الرئيسية / الفوركس forex / دراسة: الركود يتراجع تدريجياً في منطقة اليورو

دراسة: الركود يتراجع تدريجياً في منطقة اليورو

كشف مؤشر اقتصادي رئيسي صدر أمس عن تراجع حدة الركود في منطقة اليورو مع تسجيل أقل تباطؤا في نشاط الشركات خلال 15 شهرا في حزيران (يونيو).

وقالت مجموعة ماركيت للأبحاث الاقتصادية ومقرها لندن إن مؤشرها لمديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات في المنطقة، الذي تتم متابعته عن كثب ارتفع للشهر الثالث على التوالي إلى 48.9 نقطة في حزيران (يونيو) مقابل 47.7 نقطة في أيار (مايو).

وتمثل هذه البيانات خبرا سارا للبنك المركزي الأوروبي، لأن وتيرة الهبوط هدأت في شتى أنحاء المنطقة التي تضم 17 دولة.

واستنادا إلى مسح أجري على نحو 5 آلاف شركة، جاءت القراءة الأولية للمؤشر أعلى من 48 نقطة، التي كان يتوقعها المحللون.

لكن المؤشر عجز بفارق عشر نقطة واحدة عن الوصول إلى مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وحذرت ماركيت من أنه على الرغم من أن الرقم أظهر أقل تباطؤا في نشاط الشركات منذ آذار (مارس) 2012، فهو يشير إلى أن “الركود في منطقة اليورو سيمتد إلى الربع السنوي السابع على التوالي”.

لكن كبير الاقتصاديين لدى ماركيت كريس ويليامسون كان أكثر تفاؤلا حيال المستقبل قائلا إنه “بهذا المعدل، يمكن للمنطقة أن تشهد استقرارا في الربع الثالث وتعود لتحقيق النمو في الربع الأخير”.

وعبر محللون عن تفاؤل حذر حيال الأرقام الأولية، وقال مارتين فان فليت المحلل لدى مصرف “آي إن جي” الهولندي إن “أرقام مؤشر مديري المشتريات الصادر اليوم يعزز بوضوح الآمال بأن اقتصاد منطقة اليورو قد يبدأ التعافي ومن ثم خفض توقعات إجراء المزيد من التيسير النقدي من جانب البنك المركزي الأوروبي”.

لكنه حذر في الوقت نفسه من أنه “من المرجح أن يكون أي تعاف آخر في وقت لاحق من هذا العام بطيئا ووعرا”.

وحذر الخبير الاقتصادي في الشؤون الأوروبية بين ماي لدى مجموعة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث من أن “الاقتصاد لا يزال في وضع هش، وأن هناك بالتأكيد مخاطر باحتمال حدوث انتكاسة في وقت لاحق من هذا العام”.

ووفقا لماركيت، أظهرت البيانات اتجاها متفاوتا بشكل قوي بين أكبر عضوين في منطقة اليورو، إذ شهدت ألمانيا ارتفاعا في الناتج للشهر الثاني على التوالي، بينما عانت فرنسا “انكماشا شديدا آخر”.

وحذر ماركو فالي كبير الاقتصاديين في شؤون منطقة اليورو في مصرف يوني كريدي من أن الفيضانات الأخيرة في ألمانيا يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على الأرقام النهائية للشهر الجاري.

وبشكل عام، قال فالي إن تدني التضخم وتخفيف إجراءات التقشف يسمحان بتعاف تدريجي في الطلب المحلي، لكنه حذر من أن التطوارت العالمية قد تؤثر على تعافي منطقة اليورو.

وأضاف فالي أن “البيئة الخارجية لا تزال صعبة، في ظل ضعف تنمية النمو في الصين وفي بضع الدول الصاعدة، الذي يعوضه بشكل كبير تحسن مجموعة القوى والآليات في الولايات المتحدة واليابان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X