الرئيسية / الاقتصاد / المصارف الخليجية تتجه إلى تبادل المعلومات الائتمانية

المصارف الخليجية تتجه إلى تبادل المعلومات الائتمانية

أوضح مسؤول خليجي أن لجانا فنية في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، تدرس حاليا تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية بين المصارف التجارية الخليجية، لتسهيل حصول مؤسسات وشركات ومواطني الخليج على القروض بمختلف أنواعها.

وقال مصطفى اللواتي، رئيس لجنة القطاع المالي والمصرفي في الأمانة العامة لاتحاد غرف دول الخليج: إن تبادل المعلومات الائتمانية يُمكّن المصارف من بناء قاعدة بيانات عن التعاملات التجارية للمؤسسات والشركات، والقروض التي حصلت عليها، ومدى التزامها بالسداد، وغير ذلك من البيانات والسجلات الأخرى.

واعتبر دول المجلس منظومة اقتصادية واحدة، لديها مصارف تجارية تملك مراكز مالية وسيولة ضخمة، ويمكن استثمارها في منح القروض المالية للمؤسسات والشركات الخليجية إذا توافرت لدى المصارف المعلومات الائتمانية الكاملة.

وتابع اللواتي بالقول: ”تفعيل تبادل المعلومات الائتمانية بين المصارف التجارية الخليجية قيد الدراسة الآن من قِبل لجان مختصة في الأمانة العامة لمجلس التعاون، وفقا لتأكيدات مسؤولين في مصارف مركزية في دول المجلس”.

وأكد أن اعتماد هذه الخطوة يسهم في تحريك السيولة الضخمة الموجودة لدى المصارف الخليجية، ويقلل من اعتماد شركات ومؤسسات القطاع الخاص الخليجي على المصارف العالمية خارج المنطقة.

وذكر أن هذه المؤسسات باتت لديها أنشطة اقتصادية ومالية متعددة في دول مجلس التعاون، وهي بحاجة إلى مزيد من التسهيلات من قِبل المصارف خاصة للحصول على القروض، وهذا لا يتم إلا إذا توافرت معلومات ائتمانية كافية لدى المصارف عن وضع الشركات والمؤسسات المالي، وطبيعة نشاطها واستثماراتها، وغيرها من المعلومات.

وأشار أيضا إلى أن تبادل المعلومات الائتمانية بين المصارف الخليجية قد يشمل الأفراد أيضا، لما لهم من متطلبات تصب في خانة تنشيط الحركة التجارية في دول المجلس، لكنه أكد أن الموضوع حاليا يركز على المؤسسات والشركات، ولا سيما أن منح القروض للأفراد يتم تفعيله محليا في دولة من الدول الأعضاء، سواء القروض الشخصية أو العقارية أو الاستهلاكية، بينما المطلوب حاليا تبادل المعلومات عن المؤسسات والشركات التجارية.

وقال رئيس لجنة القطاع المالي والمصرفي في أمانة اتحاد غرف الخليج: إن توافر المعلومات الكافية عن المؤسسات يسمح للمصارف بالتوسع في منح القروض، وبالتالي إعطاء دفعة كبيرة للاقتصاد الخليجي.

وأوضح بالقول: ”إذا تم ذلك، فإن المؤسسات والشركات ستعتمد على المصارف الخليجية في الحصول على القروض، وتقلل اعتمادها على المصارف العالمية. المصارف الخليجية ستجني فوائد عديدة من ذلك، عبر تحريك السيولة الضخمة المتوافرة لديها، وتنويع مصادر دخلها عندما تتجه لإقراض هذه المؤسسات”.

وأشار أيضا إلى استفادة المواطنين الخليجيين أيضا إذا وجدت فرص أفضل للمصارف الخليجية لإقراض المؤسسات والشركات، بعد أن تفتح هذه المصارف قنوات ومصادر دخل أخرى جديدة عبر إقراض المؤسسات، مضيفا أن هذا الأمر سيشجعها على تقديم قروض شخصية بأسعار ونسب فائدة تنافسية للمواطن الخليجي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X