الرئيسية / العقار / خبراء: توسعة الحرم تحول 50 % من مشاريع الإسكان إلى أطراف مكة

خبراء: توسعة الحرم تحول 50 % من مشاريع الإسكان إلى أطراف مكة

قال مختصون في الشأن العقاري إن الحركة العمرانية والإسكانية بدأت في التوجه إلى أطراف مكة المكرمة، خاصة في ظل نزع آلاف الملكيات لصالح توسعة الحرم المكي الشريف، وإن أطراف العاصمة المقدسة تحتوي حاليا على نحو 50 في المائة من إجمالي الحركة العمرانية والإسكانية للمدينة.

وأشاروا إلى أن المشاريع التنموية، التي تنفذ في المنطقة المركزية للمسجد الحرام، التي بسببها تمت إزالة آلاف من الدور السكنية تسببت في النهضة العمرانية في الأطراف بعد أن توجه لها أصحاب تلك الدور المزالة لبناء مساكن جديدة لهم.

وقال عبد الله سقاط، المختص العقاري والمثمن المعتمد والعضو السابق في لجنة التثمين في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة إن التنمية، التي تشهدها العاصمة المقدسة، خصوصا في أحيائها الطرفية، لا تقتصر على الوحدات السكنية فقط، ولكن هناك تنمية حتى في المجال التجاري، فمن ناحية العمران فقد شهدت عدة أحياء في أطراف مكة نموا في الإنشاءات السكنية وبشكل مرتفع خلال السنوات الثلاث الماضية بعد انطلاق مشاريع التنمية حول المسجد الحرام، التي تسببت في إزالة آلاف الدور السكنية، الأمر الذي حدا بأصحاب تلك الدور إلى التوجه لأطراف مكة لشراء أراض أو دور سكنية جاهزة.

وأضاف سقاط، ”بطبيعة الحال، فإن تلك الأحياء، التي كانت وإلى عهد قريب تفتقر إلى الكثافة السكانية، وجدت نفسها مطلبا ملحا من قبل أفواج البشر الراغبين في السكن هناك، ما أفرز عن معطيات جديدة في أسعار العقار، أو الأراضي البيضاء، وهذا الأمر طبيعي، فمتى كان الطلب مرتفعا زاد السعر، ولذلك التنمية في تلك الأحياء ارتفعت نسبتها إلى نحو 50 في المائة، وأخص بذلك الجهتين الشرقية والشمالية. فأحياء الشرائع وما جاورها، شهدت توافدا وهجرة كبيرة من قبل السكان عليها، وكذلك أحياء العمرة والنوارية”.

وأبان عضو لجنة التثمين سابقا في غرفة مكة أن من أهم وأبرز المعطيات، التي صاحبت هذا النمو، هو توجه بوصلة المستثمرين في التجارة إلى تلك الأحياء، فأصبحت هناك أسواق كبرى، ومتاجر ومحال تجارية كبيرة البعض منها ذات ماركات عالمية، كانت لا توجد في الماضي، إلا في مكان واحد وهو وسط العاصمة المقدسة، وتحديدا في العزيزية، وشارع الستين، أما الآن فكل جهة من مكة تشهد وجود تلك الأسواق الكبيرة.

وطالب محسن السروري، مثمن ومطور عقاري، أن يكون هناك سعي متواصل وعاجل في مسألة تطوير المخططات، التي تقع في أطراف مكة، وإدخال الخدمات فيها بشكل سريع، خصوصا أن هناك نموا كبيرا في طلب إنشاء المساكن في تلك المناطق.

واستشهد السروري بالخطوة الجيدة، التي أقدمت عليها الجهات المعنية في إنشاء مخططات ودور سكنية في أطراف مكة، مثل واحة مكة التي تنفذ حاليا في الطريق الفاصل بين مكة وجدة، الأمر الذي سيسهم وبشكل كبير في احتواء الأعداد الكبيرة للمواطنين والمقيمين الراغبين في السكن هناك.

من جهته، قال العقاري عمر جاد إن أوجه التنمية في مكة اختلفت كليا بعد انطلاق المشاريع الجديدة، خصوصا في وسط مكة وتحديدا في المنطقة المركزية للمسجد الحرام، حيث تغيرت الطبوغرافية السكانية أو الاقتصاد في العاصمة المقدسة، وبالتالي فك الخناق عن وسط مكة، خصوصا أننا نعلم أن العاصمة المقدسة تكتظ بالوافدين إليها بغرض العمرة أو الحج.

وأضاف جاد سوف تغيّب هذه الخطوة معنى المركزية في مكة نتيجة، وجود كل المتطلبات التجارية في كل أنحاء مكة، حيث ستسهم هذه الخطوة في إنشاء الفنادق والدور السكنية للشقق نتيجة قدوم أعداد كبيرة من الكثافة السكانية إلى تلك المناطق، حيث إن هناك توقعات عقارية بأن يكون هناك توجه كبير من قبل بعثات الحج والعمرة إلى تلك المناطق لإسكان حجاجه ومعتمريها، وتوفير وسائل نقل تقلهم إلى المنطقة المركزية وإعادتهم إلى أطراف مكة، حيث توفر لهم كل الاحتياجات، التي تجعلهم يفكرون مليا في إسكان بعثاتهم في هذه المناطق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X