الرئيسية / الذهب و النفط / انتعاش سوق الذهب بسبب تراجع الأسعار

انتعاش سوق الذهب بسبب تراجع الأسعار

دفع تراجع أسعار الذهب بالسعوديين للنزول إلى الأسواق اقتناصا للفرصة، لشراء مزيد من السبائك، والذهب من عيار 21 و18 اللذين تكون فيهما المصنعية منخفضة، ولا تحتوي على الإضافات بشكل كبير.

وانخفض الذهب في السوق الفورية أمس 1.9 في المائة إلى 1387.10 دولار للأوقية، بعد أن هوى في وقت سابق من الجلسة إلى 1381.29 دولار، كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم آب (أغسطس) 29.40 دولار إلى 1386.40 دولار للأوقية.

وانخفضت الفضة 2.7 في المائة إلى 21.96 دولار للأوقية وتراجع البلاديوم 1.4 في المائة إلى 748.22 دولار للأوقية، وفقد البلاتين 2.3 في المائة إلى 1491.49 دولار للأوقية.

وأكد عدد من البائعين أن عودة القوة الشرائية للمعدن الأصفر عادت كما هو الحال قبل نحو شهر عند هبوط أسعار الذهب إلى 1376 دولارا للأوقية، وبعد أن ابتعد سعر أونصة الذهب في منتصف نيسان (أبريل) الماضي بنسبة 11 في المائة عن أسعار إقفال العام الماضي 2012م، وكذلك بنسبة 22 في المائة عن أعلى مستوى للأونصة في أيلول (سبتمبر) من عام 2011م.

وقال أحد العاملين في محل لبيع الذهب: “لا نخشى اليوم إلا من زيادة حجم الطلب، كما حدث عند موجة الهبوط القوية التي حدثت منذ نحو شهر مضى، حيث خلت نحو 50 في المائة من بضاعتها، في وقت تأخرت فيه بعض المصارف من تزويدنا بحاجتنا من الذهب الذي جاء الطلب عليه بشكل لا نستطيع أن نقول عنه مفاجئا، لكن كان غير متوقع في حجمه، خاصة أن السوق منذ خمسة أعوام تعاني خسائر متتالية”.

ويأتي تراجع سعر الذهب في وقت لا يزال الاقتصاد الأمريكي ماضيا في مساره، الأمر الذي قد يعجل بنهاية برنامج الاحتياطي الاتحادي للتحفيز النقدي الذي يدعم المعدن النفيس، وبجوار قرار الهند برفع رسوم استيراد الذهب للمرة الثانية هذا العام، وهو ما يثير المخاوف حيال الطلب في أكبر مستهلك للمعدن النفيس في العالم.

ويرى زياد فارسي، الخبير في صناعة الذهب والمجوهرات، أن هبوط أسعار الذهب كان متوقعا وسط تحفظات من اللاعبين الرئيسين في السوق منذ نحو أسبوعين مضت، حيث كانت نسب التداول تتراوح في منطقة واحدة لم تبعد عنها كثيرا، إذ كان بين 1386 و1400 دولار للأوقية.

وأوضح أن تعافي أسواق الأسهم، التي بالمعتاد تشهد على مشارف الصيف انخفاضا في أدائها، كان من أبرز الحقائق لتوقعات انخفاض الذهب، وهي الدليل على أن هناك لاعبين رئيسين في السوق فضلوا الخروج بشيء من محافظهم الاستثمارية في المعدن الأصفر وتحويلها إلى سوق الأسهم.

وأشار إلى وجود عوامل تؤثر في أسعار الذهب، وهي قيمة الدولار، والطلب على المجوهرات من الأسواق الآسيوية والصينية، والمصارف المركزية، وإنتاج الذهب، وزيادة الاستثمار في الذهب، إضافة إلى الأحداث السياسية وما يتبعها من آثار. وأفاد بأن انخفاض سعر الذهب أمس تعد كبيرة على مستوى يوم واحد، “لكنها غير مستغربة في ظل عدم استقرار أسعار المعدن الثمين والملاذ الآمن خلال الفترة الأخيرة”.

وتوقع فارسي أن تشهد أسواق منطقة مكة المكرمة في الأيام الـ 60 يوما المقبلة، ارتفاعا ملحوظا في معدلات شراء الذهب بشكل يفوق الشهرين الماضية، مدعومة بزيادة أعداد المعتمرين القادمين إلى مكة المكرمة، وبدء الإجازة الصيفية التي تشهد ارتفاعا في معدل المناسبات الاجتماعية خاصة مناسبات الأفراح.

أما الدكتور علي التواتي، المحلل الاستراتيجي، وأستاذ التسويق في كلية إدارة الأعمال في جدة، فيرى أن بيانات الوظائف الأمريكية التي أعلنت أمس، كانت أعلى بكثير مما كان متوقعا، ما أدى إلى انخفاض كبير في سعر الذهب بشكل غير متوقع وبنسبة عالية ليوم واحد.

وقال: “انخفاض سعر أوقية الذهب أمر إيجابي، ويدل على وجود تعافٍ اقتصادي وصناعي، وأن عجلة الإنتاجية ستتحرك بشكل أفضل عما كانت عليه من السابق”، متوقعا أن يشهد السوق تسييل محافظ الذهب نحو الاستثمار في العمليات الإنتاجية، وفي الأسهم والسندات والمشاركات وغيرها من الأمور الأخرى بعيدا عن المعدن الأصفر.

ووصف العلاقة بين العمليات الإنتاجية والاستثمار في قطاع الذهب بـ “العكسية”، مبينا أن ارتفاع نسب العمليات الإنتاجية يقلل من حجم الشراء للمعدن الذي يعد ملجأ آمنا في حالات الكساد وضعف الإنتاج والتضخم حفاظا على القيمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X