الرئيسية / العقار / خبراء: لا تأثير لقرار «قرض وأرض» في السوق العقارية حتى تتضح آلية تنفيذه

خبراء: لا تأثير لقرار «قرض وأرض» في السوق العقارية حتى تتضح آلية تنفيذه

في الوقت الذي سجلت أسعار المخططات الطرفية خارج النطاق العمراني في محافظة جدة انخفاض بلغ 20 في المائة, استبعد مختصون أن تكون القرارات والتسهيلات الأخيرة التي تنص على توفير أرض وقرض لكل مواطن تأثيرها في قطاع العقار في المملكة في الوقت الحالي.

وحذر عدد من المختصين بالعقار من الانسياق وراء الأخبار والشائعات التي تؤكد انخفاض أسعار العقار داخل النطاق العمراني في منطقة مكة المكرمة.

وأكدوا أن هذه الأسعار ليست على أرض الواقع, مشيرين إلى أنها مصيدة لدفع صغار الملاك الأراضي بعرض عقاراتهم وأراضيهم للبيع بأسعار منخفضة بغرض إعادة جمعها وعرضها لاحقا للبيع بأسعار مرتفعة, لافتين إلى أن المعطيات التي تعيشها منطقة مكة المكرمة من نزع الملكيات وتطوير المنطقة تستبعد انخفاض الأراضي داخل النطاق العمراني.

وشددوا على أن ما يمر به العقار الآن ركود طبيعي نتيجة لدورة العقار التي تمر بانتعاش وركود خاصة بعد خروج مضاربي الأراضي الواقعة خارج النطاق العمراني التي تضخمت أسعارها بشكل كبير وغير متوقع.

وأوضح شهوان الشهيوين مالك مؤسسة الشهيوين العقارية أن هذه الشائعات تستهدف صغار الملاك بغرض الإسراع بعرض الأراضي التي يمتلكونها للبيع بأقل الأسعار بغرض جمعها وإعادة تسويقها لاحقا.

وأشار إلى استغلال القرارات الأخيرة بمنح كل مواطن أرض وقرض كمصدر وحقيقة تدفع إلى خفض أسعار الأراضي, مبينا أن ضعف الرقابة على المطبوعات الإعلانية ساعد في نشر وترويج الشائعات تم إغراق هذه المطبوعات بالترويج عن أراض بأسعار منخفضة عن أسعارها بغرض تأكد حقيقة الانخفاض وعدم وجودها على أرض الواقع.

واستبعد أي انخفاضات في منطقة مكة المكرمة على مدار السنوات الخمس المقبلة خاصة في ظل الأعمال التطويرية لمكة وجدة على حد سواء, واستدل بإعادة البدء بتطوير تطوير قصر خزام والرويس مجددا بعد تعثرها إضافة إلى نزع ثلاثة آلاف عقار في منطقة غليل ناهيك عن العقارات التي تمت إزالتها بسبب القطار ناهيك عن الأعمال التوسعية للحرم المكي في مكة والتطوير الذي تشهده المنطق, مشير إلى أن أكثر من 200 ألف ساكن في جدة يبحثون الآن عن بدل سكن لعقاراتهم المنزوعة بجانب سكان مكة المكرمة النازحين إلى جدة.

وشدد على ضرورة توعية المواطنين وعدم الانسياق وراء الشائعات لعرض أراضيهم بأسعار منخفضة.

واستبعد خالد الغامدي رئيس طائفة العقاريين في جدة انخفاض الأسعار داخل النطاق العمراني، وقال هناك ركود عقاري مع استقرار في الأسعار داخل النطاق العمراني نظرا لأنها فترة تجميع واصطياد الأراضي فالمعطيات والطفرة التطويرية والعمرانية التي تعيشها جدة تقول غير ذلك فالمنطقة تشهد نزع ملكيات كثيرة وكبيرة بالعشوائيات التي كانت تقطنها أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين إضافة إلى الهجرة الداخلية لمدينة جدة، فالكثيرون من سكان المملكة يتوجهون إلى جدة بعد التقاعد أو بحث عن فرص وظيفية جيدة وهو ما يستبعد انخفاض العقارات بالنطاق العمراني فالطلب ما زال مرتفعا مقابل العرض.

وأبان الغامدي أن انخفاض العقارات اختصر فقط على الأراضي خارج النطاق العمراني ووصل إلى 20 في المائة أتى ذلك تعقيبا على الأمر السامي بـ ”قرض وأرض” لكل مواطن وهي الأراضي التي كان ارتفاعها غير مبرر, إضافة إلى خروج المضاربين على تلك الأراضي .

عبد الرحمن عداس عضو سابق في الجنة العقارية في غرفة جدة استبعد حدوث أي انخفاض في الأسعار العقارات والأراضي سواء داخل النطاق العمراني أو خارجه خاصة أن أغلب الممتلكين للأراضي لا يحتاجون إلى سيولة فانخفاضها وارتفاعها غير مجد بالنسبة لهم إضافة إلى الأوضاع التي تعيشها منطقة مكة المكرمة تستبعد انخفاض الأسعار فهناك طلب كبير وسيزداد عند بدء تنفيذ المشاريع التطويرية الحيوية وهو ما يرفع الطلب على مختلف المناطق بالمنطقة وفقا للأسعار,وارجع سبب الركود الذي تعيشه المنطقة إلى قلة العرض مقابل الطلب فالمعروض في السوق يفوق قدرة الراغبين في الشراء وهو ما ولد ركود, إضافة لقلة الأراضي والمخططات المطروحة في السوق بجانب الأرجاء البيروقراطية للأمانة بهذا الصدد.

وحول التسهيلات المقدمة للمواطنين لتملك العقار أشار إلى أن التسهيلات إلى الآن غير ملموسة وغير واضحة مما يستبعد تأثيرها في العقار بالوقت الحالي وخلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن السوق العقارية تحتاج إلى تكتلات كبيرة للمطورين العقاريين لسد الطلب واستقرار الأسعار, حيث إن سوق العقار السعودية له نوعان من المطورين شركات صغيرة تعمل على تطوير ولكن بشكل صغير مقارنة بالطلب أو شركات كبيرة تحتاج إلى وقت كبير لإنجاز مشاريعها, لذلك لا بد من عمل تكتلات لشركات التطوير لتطوير الأراضي وطرح المخططات بأسعار متناسبة مع المواطنين وقدرتهم, وهو ما ندعو إليه منذ فترات طويلة , فهناك حاجة 160 وحدة سكنية سنويا لضخها في السوق.

من جهته، أشار سليمان العمران صاحب مكتب عقاري إلى أن القرارات الأخيرة انعكست بشكل إيجابي على العقار في المملكة, مبينا أنها ستقوم بتصحيح العقار وتحويله لمنظومة تفيد المجتمع. وتطرق العمران إلى أن أغلب المواطنين أوقفوا عملية شراء الأراضي خصوصا في المخططات الطرفية للمدن, متخوفين من عملية البيع في المستقبل, مبينا أن رغبة الشراء انخفضت بنسبة تجاوزت 60 في المائة, مبينا أن الركود الذي يمر به العقار يعتبر الأول من نوعه خلال الفترة الحالية خاصة أن الركود يكون في رمضان وفي الإجازات الرسمية, واستبعد أن تسجل المخططات انخفاضات كبيرة تفوق انخفاض الـ 20 في المائة الذي لامسها الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X