الرئيسية / العقار / 6% نسبة المشروعات المتعثرة في مكة المكرمة

6% نسبة المشروعات المتعثرة في مكة المكرمة

أوضح مسؤول في أمانة العاصمة المقدسة أن مشاريع الخدمات والبنى التحتية في مكة المكرمة تعاني تعثرا في إنجازها، وأن نسبة المتعثرة تصل إلى 6 في المائة من إجمالي المشاريع التي يجري تنفيذها، التي تصل إلى 300 مشروع في عدة مجالات، منها الطرق، والسيول، والحدائق، والمرافق البلدية.

وقال الدكتور أسامة البار، أمين العاصمة المقدسة: إن الأمانة تقوم فورا بمعالجة أي تأخير أو قصور ناتج عن تنفيذ المقاولين للمشاريع، عبر فرض غرامات تأخير، أو سحب المشاريع إذا استمر التأخير لفترة أطول، أو التعاقد مع مقاول آخر، أو إلزام المقاول المتأخر بالتنفيذ على حسابه.

وأضاف: “نطبق الأنظمة على المقصرين بكل صرامة، وندرج المقاولين المقصرين في قائمة المنع من التعاقد مع كل البلديات والأمانات في السعودية”. وأكد أن “التوقف” الذي يصيب بعض مشاريع الأمانة “لا يستحق” أن يُوصف بالتعثر، وأن الوصف الأدق هو “التأخر” في التنفيذ، مضيفا أن الأمانة تتفهم التأخير الذي يحصل من بعض المقاولين، والناتج عن عوائق لم تكن مدرجة في جدول المشروع، مثل ظهور خدمات تحتاج إلى تنسيق وترحيل، أو اعتراض بعض الدور والعقارات الطريق وتأخر إزالتها.

وعن قيمة المشاريع التي تنفذها أمانة مكة، ذكر البار أن 6 في المائة منها قيمة كل مشروع فيها نحو خمسة ملايين ريال، و44 في المائة منها كل مشروع فيها بين خمسة و30 مليون ريال، و16 في المائة منها كل مشروع فيها بين 30 و100 مليون ريال، و34 في المائة منها كل مشروع فيها يتجاوز 100 مليون ريال.

وذكر أيضا أن ثمة مشاريع مهمة تشرف عليها وكالة التعمير والمشاريع، ويبلغ عدد الكبرى منها 11 مشروعا، و147 مشروعا للطرق، و158 مشروعا للحدائق والمرافق البلدية، و14 مشروعا للتخطيط العمراني، أما مشاريع السيول فيصل عددها إلى 68 مشروعا، مضيفا أن الوكالة تشرف حاليا على 43 دراسة حضرية.

واعتبر البار أن ارتفاع أسعار العقار باستمرار أبرز المعوقات التي تواجه الأمانة في تنفيذ مشاريعها، خاصة عندما تعترض تلك العقارات أحد المشاريع، ما يُسبّب تأخرها أو دخولها في مرحلة التعثر. وأكد أن ضخامة بعض المشاريع التي تنفذها الأمانة وارتفاع ميزانيتها يجعل دعم وزارة المالية للتغلب على هذه المعوقات “أمرا ضروريا”، في ظل وجود دعم تتلقاه الأمانة من الدولة، يتمثل في رفع ميزانية الباب الرابع في نحو خمسة أعوام من 100 مليون ريال إلى مليار ريال.

وزاد البار أيضا في معوقات المشاريع غياب المعلومة الصحيحة والدقيقة عما يوجد تحت الأرض من خدمات البنية التحتية، كالمياه، والصرف الصحي، وقنوات تصريف السيول، ودوائر الكهرباء، وكوابل الألياف الضوئية، داعيا إلى التعاون بين الجهات المنفذة للخدمات، لإيجاد قاعدة بيانات كاملة ومفصّلة عن طبيعة تمديدات تلك الخدمات، ليتم احتسابها ضمن برامج المشاريع التي يجري تنفيذها.

وكشف عن إعداد إدارة الدراسات والتصاميم في أمانة مكة حاليا دراسة وتصميم لأنفاق أرضية لشبكات الخدمات في مكة، لوضع البنية التحتية في منظومة التطوير العالمية لمكة، والاستغناء عن عمليات الحفر والردم نهائيا في توصيل الخدمات، وتقليل تكاليف الإنشاء والصيانة، وتسهيل التوسعات المستقبلية، والحفاظ علي شبكات الخدمات والطرق والمظهر العام، وتحقيق الانسيابية في الحركة المرورية.

وأكد بدء الأمانة في إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وصحيحة لمخططات الأراضي، بمرجعية الإسقاط الخرائطي الوطني الجديد، عبر منظومة المحطات الجيوديسية المرجعية لمنطقة مكة، ضمن نظم المعلومات الجغرافية في الأمانة. وأفاد بأن المشروع سيسهم في معالجة خرائط التصوير الجوي وغيرها من المهام، وستسهم في إيجاد المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب، وتساعد على التخطيط المتطور لتقديم خدمات متطورة، ما يؤدي إلى الخروج بقرارات سليمة تنعكس على نجاح التنمية المستدامة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X