الرئيسية / الاقتصاد / صندوق النقد يحذر المملكة من ارتفاع نسبة التضخم

صندوق النقد يحذر المملكة من ارتفاع نسبة التضخم

توقع صندوق النقد الدولي أن تكون نسبة نمو الاقتصاد السعودي بحدود 4.4 في المائة عام 2013، مقارنة بـ 6.8 في المائة سجلها عام 2012، وذلك بسبب انخفاض متوقع في إنتاح النفط والإنفاق الحكومي، كما حذر من ارتفاع نسبة التضخم أيضاً.

واعتبر الصندوق “أن نمو إجمالي الناتج الداخلي العام من المتوقع أن يبلغ 4.4 في المائة، لأن إنتاج النفط على ما يبدو متراجع عما كان عليه عام 2012، كما أن معدلات الإنفاق الحكومي تبدو متباطئة”. وإثر محادثات مع المسؤولين في الرياض، رأت بعثة من الصندوق أن الوقت مناسب لإجراء إصلاحات مالية، ورفع تدريجي لأسعار الوقود للتخفيف من حجم الاستهلاك الذي يكلف السعودية نحو 38 في المائة من مجمل إنتاجها – حسب تقديره.

وحث صندوق النقد على اتخاذ خطوات احترازية لاحتواء التضخم، مشيرا إلى أن السعودية تواجه مخاطر تضخمية محتملة، بسبب النمو القوي، الذي قد يتطلب تحركا بشأن السياسة الاقتصادية لمنع تأجج التضخم. وحث في تقييم اعتيادي لاقتصاد المملكة، السلطات السعودية على انتهاز فرصة الفوائض الكبيرة في الميزانية، كتأمين في مواجهة الغموض بشأن أسعار النفط في المستقبل. وأكد ارتفاع نسبة التضخم منذ منتصف عام 2012، نظرا للزيادة في أسعار الغذاء وفواتير المطاعم والفنادق والنقل، إلا أنها لم تتجاوز نسبة 4 في المائة. وأوضح في الوقت ذاته أن “الوضع المالي متين للغاية. وفي الأعوام المنصرمة، أدارت الحكومة فوائض كبيرة في الميزانية، كما عملت على تخفيض الدين العام لأدنى مستوى، وجمعت أموالا ضخمة”.

ورأى الصندوق أن تراجعا في إنتاح النفط وانخفاض أسعاره سيؤديان، إلى فائض مالي أقل في عام 2013، وكذلك في الحساب الجاري، اللذين رغم ذلك “سيحتفظان بحجميهما الكبيرين”. يشار إلى أن السعودية حققت فائضا في الموازنة بقيمة 81 مليار دولار عام 2011، و103 مليارات عام 2012، ومن المتوقع أن تحقق فائضا ماليا كبيرا العام الحالي.

وقال الصندوق في بيان في نهاية مهمته إلى السعودية من أجل التقييم “السياسات الخاصة بالاقتصاد الكلي ينبغي أن تظل متيقظة لأي علامات على تسبب استمرار النمو الاقتصادي القوي في زيادة الضغوط التضخمية”.

وقال “إذا ارتفع التضخم أكثر من المتوقع أو ظهرت أدلة على اختناقات في الإمدادات، فسيتعين عندئذ تعديل السياسات الخاصة بالاقتصاد الكلي، أو إبطاء مشروعات الإنفاق الرأسمالي”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X