الرئيسية / الذهب و النفط / الذهب يسجل أعلى خسارة منذ 2009

الذهب يسجل أعلى خسارة منذ 2009

هوى الذهب أمس صوب تسجيل أطول خسارة له منذ آذار (مارس) 2009 عقب تكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي “البنك المركزي الأمريكي” ربما يقلص برنامجه للتحفيز الاقتصادي، فيما انخفضت الفضة لأدنى مستوى لها في عامين ونصف العام أمس مع قيام صناديق بتصفية مراكز في التعاملات الآسيوية.

ويبيع المستثمرون الذهب والفضة اللذين انخفضا 20 و30 في المائة على الترتيب منذ بداية العام، بينما صعدت الأسهم والدولار مع تحسن توقعات الاقتصاد العالمي.

وشهدت صناديق المؤشرات المعززة بالذهب نزوحاً ضخماً للاستثمارات في الأشهر الأخيرة لكن حيازاتها من الفضة ظلت عند مستويات جيدة.

وتراجعت الفضة 2.1 في المائة إلى 21.76 دولار للأوقية بعد أن لامست 20.84 دولار مسجلة أدنى مستوى لها منذ أيلول (سبتمبر) 2010.

وهبطت العقود الآجلة للفضة في بورصة نيويورك التجارية “كومكس” 2.7 في المائة إلى 21.74 دولار بعدما انخفضت نحو 9 في المائة.

وتراجع الذهب في السوق الفورية إلى 1338.95 دولار للأوقية مسجلا أضعف مستوياته منذ 16 نيسان (أبريل) حينما سرت مخاوف من أن بنوكاً مركزية أوروبية ربما تقوم بتسييل جانب من احتياطياتها من الذهب بفعل اختراق المعدن النفيس لمستوى فني عند 1525 دولارا، وهو ما أطلق موجة بيع. وقلص الذهب خسائره لكنه ظل منخفضا 0.3 في المائة عند 1355.64 دولار للأوقية، فيما هبطت عقود الذهب الأمريكية نحو 2 في المائة قبل أن تتعافى جزئيا إلى 1353.60 دولار للأوقية بانخفاض قدره 0.8 في المائة. كما تراجع البلاتين 0.4 في المائة إلى 1444.76 دولار للأوقية في حين زاد البلاديوم 0.1 في المائة إلى 736.72 دولار للأوقية.

تعليقاً على هذا التراجع، يقول ديفيد جوفت من بورصة لندن إن الفضة مرآة لسعر الذهب لأنها تتجه وتسير في مساره نفسه في أغلب الأحيان، فإذا ارتفع الذهب ارتفعت الفضة وإذا انخفض انخفضت، لكن تقلبات الفضة سواء بالارتفاع أو الانخفاض أكبر دائما من الذهب.

وشهدت أسعار الفضة ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات العشر الماضية، لكن الزيادة المتواصلة في العرض من جراء زيادة إنتاج مناجم الفضة، وتراجع الطلب من قبل المستهلكين قد ترك بصماته على الأسعار ودفعها للانخفاض، وسط توقعات بأن يكون تقلب الأسعار هو سمة من سمات أسواق الفضة في المرحلة المقبلة.

لكن بعض المحللين يربطون بين انخفاض أسعار الفضة والتغييرات التي انتابت أسعار الين الياباني في مواجهة الدولار، حيث ارتفع سعر الين نسبيا في أعقاب تصريحات وزير الاقتصاد الياباني بأن الاقتصاد سيواجه خطراً إذا ما واصل الين تراجعه.

إلى ذلك يعتقد عدد من المحللين أن تقلب أسعار الذهب لا يعود إلى تغييرات في حجم الطلب الإجمالي، إذ اتسم الطلب على السبائك والعملات والمجوهرات بالثبات، لكن هناك حالة من القلق جراء القيود التي أعلنها البنك الاحتياطي الهندي الأسبوع الماضي وفرضها على الاستيراد، التي ترمي إلى تقييد الواردات من الذهب لتلبية الاحتياجات الحقيقية فقط لاستيراد الذهب والمجوهرات.

وتؤكد جين راهول الخبيرة الاقتصادية في مجلس الذهب العالمي أن الذهب والفضة عرضة لمزيد من الخسائر، بعد أن تراجعت أسعارهما نحو 8 في المائة و15 في المائة على التوالي منذ الأسبوع الماضي. وتتوقع أن ينخفض الذهب لأدنى من 1321.50 دولار للأونصة كما يمكن أن تصل الفضة إلى 20 دولارا للأونصة.” مضيفة أنه “كلما عززت الأسهم والدولار الأمريكي من أوضاعهما انخفض سعرا الذهب والفضة، وسيفضل الحائزون والمستثمرون التحول من المعدن النفيس إلى الدولار”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X