الرئيسية / العقار / عقاريون: شركات التطوير المستفيد الوحيد من «مهلة التصحيح»

عقاريون: شركات التطوير المستفيد الوحيد من «مهلة التصحيح»

قلل عقاريون من تأثير مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة وتمديدها الذي صدر أمس على القطاع العقاري السعودي، قبل أن يستثنوا شركات التطوير العقاري التي تقوم بأعمال الإنشاء والتطوير والصيانة.

وأضافوا أن القطاع لم يتأثر كثيرا بالمهلة سابقا ولن يتأثر حاليا، مشيرين إلى عدم صحة تأثر المكاتب العقارية بالمهلة، فهي خالية حاليا من العمالة غير السعودية – وفق الأنظمة.

وألمح المستثمرون إلى أن الزيادات الأخيرة في الأسعار التي راوحت بين 10 و20 في المائة على تكلفة المنتج النهائي في العقار كافة والسكني منه خاصة، لا ترجع للزيادة في أجرة العامل وحده نتيجة نقص الأيدي النظامية العاملة، وإنما للزيادة الشاملة في تصاعد الأسعار بكل ما يتصل بالمنتج النهائي.

في البداية قال خالد بارشيد نائب رئيس اللجنة العقارية في غرفة الشرقية إن المكاتب العقارية في السعودية لم تتأثر كثيرا بحملة تصحيح أوضاع العمالة، لكونها تخلو من توظيف عمالة غير سعودية، بينما شركات التطوير العقاري أكثر تأثرا بالمهلة وقرار تمديدها لحاجتها إلى مهندسين ومحاسبين وخلافه لإقامة مشاريع الإنشاء والتطوير على الأراضي لتعميرها، منوها بأن شركات التطوير العقاري تعمل على مراجعة تنظيم عمالتها وتصحيح أوضاعها لتتماشى مع الأنظمة.

وأوضح بارشيد أن حالة الركود الحالية التي يشهدها قطاع العقار في السعودية لا يقتصر على قرار العمالة وتصحيح أوضاعها وإنما يرجع بالدرجة الأولى إلى هدوء الحركة التجارية المعهودة سنويا خلال موسم الإجازات وما يتبعه من مناسبة الأعياد، مبينا أن الركود الحالي يتمثل في حركة البيع والشراء والتسويق للعقار، بينما حركة الإنشاء والتطوير والصيانة فهي نشطة خلال هذه الآونة ولا يعاني من ركود باستثناء ما تأثرت به من حملة المخالفين وتصحيح أوضاعهم.

وقال نائب رئيس اللجنة العقارية في غرفة الشرقية أن ارتفاع أسعار أجرة العمالة النظامية من قبل شركات التطوير العقارية يرجع لقلة توفر أيدي نظامية عاملة، ولكن بعد استكمال إجراءات التنظيم الجديد ستكون الأسعار أفضل نتيجة أن العمالة ستدفع لها رواتب محددة من قبل الشركات المعنية بها عوضا عن الاتفاق السابق بين العمالة وطالب العمل مباشرة، منوها إلى أن الزيادة في الأسعار راوحت بين 10 و20 في المائة على تكلفة المنتج الأخير كوحدة سكنية وليس فقط على أجرة العمالة.

في المقابل، أكد عبد الرؤوف البشير رئيس اللجنة العقارية في غرفة الأحساء تأثر المكاتب العقارية في السعودية إزاء قرار تصحيح أوضاع العمالة المخالفة، وتداعيات الحملة في تقليل الأيدي العاملة غير النظامية وبالتالي تأثير ذلك في أسعار البناء وأجرة العمال، خاصة أن مهلة المخالفين تزامنت مع موسم الإجازة وحلول شهر رمضان الذي يشهد في كل عام ركودا وهدوءا في الحركة التجارية في سوق العقار بالسعودية خاصة منه السكني.

وقال رئيس اللجنة العقارية بغرفة الأحساء إن قلة الأيدي العاملة في القطاع مشكلة تؤدي إلى وضع القطاع العقاري في موقف حرج لكثير من الناس بما يتطلب حلولا لتسهيل إعطاء الفيز للمقاولين وكبار المستثمرين وتنظيم آلية العمل من جديد.

من جانبه ، أفاد عبد الله الدامغ – مستثمر عقاري – بأن المكاتب العقارية هي الأقل تأثرا بقرار المهلة وتمديدها في مقابل تضرر قطاعات أخرى بشدة كقطاع المقاولات على سبيل المثال والقطاع الصناعي، وأن التأثير الذي لامس القطاع العقاري ككل هو تأثير غير كبير في حركة البيع والشراء، ويكون التأثير أكثر وضوحا في مجال الاستثمار العقاري لإصابته بالتباطؤ في إنجاز المشاريع، موضحا أن القرارات الأخيرة هي بوادر لانفراج أزمة أسعار العقار في المملكة خاصة أنه في وقت يسير مضى كان متضخما في الأسعار.

واستدرك قائلا: إن إجازة هذا الموسم تزامنت مع قرار تصحيح أوضاع العمالة ومهلة المخالفين، وبالتالي ساهم ذلك في نزول أسعار العقار في موسم ينتابه الركود سنويا، ولعل تزامن القرار مع الإجازة يهدف إلى إتاحة فرص شراء العقار السكني لمن لا يمتلك المسكن، ولا سيما أن التوقعات تشير إلى إمكانية معاودة ارتفاع العقار بعد موسم عيد الفطر من 20 حتى 30 في المائة.

وكانت دراسة حديثة قد أشارت إلى أن تداول العقارات في العاصمة الرياض التي تعقد أكبر الأسواق العقارية في المنطقة قد انخفض بشكل حاد خلال العامين الماضيين، خاصة في قطاع الأراضي السكنية، فقد كشفت أن إجمالي عدد المعاملات على تلك الأراضي بلغ نحو 32496 بقيمة 44.4 مليار ريال، وهو ما يمثل انخفاضا بنحو 23 في المائة عن 2010، وهو العام الذي بلغ فيه التداول ذروته.

وتوقعت الدراسة التي أعدتها شركة سنشري 21 السعودية وعنونت بـ “النظرة العامة على سوق العقارات في الرياض خلال النصف الثاني لعام 2012″، الانتهاء من تشييد نحو 30 ألف وحدة سكنية في مدينة الرياض خلال العام الجاري، بزيادة عن العام الماضي الذي شيد فيه نحو 23.5 ألف وحدة سكنية، مشيرة إلى أن عدد الوحدات السكنية المطلوب توفيرها سنويا 65 ألف وحدة لتلبية النمو المتنامي للطلب السكاني، لافتة إلى أنه – وفقا للمعلومات الصادرة من أمانة الرياض – قد تم إصدار نحو 14.5 ألف تصريح بناء سكني في العام 2012 بما يشمل 8,500 وحدة سكنية في النصف الأول من العام ذاته.

وتوقعت الدراسة أيضا أن تشهد الأعوام الثلاثة المقبلة تشييد أكثر من 102.5 ألف وحدة سكنية، بما يزيد من إجمالي المعروض الإسكاني إلى 1,250,000 وحدة بحلول العام 2020، في وقت يبلغ رصيد العاصمة من الوحدات السكنية نحو 900 ألف وحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X