الرئيسية / الاقتصاد / مجلة أمريكية: المملكة ضمن أكبر 10 أسواق عقارية في العالم

مجلة أمريكية: المملكة ضمن أكبر 10 أسواق عقارية في العالم

أوضحت مجلة بيزنس ويك (BUSINESS WEEK) الأمريكية المتخصصة في تقديم النصائح والاستشارات في الشئون الاقتصادية والعقارية أن القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية من القطاعات الواعدة المرشحة للنمو القوي، المدفوع بارتفاع الطلب على الوحدات السكنية نتيجة أن غالبية السكان هم في مرحلة الشباب.

وأشادت المجلة بمناخ الاستثمار في المملكة واصفة إياه بـ” الواعد والجذاب”، مستفيداً من قوة الاقتصاد السعودي، باعتباره أهم الأسواق الآمنة لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية، مثمنةً في الوقت نفسه جهود الحكومة السعودية في توفير المساكن للمواطنين، ورصدها ميزانيات ضخمة في خطط التنمية لحل مشكلة الإسكان.

وأضافت المجلة ـ الأوسع انتشاراً في الولايات المتحدة ـ أن سوق المزادات العقارية شهد انتعاشاً كبيراً خلال الفترة الماضية، لاسيما مع رغبة المستثمرين وشركات التطوير العقاري في الحصول على مخططات سكنية كاملة المرافق داخل المدن، خاصة في العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية.

ويؤكد الخبراء على أن توافر السيولة في السوق العقاري يدفع إلى المزيد من المزادات العقارية خلال الفترة المقبلة، مما يشكل عامل جذب مهم للمستثمرين، متوقعين أن تصل عوائد هذه المزادات في المنطقة الشرقية وحدها نحو 20 مليار ريال، جراء الصفقات العقارية الجديدة خلال العام الجاري 2013م.

وتبقى مشكلة ارتفاع الأراضي أحد أهم المعضلات التي تواجه السوق العقاري السعودي، والتي ارتفعت بنسبة 50% في معظم المدن السعودية خلال السنوات الخمسة الماضية، حيث لا تملك الحكومة سلطة إجبار أصحاب الأراضي غير المطورة في المناطق الحضرية ( الأراضي البيضاء) على بيعها أو تخفيض أسعارها، كما أن بعض العائلات الثرية لا تريد بيع هذه الأراضي أملاً في مزيد من الارتفاع في الأسعار أو لعدم حاجتها إلى المال.

ولعل ذلك ما يكبح جماح شركات التطوير الخاصة على بناء مساكن بأسعار معقولة، لاسيما أن أسعار الأراضي تشكل نصف تكلفة بناء المساكن، وتصل هذه النسبة إلى الثلث في الدول الأوروبية، مما يعقد من مشكلة توفير المساكن، ومن ثم وجود 60% من المواطنين في مساكن مستأجرة.

ويشير الخبراء العقاريون إلى أن التوسع في استغلال الأراضي الصحراوية خارج المدن ليس الخيار الأفضل بسبب ارتفاع التكلفة، موضحين أن الحكومة تقوم بتنفيذ مشروعات البنية التحتية على مسافة 80 كم من مراكز المدن، وأن ميزانية الحكومة البالغة 500 ألف ريال لكل منزل، ربما ستزيد بمعدلات كبيرة حال رغبتها في إقامة المساكن في المناطق الصحراوية.

وتسعى الحكومة السعودية لمعالجة مشكلة نقص الأراضي في المناطق الحضرية كجزء من الإستراتيجية الوطنية للإسكان التي رفعتها وزارة الإسكان لمجلس الوزراء، وتتضمن فرض رسوم على الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني، وكذلك إنشاء مركز وطني لبحوث وبيانات الإسكان يقوم بتوفير كل المعلومات عن السوق العقاري ومراقبة الأنشطة العقارية من أجل التصدي لعمليات المضاربة والارتفاع الوهمي للأسعار.

وتوضح البيانات أن التمويل العقاري قفز بنسبة 83% خلال الربع الأخير من العام الماضي ليبلغ 48 مليار ريال، فيما يتوقع الخبراء والدراسات الاقتصادية ألا يقل النمو في القطاع العقاري السعودي عن نسبة 20% خلال العام الجاري، مؤكدين على أن الفترة المقبلة ستشهد رواجاً كبيراً، خاصة بعد إقرار اللوائح التنفيذية لأنظمة التمويل من مؤسسة النقد، وإعلان عدد من المصارف الخليجية اعتزامها الدخول في السوق العقاري وتوفير منتجات تمويلية متنوعة.

وأوضحت المجلة إن استمرار معدلات النمو في السوق العقاري السعودي يجعل منه واحداً من أكبر 10 أسواق عقارية في العالم، خاصة أن الأزمة المالية في منطقة اليورو مازالت تلقي بظلالها على الاقتصاديات الأوروبية، بالإضافة إلى هشاشة القطاع العقاري في الولايات المتحدة وتراجع أسعار العقارات في الصين وهونج كونج، مما يجعل المملكة بيئة أكثر جذباً للاستثمارات العالمية ومن ثم مزيد من الانتعاش في القطاع العقاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X