الرئيسية / العقار / الشورى يدعو الإسكان لإنشاء شركة لتخطيط الأراضي وتطويرها

الشورى يدعو الإسكان لإنشاء شركة لتخطيط الأراضي وتطويرها

لم يقتنع أعضاء مجلس الشورى ببرامج وزارة الإسكان الكبيرة التي أعلنت عنها أخيرا لتخفيف حدة أزمة السكن، مبررين ذلك بأنها لا تتوازى مع حجم المعطيات على أرض الواقع، وبأن الوزارة تعيش ”ارتباكا” في تنفيذ استراتيجيتها لحل المشكلة.

وانتقد الأعضاء، أثناء مناقشة التقرير السنوي لوزارة الإسكان، الآلية التي تتبعها الوزارة في عملية الاستحقاق، وكيفية تنفيذها، ووصفوا عملها بأنه يشوبه ”ضباب”، مشدّدين على ضرورة وضع آلية الاستحقاق، للحصول على الوحدات السكنية والأراضي والقروض، لتكون جاهزة في ثلاثة أشهر.

وطالب المجلس الوزارة بالعمل على إنشاء شركة وطنية عبر صندوق الاستثمارات العامة، تساهم فيها الصناديق الاستثمارية، لتكون ذراعا فنية وتخطيطية في تطوير الأراضي، وتنفيذ البنية التحتية، وتقديم الحلول الحديثة في التصميم والبناء.

وهنا قال الدكتور يحيى الصمعان في مداخلته إن عدد المتقدمين للصندوق العقاري بلغ 2.3 مليون شخص، وتساءل : ”كيف ستتعامل الوزارة مع القائمة الكبيرة؟”، مؤكدا أن عدم توافر الأراضي داخل النطاق العمراني أهم المعوقات التي تواجه وزارة الإسكان حاليا.

وفتح الدكتور سعد مارق عضو الشورى النار على الوزارة بعد أن وصف حالتها بـ ”المرتبكة”، وانتقد استراتجيتها بالقول : ”هناك ارتباك في حل مشكلة الإسكان، وإننا أمام قضية كبيرة يجب حلها”.

وأضاف: ”رغم وجود نحو 1940 مليون متر مربع، و250 مليار ريال في مؤسسة النقد العربي السعودي ”ساما”، وألف وظيفة مستحدثة للوزارة؛ فإن ما سبق لا يتوازى مع حجم المعطيات على أرض الواقع”.

وانتقد آلية الاستحقاق وكيفية تنفيذها، وأنه سيكون هناك تضارب بين الصندوق الخيري للفقراء المزمع إنشاؤه واستراتيجية الإسكان، وأضاف أن الوزارة رغم عمرها الذي يمتد إلى سبع سنوات فإنها لا تزال في عمليات التجارب، ”ونخشى أن تبوء تلك التجارب بالفشل”، مطالبا بإنشاء مجلس أعلى للإسكان برئاسة الملك، أو ولي العهد، أو النائب الثاني؛ لحل مشكلات الإسكان.

من جهته أبدى الأمير خالد آل سعود، في مداخلته، عدم الرضا عن عمل الوزارة الذي تشوبه ”الضبابية”، وتساءل : ”هل ستوقف الوزارة عن بناء الوحدات السكنية بعد الأمر الملكي الأخير؟ وهل توجهات الوزارة ضمن هذه الاستراتيجية والتغييرات التي تحدث في عمل الوزارة؟”.

ودخلت لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة في مجلس الشورى على خط الانتقادات، وأكدت اللجنة ضرورة الإسراع في وضع آلية الاستحقاق للحصول على الوحدات السكنية والأراضي والقروض لتكون جاهزة في ثلاثة أشهر.

وطالبت الوزارة بإنشاء شركة وطنية عبر صندوق الاستثمارات العامة، تساهم فيها الصناديق الاستثمارية، لتكون ذراعا فنية وتخطيطية في تطوير الأراضي، وتنفيذ البنية التحتية، وتقديم الحلول الحديثة في التصميم والبناء، لما لهذا التوجه من آثار على توطين الوظائف وجذب العمالة السعودية والإسهام في تقليص العمالة الوافدة السائبة في سوق العمل السعودية.

وحثت اللجنة ”الإسكان” بالعمل مع وزارة الشؤون البلدية والقروية لوضع برنامج زمني لتسليم أراضي المنح البلدية، حيث أوصت وزارة الإسكان بوضع إطار تنظيمي لتخطيط أحياء سكنية متكاملة المرافق، ومراعاة الابتعاد عن التصميم الشبكي للمخططات، واعتماد مبدأ السلامة والصحة، ووضع معايير لجودة التصميم والبناء، وتحقيق مبدأ الاستدامة لترشيد استهلاك المياه والطاقة، واعتماد مبدأ تعدد الكثافات السكانية ومتطلبات المسكن الميسر.

وناقش المجلس أيضا تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة عن طلب تعديل نظام المشاركة بالوقت للوحدات العقارية السياحية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/52 وتاريخ 20/8/1427هـ، حيث دعت اللجنة إلى حظر إبرام غير السعوديين لعقود المشاركة بالوقت وتعاملهم بها في حدود مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأوصت اللجنة بالموافقة على إضافة الفقرة ثلاثة للمادة الرابعة وتكون بالنص التالي: ”يحظر على غير السعوديين مزاولة نشاط المشاركة بالوقت أو التسويق له أو اكتساب أي حق بموجب عقود المشاركة بالوقت بغير طريق الميراث على وحدات عقارية سياحية واقعة في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة ويكون باطلا أي تصرف يتم خلافا لحكم هذه الفقرة”.

ووافقت اللجنة على إضافة الفقرة ستة على المادة 11 لتكون كالتالي: ”يُعاقب كل من يخالف أو يشارك في مخالفة حكم الفقرة ثلاثة من المادة الرابعة بغرامة مالية لا تزيد على 10 ملايين ريال على أن يحكم في كل الأحوال لاسترداد المكاسب المحققة نتيجة المخالفة لخزانة الدولة”.

ووافقت اللجنة أيضا على تعديل الفقرة الرابعة من المادة الخامسة لتكون بالنص التالي : ”مع مراعاة ما ورد في الفقرة ثلاثة من المادة الرابعة ينتقل حق المشتري في عقد المشاركة بالوقت إلى ورثته بعد وفاته وللمشتري بيع حقه في عقد المشاركة بالوقت،التنازل عنه لغيره أو وهبه أو الوصية به وغير ذلك من الحقوق المتعلقة بالعقار”.

وفي توصيات لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات عن تقرير وزارة النقل، أكدت اللجنة على زيادة الاعتمادات المالية لتلبية متطلبات الصيانة العادية والوقائية للطرق وذلك لمواكبة التوسع الكبير الذي تشهده طرق المملكة والمحافظة على عمرها، فضلا عن مشاركة الجهات الحكومية في استكمال متطلبات الاستراتيجية الوطنية للنقل.

كما أقر المجلس توصية إضافية مقدمة من الدكتور أحمد الزيلعي حث فيها وزارة النقل على تنشيط حركة النقل البحري المحلي للمسافرين بسياراتهم وببضائعهم بين موانئ المملكة المختلفة والتشجيع على تأسيس شركات وطنية كبرى للنقل البحري قادرة على الاضطلاع بهذا الدور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X