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من الأعوام الماضية.

وقال عادل ملطاني رئيس طائفة الصرّافين في مكة المكرّمة، إن حركة تبديل العملات في السوق خلال موسم رمضان الجاري انخفضت إلى ثلاثة ملايين ريال يومياً، مقارنة بنحو 6 – 15 مليون ريال من العملة في أشهر رمضان من الأعوام الماضية.

وأبان ملطاني، أن الأسباب التي ستدفع محال الصرافة في مكة المكرّمة إلى استمرار تراجع حجم عمليات الصرافة ستنعكس سلباً على نشاط الصرافة لأسباب عدة؛ في مقدمتها ارتفاع أسعار إيجار المحال التجارية في المدينة المقدّسة، التي تضاعفت بشكل كبير خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، لافتاً إلى قلة أعداد معتمري الخارج لهذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، إضافة إلى انخفاض القدرة الشرائية لبعضهم.

وأكد أن السوق السوداء في مكة المكرّمة تمّ القضاء عليها بنسبة تصل إلى نحو 80 في المائة، مما كان عليه الحال قبل أن تشدّد وتفرض مؤسسة النقد أنظمتها الجديدة التي يعمل بها الآن، والتي جعلت من حال السوق يشهد تصحيحاً في تنظيمه وهيكلته.

من جهته، قال الدكتور عابد العبدلي أستاذ الاقتصاد الإسلامي في جامعة أم القرى والخبير في اقتصاديات الحج والعمرة: ”دخل موسم العمرة في هذا العام شهد انخفاضاً بلغ سقف الـ 40 في المائة، والذي قد يكسره مع احتساب النتائج في نهاية الموسم”، مشيراً إلى أن تقلُّص دخل العمرة يعود إلى أسباب داخلية وخارجية.

ولفت إلى أن من الأسباب الداخلية التي أدت إلى تقلُّص حجم دخل العمرة الذي يشمل قطاعات: الإسكان والمواصلات والإعاشة والهدايا وغيرها، تقليص أعداد المعتمرين القادمين من الخارج؛ نظراً لما تشهده منطقة المسجد الحرام من مشاريع تطويرية قد تستمر إلى نحو ثلاثة أعوام مقبلة.

وتابع: ”يمكننا أن نربط هذا الأمر مع ما يحدث الآن في الأسواق من ضعف في القوة الشرائية، التي أيضاً تأتي مرتبطة مع عملة المعتمرين القادمين من الخارج، وخاصة أولئك الذين تشهد بلدانهم اضطرابات سياسية أدت إلى تدني مستوى صرف عملتهم إلى مستويات منخفضة جداً”.

واستدرك العبدلي: ”لو حسبنا عدد المعتمرين الذين أدوا النسك قد لا يكون هناك تقلُّص في حجم العدد مقارنة بالأعوام الماضية، ولكن نحن هنا نتحدث عن المعتمرين القادمين من الخارج والذين يريدون البقاء في مكة المكرّمة، وهم الفئة التي تكون معدلات إنفاقهم أكبر من أي معتمرين آخرين وفقاً لدراسات سابقة أعدّها مركز أبحاث الحج”.

وزاد العبدلي: ”يبدو أيضاً أن دخول شهر رمضان في هذه الأعوام في فترة الصيف التي تشهد فيها مكة المكرّمة ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة، يعد من العوامل التي تجعل من معتمري الخارج ذوي الملاءة المالية يؤجّلون أداء النسك إلى أوقات أخرى”.

وأشار العبدلي إلى أن مقارنة حجم الانخفاض في موسم العمرة التي يتوقع بلوغ نسبتها 40 في المائة، تأتي مقارنة بنحو 20 مليار ريال أثبتتها الدراسات كدخل للعمرة طوال العام في السنوات الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X