الرئيسية / العقار / عقاريون: نظام الرهن العقاري لا يخدم أصحاب الأجور المتدنية

عقاريون: نظام الرهن العقاري لا يخدم أصحاب الأجور المتدنية

قال عقاريون أن نظام الرهن العقاري لا يخدم أصحاب الأجور المتدنية الذين لا يستطيعون دفع 30 في المائة من قيمة العقار – بحسب النظام.

وشددوا على أن السوق العقارية في السعودية ما زالت تعاني شحا في التمويل، سواء الذي يمنح للشركات العقارية لتنفيذ مشاريعها أو الأفراد لبناء وحداتهم السكنية الخاصة بهم.

عبد الله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، أكد أن الرهن العقاري سيسهم في سد العجز والنقص في سوق الإسكان، وتسهيل عملية التمويل والإقراض للوحدات السكنية أو المشاريع, حسب ضوابط الشرعية التي أعلنتها وزارة التجارة والصناعة أخيرا.

وأشار الأحمري إلى أن الاحتياج الفعلي الحالي للوحدات السكنية، يبلغ أكثر من 2.3 مليون وحدة سكنية بحسب قوائم الطلب على القروض العقارية لدى صنوق التنمية العقارية، حيث تضم القوائم السابقة نحو 600 ألف مواطن، وارتفعت تلك الأرقام إلى 2.3 مليون مواطن بعد السماح بالتقديم دون شرط تملك الأرض، الذي أضاف نحو 1.7 مليون مواطن لا يملكون مساكن.

ولفت إلى أن السوق العقارية ما زالت تعاني أزمة في التمويل، خاصة في ظل عدم خدمة الرهن العقاري المواطنين أصحاب الأجور المتدنية الذين لا يستطيعون دفع 30 في المائة من قيمة العقار، مضيفا أن هؤلاء لو كانوا يملكون الـ 30 في المائة من قيمة المسكن لتمكنوا من الشراء أو تصرفوا بطريقة أخرى، مؤكدا أن الرهن العقاري يخصم من رواتبهم 15 ألف ريال وما فوق، ومن يملك عقارا فهو من سيأخذ التمويل.

وذكر الاحمري أن بناء الوحدات ووضعها في السوق لا يتماشى مع أصحاب الدخل المحدود، واقترح أن تعطي الدولة المواطنين سندات طويلة تتماشى مع دخل الفرد المقرض من صندوق التنمية العقارية.

وقدر الأحمري حجم بناء الوحدات السكنية للمسجلين في الصندوق العقاري التي يبلغ عددها 2.3 مليون وحدة سكنية بأكثر من 1.15 تريليون ريال.

وأشار الأحمري إلى أن الحركة في تداول الفلل والفلل الدبلوكس ستعود بشكل أكبر من السابق، مبينا أنها تستقطع 15 في المائة من حجم سوق تمليك الوحدات السكنية في السعودية، لافتا إلى أن عددا كبيرا من السعوديين يفضلون السكن في وحدات مستقلة وأن الاتجاه لشراء شقق تمليك يعود إلى أمور مالية لذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة.

وقال عبد الله الأحمري بعد صدور لائحة الرهن العقاري: توجه أصحاب الأراضي الكبيرة إلى تخطيطها للسكن، كاشفا أن الدولة ستقوم حاليا بتخطيط الأراضي وتوزيعها وهي تشكل 75 من قيمة العقار، ما يؤكد أن قيمة المساكن في طريقها للنزول.

وكشف أن نسبة الانخفاض في أسعار الأراضي خارج النطاق العمراني راوحت بين 30 و40 في المائة.، وقد تنخفض إلى نسب أكبر، وأرجع ذلك إلى أن الأراضي لم تشملها خدمات وبعيدة عن النطاق العمراني. ولا تزال هناك أراض كبيرة لم يستغل منها أكثر من 15 في المائة ولفت إلى أن عدد الوحدات السكنية في الدول المجاورة يفوق أعداد السكان ثلاث أو أربع مرات.

واقترح أن يتم منح المواطنين أراضي على مساحات تقدر بـ 625 مترا مربعا لكل مواطن، أو تكليف شركات تطوير بإنشاء الوحدات السكنية فيها، ومن ثم بيعها بأسعار منطقية.

وفي السياق نفسه اعتبر محمد النفيعي رئيس لجنة الأوراق المالية في الغرفة التجارية في جدة، أن نظام الرهن العقاري وفق آلياته الحالية يشهد جانبا اجتماعيا للمساعدة في الحصول على سكن وإعادة تقييم بعض القطاعات بشكل حقيقي.

ودعا إلى التعامل باحترافية مع تطبيق سياسات الرهن العقاري من تفعيل عمليات السداد وحماية مصالح المواطنين والكيان المصرفي والشركات المرتبطة في آن واحد، مؤكدا أننا سنصل إلى منظومة عقارية تمثل إضافة فعلية للكيان الاقتصادي الوطني.

وشدد على أهمية دور الدولة في توحيد العمولات للرهن العقاري، كاشفا أن النظام سيؤثر في عدة قطاعات اقتصادية ستستفيد من الزخم العمراني كشركات مواد الإنشاء وغيرها.

وحول مصير الأسعار بعد صدور النظام، أكد أن الأسعار جيدة ولن تتضخم ولكن ستتأثر بالعرض والطلب.

وأكد المهندس وليد سعد الهزاع، مستشار تطوير أعمال بنظام الرهن العقاري، أن النظام سيوفر القدرة الشرائية للمواطن، وسيحرك السوق العقارية وينشئ سوقا ثانوية وسيسهم في تخفيض الفائدة البنكية.

وأرجع انخفاض الطلب على الوحدات السكنية في ظل صدور العديد من الأنظمة، إلى ترقب الناس لمزيد من الأنظمة الجديدة التي تخدم مصالحهم وتتناسب مع ميزانياتهم ولمراقبة السوق أو لحل مشكلات مساهماتهم المتعثرة.

وتوقع أن يرتفع الطلب على القروض البنكية الحالية التي ستلعب دورا مهما وستؤدي إلى المنافسة وطرح المزيد من العروض، كاشفا أن النشاط في طلب التمويل العقاري يرجع إلى الضمانات الكثيرة سواء من شركات التمويل أو شركات إعادة التمويل التي تمثل الضمان لشركات التمويل بأخذها الصك كضمان، مما سيشجع شركات التمويل على ضخ مزيد من السيولة.

ويرى أن قانون ”أرض وقرض” سيساعد فئات معينة من المواطنين وأن وجوده لا يلغي أهمية الرهن العقاري، مضيفا ”نحن بحاجة إلى المزيد من مصادر التمويل والنظم التي تتناسب مع الفئات المختلفة في المجتمع”.

وأشار إلى أنه وفي ظل فرض الزكاة على الأراضي البيضاء وازدياد مصادر التمويل، سيزيد عدد الوحدات المطروحة وستطرح منتجات عقارية تخفف من تنامي أسعار العقار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X