الرئيسية / العقار / مصادر: توجُّه لإصدار صكوك شرعية للمباني داخل حدود الحرمَيْن

مصادر: توجُّه لإصدار صكوك شرعية للمباني داخل حدود الحرمَيْن

كشفت مصادر عن تشكيل لجنة من عدة وزارات للنظر في المباني والاستحكامات داخل حدود الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، المقامة منذ عشرات السنين، والبت في أوضاعها ومنح أصحابها صكوكا شرعية.

وأضافت المصادر، أن اللجنة التي تضم وزارات العدل، الداخلية، الأوقاف والشؤون الإسلامية، والبلدية والشؤون القروية، التي شكلت في شباط (فبراير) من العام الجاري، تعكف على دراسة الملف والنظر في تلك الدور السكنية والاستحكامات قبل الرفع بمرئياتها إلى الجهات المعنية لإصدار القرار المناسب في هذا الأمر.

وتتمثل مهام اللجنة بهذا الملف في إعطاء كل ذي حق حقه، وعدم منع الناس حقوقهم خصوصا داخل حدود الحرم، حيث يقطنون في دورهم السكنية منذ عشرات السنين، وستركز على هذا المبدأ في أن تكون الدور مبنية منذ سنوات طويلة وليست مستحدثه حاليا، وذلك من خلال التأكد من خرائط التصوير الجوي من قبل الأمانة، ووقت دخول التيار الكهربائي، والمياه وغيرها من الإثباتات التي سترتكز عليها اللجنة في نظرها في تلك المباني.

من جهتهم أوضح مختصون في قطاع العقار أن هذا التوجه، سيتيح للمواطنين الذين يسكنون في دورهم من ضمان حقوقهم في تلك المنازل، خصوصا أنهم يتواجدون فيها منذ سنوات طويلة، وسيمنحهم الأمان السكني الذي كانوا يفقدونه.

وقال محسن السروري، رئيس مجلس إدارة مجموعة المقام الرفيع، والمثمن العقاري في العاصمة المقدسة، ”مما لا شك فيه أن مثل هذا التوجه إذا تم فسيكون بادرة اطمئنان لأصحاب تلك الدور السكنية، لضمان حقوقهم خصوصا التعويضية، لأن مكة المكرمة تمر بمرحلة تنفيذ العديد من المشاريع التنموية، التي تستلزم إزالة الكثير من الدور السكنية، وبالتالي فتعويض الدور التي تكون بحوزتها صكوك شرعية أفضل من تلك التي لا تملك الوثائق الرسمية، على الرغم من أهلية أصحابها وتملكهم لها منذ سنوات عديدة”.

وأضاف السروري، ”حكومتنا الرشيدة دائما ما تعودنا على مثل تلك المواقف الكريمة، التي تدل على اهتمامها بأبناء شعبها، والعمل على تذليل جميع الصعوبات التي تواجهها، خصوصا أن أهل مكة يتمتعون بحظوة كبيرة لدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز، والنائب الثاني الأمير مقرن بن عبد العزيز، والقيادة الرشيدة، التي لا تألو جهدا في تقديم كل ما من شأنه توفير سبل العيش الكريم لأبناء هذا الوطن المعطاء”.

من جهته قال هشام بغدادي، رئيس طائفة العقاريين في مكة المكرمة ”إن العاصمة المقدسة تزخر بالعديد من الدور السكنية التي لا تحمل صكوكا شرعية، ومن الجميل أن تمنح تلك الدور هذه الوثائق الرسمية، بعد سنوات عديدة عاشها أصحابها بين أروقة المحاكم للحصول عليها”.

وأضاف بغدادي ”بلا شك، إن أسعار أمتار تلك الدور السكنية ستتغير جذريا ويصبح سعرها مرتفعا بعد هذه المتغيرات، وبالتالي ستحظى مثلها مثل المباني التي حازت على صكوك شرعية من قبل”.

يشار إلى أنه تم إصدار توجيه من المقام السامي قبل عدة أعوام لوزارة العدل بمنع إصدار صكوك شرعية داخل حدود الحرمين الشريفين، ولن يتم إفراغ أي أرض إلا بتوجيه من المقام السامي.

وأكد هذا التوجيه لوزارة العدل، أن هذا الأمر يشمل جميع الإنهاءات والدعاوى التي لم يبت فيها بحكم نهائي حتى تاريخه، وعلى وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة المالية – كل فيما يخصه – الرفع لنا عن جميع الأراضي داخل حدود الحرمين الشريفين التي ليس عليها ملكيات خاصة بموجب صكوك شرعية مستكملة الإجراءات لتكون وقفاً على المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة.

وأوضح التوجيه السامي أن هذا الأمر يأتي انطلاقاً من المبادئ الشرعية والنظامية التي تقضي بوجوب المحافظة على الممتلكات العامة، وحرصاً منا على أن يكون للحرمين الشريفين أكبر قدر من الأوقاف لتكون – بإذن الله – ريعاً مستمراً على احتياجاتهما ومشاريعهما ولأهمية الوقف في الإسلام وهو من يعظم قدراً وأجرا بحسب معرفة وازدياد نفعه ومن وصفه نبينا، صلى الله عليه وسلم، بالمال الرابح. وأشار الملك إلى أن هذا الأمر يأتي كذلك إيمانا منا بما لهذه الرحاب الطاهرة من قدسية تتطلب مزيداً من الاحتياط لحرمة أراضيها التي أصبحت عرضة للاستنزاف بادعاءات لا سند لها من الصحة، لا سيما بعد أن استقرت أيدي الناس على أملاكهم منذ سنين بموجب صكوك شرعية، خاصة في هذه الأماكن المباركة التي تتوافر الدواعي الملحة لتوثيق ملكياتها أولا بأول لا أن تتأخر في ذلك مُدداً طويلة. وقال خادم الحرمين الشريفين إن هذا الأمر جعلنا نقف على نماذج متكررة في دعاوى الملكية لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، الأمر الذي شغل الجهات القضائية والأجهزة التنفيذية بمكاتبات لا طائل من ورائها سوى إهدار الوقت وإضاعة الجهود والإصغاء لتلك الممارسات التي اعتادها مدّعو التملك طمعاً منهم في قبولها وتبرير ادعاءاتها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X