الرئيسية / الذهب و النفط / العراق تُطمئن الهند وتعد بتلبية احتياجاتها النفطية

العراق تُطمئن الهند وتعد بتلبية احتياجاتها النفطية

وعدت الحكومة العراقية أمس بتلبية احتياجات الهند المتزايدة للنفط، وذلك خلال وزير خارجيتها سلمان خورشيد إلى بغداد في إطار حملة نيودلهي تقوم بها لزيادة مصادر الطاقة على ما يبدو، لضمان استمرار النمو الاقتصادي.

والتقى خورشيد نظيره العراقي هوشيار زيباري ورئيس الوزراء نوري المالكي فيما سيجري محادثات مع نائبه لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني لمناقشة مجموعة واسعة من المواضيع على رأسها تأمين إمدادات النفط المهمة من العراق.

وقال زيباري في مؤتمر صحافي مشترك “بحثنا عددا من القضايا السياسية والدولية وعلاقات التعاون الاقتصادي والتجاري وجميع المجالات خاصة في مجال النفط والغاز ودور الشركات الهندية في مساعدة العراق في مجالات عديدة”.

وأضاف “كما هو معروف الهند أكبر مشتر للنفط العراقي في العالم، وهذه الحاجة في تزايد مستمر، والحكومة طمأنت الجانب الهندي أن العراق سيفي باحتياجات الهند المستقبلية أيضا”.

من جهته، قال خورشيد في أول زيارة يقوم بها وزير خارجية هندي للعراق منذ 1990 “نريد أن نكون شركاء وسنبحث كل الإمكانات في كل المجالات لنعمل سوياً”.

وكان الوزير الهندي قال في وقت سابق إن “النمو الاقتصادي للهند يحتاج إلى أمن الطاقة والعراق يرتبط بشكل وثيق باستراتيجية الهند في مجال أمن الطاقة”.

وردا على سؤال عما إذا كانت العلاقات مع العراق أصبحت ملحة مع تقليل الهند اعتمادها على النفط من إيران التي تخضع لعقوبات مرتبطة ببرنامجها النووي المثير للجدل، قال خورشيد إن “هذه نظرة سيئة وماكرة”، لكنه أقر في الوقت نفسه أن “هذه عوامل مؤثرة”.

ويسعى العراق الذي يصدر حاليا نحو 2.6 مليون برميل يوميا من النفط لزيادة الإنتاج بشكل كبير في السنوات المقبلة، حيث يسعى مسؤولو الطاقة إلى الوصول إلى طاقة إنتاج تبلغ تسعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2017.

وتعتمد بغداد بصورة كاملة تقريبا على عائدات النفط، وفيما نجحت الحكومة بزيادة الإنتاج في الطاقة، باءت جهودها بالفشل في تنويع مصادر الاقتصاد.

وبعدما حصلت إيران على أكثر من 100 مليار دولار من بيع ذهبها الأسود في 2011/2012 تراجعت عائداتها النفطية إلى النصف منذ مطلع 2012 بعدما فرض الغرب حظرا نفطيا عليها لمحاولة إجبارها على التنازل في برنامجها النووي المثير للجدل.

وأدت العقوبات إلى تراجع صادرات الخام الإيراني إلى نحو 1 إلى 1.3 ملايين برميل في اليوم في أواخر 2012 بحسب منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك).

ويمنع الحظر المالي إيران من تسلم عائداتها النفطية ما أثار أزمة اقتصادية حادة انعكست تضخما يفوق 30 في المائة وانهيارا لقيمة عملتها بنحو 70 في المائة.

وكان وزير الاقتصاد الإيراني شمس الدين حسيني قد حذر من أن “الوضع لن يتحسن في المستقبل القريب”.

وقال خورشيد إن زيارته تركز أيضا على تعزيز التجارة بين البلدين، خاصة في مجال الصيدلة، والبنية التحتية والزراعة والتنقيب عن النفط.

وفي الوقت الذي سعت شركات عربية ومن وتركيا وكوريا الجنوبية والصين للفوز بعقود حكومية رئيسية في العراق لمساعدة بغداد على إعادة بناء بنيته التحتية التي دمرتها الصراعات والاقتصاد المتداعي، كانت الشركات الهندية غائبة بشكل ملحوظ.

لكن الوزير الهندي أصر على أن الوضع سيتغير قريبا.

وقال إن “الصناعة الهندية مرحب بها في العراق” رغم الوضع الأمني المقلق في البلد، حيث قتل أكثر من ألف شخص في أيار (مايو)، وهو أعلى رقم منذ عام 2008.

وأضاف “علينا أن نصب جهودنا لتلبية الاحتياجات المحلية”.

وقال زيباري من جهته، بخصوص الأوضاع الأمنية وتخوف الشركات الهندية من العمل بالعراق “أنا لا أقول إننا نعيش وضعا مثاليا فيما يخص الأمن والمخاطر، لكن الأعمال يمكن تنفيذها ويمكن التحكم بها وهناك فرص كثيرة جدا”.

وبحسب وزارة الخارجية الهندية فإن رحلة خورشيد للعراق هي الأولى منذ زيارة الوزير اي كي جوجرال في 1990.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X