الرئيسية / الاقتصاد / السعودية تتصدر الاستثمارات الخارجية المباشرة في الدول العربية

السعودية تتصدر الاستثمارات الخارجية المباشرة في الدول العربية

ارتفعت الاستثمارات الخارجية المباشرة بنسبة 9.8 في المائة في العالم العربي في العام الماضي رغم الاضطرابات، إلا أن حجمها بقي دون المستوى الذي بلغته في عام 2010 قبل بدء حركة الاحتجاجات في عدة دول عربية.

واجتذبت الدول العربية في عام 2012 استثمارات خارجية مباشرة بلغت 47.1 مليار دور، مقارنة بـ 42.9 مليار دولار في عام 2011، وفقا للتقرير السنوي للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات.

وتبقى أرقام 2012 أدنى بنسبة 28.5 في المائة من حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة في 2010، التي بلغت 66.2 مليار دولار.

وتصدّرت السعودية القائمة من حيث اجتذاب هذه الاستثمارات، حيث كان الرقم هو 12.2 مليار دولار، ما يُمثّل 28.8 في المائة من إجمالي استثمارات الدول العربية، وانخفاض بنسبة 25 في المائة عن العام الماضي.

وجذبت دول مجلس التعاون الخليجي الست أكبر الاستثمارات الأجنبية، بقيمة بلغت 26.4 مليار دولار، أو ما يُمثّل 56 في المائة من إجمالي الاستثمارات الداخلة إلى الدول العربية.

وجاءت الإمارات بعد السعودية بارتفاع التدفقات الاستثمارية الداخلة بنسبة 25 في المائة عن العام الماضي، لتصل إلى 9.6 مليار دولار، أو ما يُمثّل 20.8 في المائة من إجمالي الاستثمارات في الدول العربية.

وفي الكويت ارتفعت الاستثمارات الداخلة إلى أكثر من الضعف، لتصل إلى نحو 1.9 مليار دولار. وغطّت بيانات التقرير 20 دولة عربية من أصل 22 دولة في الجامعة العربية، واستثنت سورية التي أنهكتها الحرب وجزر الكومورو الصغيرة. كذلك ارتفعت التدفقات الداخلة من الاستثمار المباشر الأجنبي إلى 15 دولة، بما فيها أربعة بلدان شهدت اضطرابات عنيفة خلال السنوات الثلاث الماضية، وهي تونس ومصر وليبيا واليمن.

وجاءت لبنان في المرتبة الثالثة بنسبة 7.8 مليار دولار، تتلوها الجزائر، بمبلغ 6.2 مليار دولار.

وفي مصر ارتفعت نسبة الاستثمار الأجنبي من سالب 483 مليون دولار في 2011 إلى 2.8 مليار دولار في السنة الماضية، في حين أن تونس ارتفعت بنسبة 68 في المائة ليصل المبلغ إلى 1.95 مليار دولار.

وفي ليبيا ارتفعت الاستثمارات من مستوى ثابت في 2011 إلى 720 مليون دولار في السنة الماضية، وفي اليمن ارتفعت من 713 مليون دولار في منطقة السالب إلى فقط أربعة ملايين دولار.

يُذكر أن جميع الدول الأربع المذكورة مرت بانتفاضات واضطرابات كانت جزءا من دول “الربيع العربي”.

واعتمدت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات لإصدار هذا التقرير مؤشرا مركبا جديدا هو “مؤشر ضمان لجاذبية الاستثمار”، كمقياس يتم اشتقاقه من سلسلة من المكونات المشاهدة، التي تعكس وضع استقطاب التدفقات الاستثمارية الخارجية في الدول العربية.

ويعزز المؤشر الجديد دور التقرير السنوي لمناخ الاستثمار في الدول العربية في رصد جوانب الضعف والقوة المحددة لمناخ الاستثمار في دول المنطقة، أي مجمل الأوضاع والظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمؤسسية والقانونية التي قد تؤثر في قرار الاستثمار.

ويرصد المؤشر أداء 110 دول، تمثل 95 في المائة من إجمالي أرصدة الاستثمارات الأجنبية الواردة في العالم في نهاية عام 2011، وبين تلك الدول 17 دولة عربية تمثل 98 في المائة من إجمالي أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد للمنطقة العربية في نهاية عام 2011.

وحلت الدول العربية في المرتبة الخامسة على مستوى العالم بين سبع مجموعات جغرافية في المؤشر العام لجاذبية الاستثمار لعام 2013، بمتوسط لقيمة المؤشر لمجموعة الدول العربية يبلغ 28 درجة، ومتوسط لترتيب الدول داخل المجموعة يبلغ 68.

وجاءت دول مجموعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في المرتبة الأولى، تلتها دول شرق آسيا والمحيط الهادئ، ثم دول أوروبا وآسيا الوسطى، ثم دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، وفي المرتبة السادسة دول جنوب آسيا، وأخيرا دول إفريقيا.

وتشير بيانات وضع الدول العربية في المؤشر العام إلى وجود تباين واضح في أدائها، ما بين الترتيب الـ 38 عالميا بقيمة 37 درجة (لأفضل دولة عربية)، والترتيب 106 عالميا بقيمة 17 درجة لأسوأ دولة عربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X