الرئيسية / العقار / عقاريون: جميع الحلول الإسكانية عديمة الفائدة ما لم تدعمها وزارة الإسكان

عقاريون: جميع الحلول الإسكانية عديمة الفائدة ما لم تدعمها وزارة الإسكان

أكد عقاريون أن أي حلول للأزمة الإسكانية في السعودية لن يكتب لها النجاح التام ما لم تدعم من وزارة الإسكان، وقالوا “الحلول التي باتت السوق العقارية تشهد بعض ملامحها لإيجاد مساكن لفئة ذوي الدخل ما دون المتوسط والمحدود، كإنشاء الجمعيات التعاونية أو المساهمات العقارية، لن تجدي نفعاً ولن تعالج المشكلة ما لم يكن هناك دعم حكومي، خاصة من وزارة الإسكان كي تتمكن من تقديم منتج نهائي بسعر منخفض التكلفة.

واقترح الدكتور فؤاد بوقري المستشار الاقتصادي، إنشاء المزيد من الجمعيات التعاونية للإسكان، مشيرا إلى أن إنشاء المزيد من الجمعيات سيدعم إنشاء الوحدات السكنية ويساعد في النمو والتوسع في مشاريع الإسكان، خاصة تلك التي يمكن من خلالها إنشاء مساكن متعددة سواء فيلات أو شقق سكنية بتكاليف تتلاءم مع قدرات الأسر من ذوي الدخل المحدود وبتكلفة أقل من تكلفة بناء الأفراد وتسهم في موازنة حجم العرض والطلب في قطاع الإسكان الذي يعاني من عرض شحيح في وسط رغبة وطلب من فئات لا تمكنهم ملاءتهم المالية من مواكبة الأسعار الحالية في السوق”.

وأشار إلى أن قيمة المساكن في ارتفاع دائم مع تزايد الطلب وقلة المعروض، مشددا على ضرورة أن تشجع وزارة الإسكان إنشاء جمعيات تعاونية غير هادفة للربح وتبيع المساكن للمساهمين بأسعار أقل من السائد في السوق، مفيداً بأنه لا يوجد في السعودية حتى الآن سوى جمعية إسكان تعاونية واحدة فقط وتعاني من العديد من المشكلات.

ونوه إلى أهمية تلافي المشكلات التي وقعت في الجمعية الوحيدة، ووضع حلول مقترحة لبعض المشكلات التي قد تواجه الجمعيات الجديدة التي يمكن أن تنشأ مستقبلاً وتحد من تقدمها، وقال: “لقد اطلعت على مشكلات الجمعية وكان أبرزها التمويل وحاجة الجمعية لأراضي منح من الدولة، إذ إن الأرض تشكل 50 في المائة من قيمة الشقة السكنية”.

وشدد بوقري على أهمية تعريف الناس بالدور الذي تلعبه الجمعيات وأهميتها، وإقامة محاضرات وندوات لنشر ثقافة جمعيات الإسكان التعاونية، ورفع مستوى ثقافة الوعي التعاوني وتوضيح دور هذه الجمعيات، مردفاً: “لا بد أن يعرف الناس دورهم كمساهمين في الجمعيات والفوائد التي تعود عليهم من خلال العائد الربحي لدوره كعضو في الجمعية وحقه في التصويت وشراء الوحدات السكنية أو التجارية بأسعار أقل من المعروض في السوق، وهذا لا يمنع من أن تحقق الجمعيات هامش ربح بسيط يضمن استمرارها”.

وشدد بوقري على أهمية دور الدولة في منح مزايا نظامية وإجرائية وتسهيل صدور التراخيص وإضفاء مرونة على القوانين والإجراءات وتأمين الأراضي للجمعيات، وأن تساهم في حل المشكلات التي تواجهها الجمعيات ومنسوبوها وتدعمها وتدعم المساهمين معنويا وماديا، مطالباً بتسهيل إجراءات تأسيس الجمعيات التعاونية، لافتاً إلى أن جميع الحلول ستكون عديمة الجدوى في حال عدم تجاوب ودعم وزارة الإسكان للجمعيات التعاونية.

