الرئيسية / الاقتصاد / ارتفاع أسعار مواد البناء يعطل المشاريع العقارية

ارتفاع أسعار مواد البناء يعطل المشاريع العقارية

أوضح مستثمرون في قطاع المقاولات أن ارتفاع أسعار مواد البناء، خاصة المرتبطة بالأيدي العاملة، أسهمت في توقف العمل في عدد من مشاريع القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تأخير إنجاز مشاريع قائمة، ما أدى إلى تكبد مقاولين خسائر مادية بسبب عدم وجود بنود في عقودهم تنص على تعويضهم إذا ارتفعت الأسعار.

وأوضح المهندس طارق الوابل، نائب رئيس لجنة المقاولين في غرفة الشرقية، أن التوقعات الحالية تشير إلى إمكانية توازن أسعار مواد البناء في الأيام المقبلة، ولا سيما بعد إتاحة الاستيراد الخارجي للأسمنت.

وأضاف أن حدوث تأخير في إنجاز المشاريع سيؤدي إلى خسارة المقاولين بسبب عدم وجود بنود في العقود الحكومية تنص على تعويضهم بفرق السعر بعد ارتفاع أسعار مواد البناء، باستثناء ما أصدر قبل نحو أربع سنوات لمدة محددة بعامين، نصت على تعويض المقاولين لفارق أسعار الحديد ومواد البناء المرتفعة آنذاك.

وذكر الوابل أن الأسمنت من أكثر مواد البناء التي تذبذبت أسعارها أخيرا، بينما الحديد الأكثر استقرارا، إذ يبلغ متوسط سعره 3500 ألف ريال للطن، في حين أن الأسمنت وصل إلى 280 ريالا للطن، كما أن أسباب تزايد الأسعار أخيرا هو عدم توافر مواد البناء ونقصها في السوق، وعدم كفاية مادة الأسفلت لتنفيذ الطرق وإقامة الشوارع، مضيفا أن مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة أسهمت هي الأخرى في زيادة أجرة العامل، وبالتالي أدت إلى زيادة تكاليف البناء.

من جهته، ذكر علي محمد بو خمسين، رئيس لجنة المقاولين في غرفة الأحساء أن مواد البناء ارتفعت بما يراوح بين 20 و30 في المائة عن أسعارها في العام الماضي، ولا سيما المواد ذات القيمة العمالية التسويقية أو المصنعية، كمواد السباكة والعوازل على سبيل المثال.

وذكر أن أسعار الحديد مستقرة وثابتة في ظل ارتفاع أسعار الأسمنت المبيع في السوق السوداء، وأن ما زاد من قيمة تكلفة مصاريف مواد البناء هو ارتفاع أجور الأيدي العاملة التي بلغت 100 في المائة.

من جهته، ذكر مسؤول في أحد مصانع الأسمنت في السعودية، أن أسعار مواد البناء ثابتة كما حددتها وزارة التجارة والصناعة، ولم تتغير من قِبل مصانع وشركات مواد البناء المحلية، لكن ما تغير في الأسعار راجع لعدم وفرة كميات المواد في السوق وشحها، ما جعل طالبيها يقبلون على شرائها بأسعار تفوق قيمتها، مؤكدا أن المتحكم في سعر مواد البناء حاليا هو ناقل المواد من المصانع والشركات إلى السوق والموزع أيضا، اللذين يرفعان تكلفة مواد البناء لكسب حقهم في التحميل والنقل والتوزيع وغيره.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X