الرئيسية / العقار / 70 % من الوحدات السكنية في الشرقية مخصّصة للعزاب

70 % من الوحدات السكنية في الشرقية مخصّصة للعزاب

طالب عدد من العقاريين والمطورين أمانة المنطقة الشرقية والجهات المسؤولة بتحويل المباني المخصصة لسكن العزاب إلى سكن للعائلات، خاصة الأحياء الملاصقة لسكن العائلات، وذلك لحل أزمة السكن في الشرقية, مشددين على ضرورة أن تعيد الأمانة نفسها النظر في السماح بزيادة عدد الأدوار للأحياء السكنية لتوفير أكبر قدر من الشقق العائلية, مضيفين أن أكثر من 70 في المائة من مساحة بعض الأحياء داخل الدمام والظهران والخبر مخصصة للعزاب.

وبينوا أن كثيرا من المستثمرين يفضلون التأجير للعمالة الأجنبية من عائلات وعزاب على السعوديين لعدة أسباب منها: عدم المماطلة مع أصحاب العقار في تسديد الإيجارات، والمحافظة على المبنى, إضافة إلى عدم قدرتهم على مغادرة المنطقة قبل تسليم الوحدة وفقا للأنظمة التي تمنعهم من ذلك، وهو ما يقوم به بعض المستأجرين السعوديين عند مغادرتهم للشقة دون إخبار صاحب المبنى بذلك.

وأوضحوا أن تحويل الأحياء التي يسكنها عزاب إلى عائلات يسهم في حل أزمة السكن, في ظل كثرة الهجرة إلى المنطقة الشرقية من بعض مناطق المملكة بسبب العمل في الشركات العملاقة مثل أرامكو السعودية وسابك وغيرها من الشركات, إضافة إلى بعض الوظائف في القطاعات الحكومية الأخرى, مشيرين إلى أن المنطقة وبحسب الإحصاءات الأخيرة تفيد بأن المنطقة الشرقية تشهد سنويا زواج أكثر من ألف شاب، وهم بحاجة إلى سكن مناسب داخل الأحياء المخصصة للعائلات, مشيرين إلى أن تحويل سكن العزاب إلى عائلات وهدم المباني القديمة وبناء أخرى جديدة سيخفض قيمة الإيجارات في الشرقية إلى 15 في المائة, حيث سيتناسب العرض مع الطلب.

وقال عادل المدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة المدالله العقارية في المنطقة الشرقية إن هناك أحياء قديمة تجاوزت أعمارها الـ 50 عاما ما زالت قائمة تقع داخل قلب الدمام والخبر والظهران يسكنها عزاب سعوديون وعمالة وافدة, مضيفا أنها كانت مخصصة للعزاب قبل التوسع العمراني الذي شهدته المنطقة الشرقية خلال العقود الماضية, مشيرا إلى أن أكثر من 70 في المائة من الوحدات السكنية في بعض الأحياء بالدمام والخبر مخصصة للعزاب, كونها أقل تكلفة وأكثر مردودا ماليا وإيجارها مقارب لإيجار شقق العائلات مع أنها أقل مساحة وبدون إضافات أخرى كالديكور وغيره، منتقدا توجه بعض المستثمرين لشراء العمائر السكنية المخصصة للعزاب، مبينا أن في هذا التوجه خطر كبير أمني وأخلاقي خاصة العمائر المخصصة للعزاب الواقعة داخل الأحياء المخصصة للعائلات.

وطالب المدالله الأمانة والجهات ذات الاختصاص الوقوف ميدانيا على المباني والعمائر التي تجاوزت أعمارها الخمسة عقود وأصبحت آيلة للسقوط يسكنها شباب سعوديون ووافدون في وسط الأحياء المخصصة للعائلات, مطالبا بهدم تلك المباني وتحويلها إلى وحدات سكنية مخصصة للعائلات للحد من الارتفاع المستمر في أسعار الإيجارات في الشرقية التي ارتفعت خلال خمسة أعوام إلى أكثر من 40 في المائة, مطالبا بحصر تلك المباني المتهالكة وتكوين لجان متخصصة للبت فيها بوجود المالك وخياره بتحويل المبني من سكن عزاب إلى عائلات بعد بنائه من جديد أو إخراج الساكنين من العزاب.

من جانبه، طالب محمد المعمر رئيس مجلس إدارة شركة أساس وأرباح المالية بتطوير مخططات ذات مساحات معينة مسكنا للعزاب من سعوديين ووافدين على أطراف المدن, يتوافر فيها جميع الخدمات الأساسية المطلوبة من مراكز صحية ومطاعم ومركز للشرطة ومغاسل وكل ما يحتاج إليه الفرد.