بدوره قال مروان أحمد ناصر مدير مكتب استشاري: “تنشئ الجمعيات التعاونية مجمعات سكنية للإسهام في تخفيض قيمة تملك مسكن وتحسين جودة ونوعية البناء، بحيث تكون المساكن اقتصادية ونموذجية وفي أحياء تتوفر بها الخدمات، إضافة إلى أن العقود التي يحصل عليها المساهمون تعد أفضل من تلك الصادرة عن المكاتب العقارية، إلا أن هذه الجمعيات ما زال دورها غائبا في ظل عدم وجودها، نظراً للمشكلات والإجراءات البيروقراطية التي تقف عقبة أمام تأسيسها وإمكانية التوسع فيها”.

ولفت ناصر إلى أن إنشاء الجمعيات التعاونية سيكون عنصراً مهماً يسهم في حل جزء من مشكلة الإسكان التي تؤرق المجتمع، وأنها ستوفر سكنا مناسبا للطبقة المتوسطة ومحدودة الدخل، إضافة إلى أنها تستهدف تخفيض التكلفة على المساهمين، حيث إنها تبني المساكن وتبيعها بسعر أقل من أسعار السوق.

ويرى ناصر أن أساس نجاح أي جمعية في أداء دورها وإنجاز مشاريعها في الوقت المحدد هو رأس المال الكبير، وذلك من خلال إيجاد آلية تمويل تابعة للدولة وكذلك قروض المصارف وصناديق التمويل والتسهيلات المالية والعينية ومنح الإعانات للمشاريع الإنشائية والتطورية، وألا يتوقف الدعم عند دعم التسجيل الذي لا يزيد على 20 في المائة من رأس المال ودعم إعانة بناء مقر الذي لا يزيد على 50 في المائة التي تمنح على دفعات حسب مراحل التنفيذ، مشيراً إلى أن هذا الدعم غير كاف، إذ يجب أن تدعمها الدولة وأن تشجع المصارف على دعم الجمعيات. من جهته قال وهيب إبراهيم اللامي – مستشار قانوني: “نحن بحاجة إلى عدد كبير من الجمعيات، ولكن هناك الكثير من العقبات التي تحول دون نجاح الجمعيات التعاونية للإسكان، فإجراءات إنشاء جمعية تعاونية صعبة جدا وتحتاج إلى كثير من الموافقات التي من بينها موافقة وزارة الإسكان والشؤون الاجتماعية”، مشدداً على حاجة الجمعيات التعاونية للإسكان للتمويل من الدولة وبالأخص من وزارة الإسكان، وأن الأخيرة يجب عليها أن تشجع الصندوق العقاري والمصارف بإقراض تلك الجمعيات التي يجب عليها هي الأخرى تقديم دراسات جدوى قابلة للتطبيق في مشاريعها التي يجب أن تحقق النجاح”.

ويرى اللامي، أن من عيوب الجمعيات، بطء تنفيذ الإجراءات وبطء إنهاء المباني والتأخر في تسليم الوحدات السكنية، وأن جميع الوحدات تأتي بشكل موحد فتقل خيارات الديكور والشكل الخارجي للمباني كما في مشروع الأمير فواز الذي يكاد يكون مدينة من كثرة المباني والازدحام والشكل الموحد.

وأشار اللامي إلى أنه يرى أن المساهمات العقارية الموثقة في وزارة التجارة تعد أكثر جدوى من تأسيس جمعيات تعاونية جديدة، مفيداً بأن للمساهمات العقارية دورها الفعال، إلا أن إجراءات إنشاء شركة مساهمة هو أمر يعاني من صعوبة الإجراءات والأنظمة التي تعاني هي الأخرى من التعقيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X