الرئيسية / العقار / استقرار أسعار الأسمنت في مكة المكرمة

استقرار أسعار الأسمنت في مكة المكرمة

كشف مصدر في وزارة التجارة، أن منطقة المكرمة استقبلت خلال اليومين الماضيين شحنات من الأسمنت المستورد بلغت في مجملها أكثر من 80 ألف كيس، مبينا أن الكمية التي وصلت قدمت عن طريق البر وهي أولية، مضيفا أنه سيصل خلال الأيام القليلة المقبلة شحنات أكبر عبر الموانئ السعودية لتغطية حجم الطلب وسد حاجة السوق.

وأكد المصدر أن التقارير الصادرة عن فرع الوزارة في جدة تؤكد وجود استقرار في أسعار السلعة وكمياتها، التي تباع عبر منافذ التوزيع بسعر 14 ريالا، مشددا على أن مراقبي الفروع يعملون على رقابة جميع منافذ البيع وضبط الأسعار ورقابة عدم صعودها بشكل مخالف.

وأكد العاملون في بيع الأسمنت أن المستهلكين النهائيين للأسمنت المعبأ في أكياس بدأوا في وصول مراحل الاكتفاء، حيث باتت طلباتهم متوفرة وفقا للسعر الرسمي الذي حددته وزارة التجارة، ودون أن يكون هناك مبالغات في الأسعار كما حدث إبان الأزمة المفتعلة التي مرت بها السوق السعودية خلال الفترة الماضية، التي وصل فيها سعر الأسمنت في جدة إلى نحو 20 ريالا.

ويرى مقاولون في ”غرفة جدة” أن أزمات الأسمنت التي تحدث في جدة بين الفينة والأخرى ليست حقيقية، وأنها مفتعلة من قبل عمالة وافدة وبعض المواطنين الذين يستغلون الشح الوارد من مصانع الأسمنت في شراء كميات كبيرة منه، نظرا لامتلاكهم رخص بناء على أراض لن يتم تطويرها في وقت قريب، مبينين أن حجج المصانع بنقص الوقود أو دخول خطوط الإنتاج في صيانة يجب أن تبررها وزارة التجارة التي تلعب دورا كبيرا في ضبط السوق.

وقال المهندس رائد العقيلي نائب رئيس لجنة المقاولين والخرسانة الجاهزة في الغرفة التجارية الصناعية في جدة: ”أمر الملك وتوجيهه لوزارة التجارة بالبدء في استيراد عشرة ملايين طن من الأسمنت كان له الدور الأكبر في معالجة الأزمة، وذلك بجوار توجيهه بإنشاء ثلاثة إلى أربعة مصانع جديدة للأسمنت في السعودية خلال السنوات الثلاث المقبلة وبدعم يصل إلى ثلاثة مليارات ريال”، مبيناً أن تحرك ”التجارة” وطلبها من المصانع بتوفير كمية تعادل إنتاج شهرين من خطوط إنتاجها، من شأنه أن يمنع حدوث الأزمات المفتعلة مستقبلا.

ويرى العقيلي أن الحلول التي جاءت متوازية جعلت السوق بالأمس تشهد حالة اكتفاء، خاصة لدى صغار المقاولين والأفراد، مقارنة بكبار المقاولين الذين يعتمدون بشكل كبير على الصبات الخرسانية الجاهزة، مشددا على أن السوق لا تشهد أزمة حقيقة، وأن ما حدث كان افتعالا لأزمة هدفها تجفيف السوق ورفع الأسعار على المستهلكين.

وأكد العقيلي أن الأسمنت السائب لم يشهد أي أزمة، وأن ما حدث كان مقصورا على الأسمنت المكيس، وهو النوعية التي لا يمكن تخزينها في المخازن، نظرا لقابليتها التلف ما لم تكن تلك المستودعات مجهزة بالمتطلبات التي تجعل مادة الأسمنت تبقى فترة أطول، إلا أن ما حدث كان عمليات شراء فوق الحاجة من بعض المستهلكين الذين استجابوا لشائعة نقص الأسمنت، وهي التي استغلها بعض ضعفاء النفوس في شراء كميات كبيرة من الأسمنت ومن ثم إعادة بيعها.

ودعا العقيلي وزارة التجارة إلى التثبت من تحجج بعض مصانع الأسمنت السعودية من نقص الوقود ودخول بعض خطوط إنتاجها في مرحلة الصيانة، وهو ما يجب أن يعلن من قبل ”التجارة” التي لها دور بارز في التدخل ومعالجة أي أزمة تحدث في السوق التي تأتي في معظمها مفتعلة.

من جهته أكد عبد العزيز حنفي مدير عام مؤسسة حنفي للمقاولات والتجارة، أن الجهات المعنية برقابة الأسمنت ضبطت حمولات على متن شاحنات تقوم ببيع السلعة بين المدن بأسعار وصلت إلى نحو 20 ريالا، مؤكدا أن ما حدث في السوق ليس إلا أزمة مفتعلة، حيث إنه ورغم الطلب الكبير إلا أن ذلك العجز في سوق الأسمنت كان أكبر من الحقيقة.

ويرى حنفي أن متابعة وزارة التجارة عبر فروعها ومراقبيها سيسهم في القضاء على ظاهرة افتعال الأزمات في سوق الأسمنت، خاصة أن السلعة تشهد سوء استخدام وتوزيع من قبل الوسطاء يستفيد منها بعض العمالة الوافدة في عملية التخزين والبيع بأسعار مرتفعة عند شح حجم العرض.

وأشار حنفي إلى أن الأسمنت المستورد الذي وصلت كمياته إلى جدة أخيرا بدأ في معالجة الأزمة ووضع الحلول الجذرية لها في الوقت الحالي، حيث إن الكميات المعروضة أسهمت في استقرار السلعة وكمياتها وسعرها الذي حدد بـ 14 ريالا يجري العمل به في الوقت الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X