وبين المعمر أن وجود عمائر ومبان متهالكة داخل الأحياء السكنية خاصة في الأحياء المميزة يشوه الصورة الحضارية للحي ويجبر الكثير من الساكنين للخروج من الحي والبحث عن أحياء أخرى مخصصة للعائلات فقط, مضيفا أن هناك وحدات سكنية متعددة الأدوار تقع في وسط مدن المنطقة الشرقية الثلاث يسكنها عمالة وافدة تعمل في مجال الصيانة والتشغيل ملاصقة لفلل ووحدات سكنية تسكنها أسر سعودية وأجنبية.

وأضاف المعمر أنه يجب على الأمانة ممثلة في البلديات النظر في هذه المباني وإحضار ملاكها لتحويلها إلى سكن عائلي للمساهمة في توفير وحدات سكنية خاصة في الأحياء التي تقع داخل الدمام والخبر والظهران, مشيرا إلى وجود شح في الوحدات والشقق السكنية داخل الدمام والظهران والخبر بسبب كثرة الطلب عليها وعدم توافر أراض لبناء وحدات سكنية مخصصة للعائلات, ما تسبب في ارتفاع الإيجارات نحو 20 في المائة وهذه النسبة في تزايد, خاصة أن أغلب المستأجرين يرغبون في السكن داخل المدن لتوافر الخدمات.

بدوره قال عبد الهادي القحطاني الرئيس التنفيذي لشركة عمار العقارية إن وجود عمائر سكنية متهالكة داخل الأحياء السكنية تسبب في عزوف المستأجرين عن الأحياء التي تقع فيها الوحدات السكنية والعمائر المخصصة للعزاب, ما كبد ملاك هذه العقارات خسائر مالية كبيرة. والبعض منهم اضطر إلى تحويلها لسكن أفراد.

وبين القحطاني أن وجود سكن للعزاب, خاصة الأجانب داخل الأحياء المخصصة للعائلات له مخاطر أمنية ومالية وأخلاقية, خاصة أن بعض شركات التشغيل والصيانة مستأجرة المباني منذ أكثر من 30 عاما كانت تقع على أطراف المدن ووصلها التوسع العمراني وتجاوزها وما زالت هذه المباني يسكنها عمالة.

وأضاف القحطاني أنه يجب على الشركات الكبيرة توفير مسكن مناسب للعاملين لديها من العزاب في مواقع بعيدة عن السكن المخصص للعائلات, خاصة أن هناك عمالة غير مسلمة أصلا وقد تنقل عادات وأخلاقيات سيئة للأطفال, خاصة أن أغلب العمالة الساكنة داخل الأحياء المخصصة للأسر تجدهم يتجمعون في المطاعم والمحال التجارية التي ترتادها الأسر والأطفال.

من جهته، قال إبراهيم المجدوعي الرئيس التنفيذي لشركة مجد العقارية أنه حان وقت هدم المباني المتهالكة وإخراج الوافدين منها إلى مبان بعيدة عن الأسر والعائلات والاستفادة من هذه المباني وتحويلها إلى وحدات سكنية جديدة, وبناء وحدات سكنية للأسر السعودية, خاصة في ظل كثرة الهجرة للمنطقة الشرقية من الشباب السعودي قادمين من مناطق أخرى بسبب العمل في القطاعات الحكومية والأهلية وبعض الشركات العملاقة مثل أرامكو وسابك, إضافة إلى زواج أكثر من ألف شاب سنويا في الشرقية وهم بحاجة إلى وحدات سكنية مناسبة لهم تكون في أحياء مخصصة للعائلات.

وبين المجدوعي أن كثيرا من هذه العمالة يفترشون الطريق أمام السكن الملاصق لسكن الأسر ويتبادلون الحديث والتدخين مرتدين ملابس غير لائقة، مؤكدا أن هناك الكثير من أصحاب الفلل قاموا ببيعها بسبب العمالة التي ضايقتهم كثيراً، إضافة إلى بعض الأسر السعودية المستأجرة بحثوا عن مواقع أخرى، رغم أن دخلها الشهري لا يساعدها على البحث عن مساكن أخرى بسبب ارتفاع الإيجارات السكنية, مطالبا بتخصيص مواقع سكنية للعزاب السعوديين والوافدين بعيدا عن الأحياء العائلية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X