الرئيسية / الاقتصاد / المملكة ودول أخرى تعيق صادرات البضائع والخدمات الأمريكية

المملكة ودول أخرى تعيق صادرات البضائع والخدمات الأمريكية

حددت وزارة التجارة الأمريكية 58 دولة في العالم، قالت إنها تعيق صادرات البضائع والخدمات الأمريكية، والاستثمار الأجنبي المباشر للأمريكيين، وتنتهك حماية حقوق الملكية الفكرية.

ومن بين الدول التي جاءت في تقرير مكتب الممثل التجاري الأمريكي لعام 2013، حول معوقات التجارة الخارجية؛ تسع دول عربية منها السعودية، وخمس دول أوروبية، و19 دولة آسيوية منها اليابان، و16 دولة في أمريكا الوسطى والجنوبية منها البرازيل، وخمس دول أفريقية منها جنوب أفريقيا، ودولتان في أمريكا الشمالية (كندا والمكسيك)، إضافة إلى أستراليا ونيوزلندا.

وفي مقدمة التقرير، وهو الـ 28 في سلسلته السنوية، قال الممثل التجاري الأمريكي: إن المعلومات الواردة من أهم المصادر التي تحدد السياسة التجارية الخارجية للولايات المتحدة، واتخاذ القرارات اللازمة لإلغاء أو إزالة المعوقات الخارجية، التي تقف أمام بيع المنتجات الأمريكية في الأسواق الخارجية.

من المعوقات التجارية التي أوردها التقرير أن أوكرانيا، على سبيل المثال، اقترحت على منظمة التجارة تعديل نسب التعريفات التي التزمت بها قبيل انضمامها للمنظمة، وهو ما وصفه التقرير بأنه “يغير من شروط انضمام أوكرانيا للمنظمة، ويزيد بالتالي من المعوقات أمام الصادرات الأمريكية”.

وعن معوقات نيجيريا للصادرات الأمريكية، أنها “كثفت من استخدام قطاع الخدمات المحلي في مجالات النفط والغاز”، أما البرازيل فقد “عززت استخدام المهندسين والعمال المحليين في قطاع صناعة السيارات”، والصين “سجلت زيادة كبيرة في دعاوى الإغراق أمام منظمة التجارة العالمية.

أما اليابان، فما زالت تفرض رسوما عالية على اللحوم الحمراء، والحمضيات، ومنتجات الألبان، ومختلف الأطعمة المعالجة التي تمثل أهمية حيوية للصادرات الأمريكية.

أما ما يتعلق بالسعودية، فحدد التقرير المعوقات التجارية أمام الصادرات الأمريكية في عدد من المعوقات، أولها الرسوم الجمركية، إذ تفرض السعودية، بوصفها عضوا في مجلس التعاون الخليجي، تعريفة جمركية خارجية موحدة مع دول المجلس بنسبة 5 في المائة، وتمنح عددا محدودا من الاستثناءات سمحت بها دول المجلس.

وتشمل الاستثناءات السعودية إعفاء 666 منتجا من الرسوم؛ وتعريفة بنسبة 12 في المائة على 294 منتجا؛ وتعريفة بنسبة 15 في المائة على منتجات الحلويات؛ وتعريفة بنسبة 15 في المائة للخيام، وقضبان الألمنيوم، والأثاث؛ وتعريفة بنسبة 20 في المائة على أكياس البلاستيك وعلب الثقاب؛ وتعريفة بنسبة 25 في المائة على تسعة أنواع من الخضار الطازجة أو المثلجة؛ وتعريفة بنسبة 40 في المائة على التمور الطازجة والمجففة والمصنعة، وتعريفة بنسبة 100 في المائة على السجائر ومنتجات التبغ الأخرى.

ويقول التقرير: إن السعودية تربط مقدار الرسوم الجمركية على الواردات مع مستوى الإنتاج المحلي للمنتجات المماثلة، وأنها تواصل دعم القطاع الزراعي لتنويع التنمية الاقتصادية في البلاد وتحقيق الأمن الغذائي.

والمعوق الثاني وفقا للتقرير، حظر الاستيراد والتراخيص، إذ هناك بعض المواد، إما محظور استيرادها في السعودية، أو يتطلب موافقة خاصة من السلطات المختصة. وعلى سبيل المثال: تحظر السعودية استيراد الكحول، ومنتجات لحم الخنزير، والأسلحة النارية، والملابس المستعملة، والسيارات وقطع غيار السيارات التي تجاوز عمرها خمس سنوات.

كما تشترط السعودية الحصول على موافقة خاصة لاستيراد الحيوانات الحية، ومنتجات البستنة، والبذور للاستخدام الزراعي، والمنتجات التي تحتوي على الكحول، والمواد الكيميائية، والمتفجرات والديناميت، والمنتجات الصيدلانية، والأجهزة اللاسلكية، والإسفلت الطبيعي، والتحف الأثرية، والكتب والدوريات، ووسائل الإعلام السمعية والمرئية، والمواد الدينية والإصدارات التي تتعلق بدين آخر غير الإسلام.

والمعوق الثالث هو الوثائق المطلوبة، حيث تشترط السعودية في استيراد بعض المنتجات، كمنتجات التقنية الإحيائية الزراعية، تقديم شهادة تثبت أن المنتج ملائم للاستهلاك الآدمي، وأن بيعه في بلد المنشأ نال مصادقة من قبل غرفة التجارة المحلية.

كما يشير التقرير إلى معوق رابع حول المشتريات الحكومية، إذ يأخذ التقرير على السعودية اشتراطها أن يمنح المقاولون الأجانب ما نسبته 30 في المائة من قيمة أي عقد (كعقود تنفيذ المشاريع أو المشتريات الحكومية) إلى الشركات التي تملكها أغلبية من المواطنين السعوديين.

ويضيف التقرير: “الأكثر من ذلك أن الحكومة السعودية قد تفضل الشركات الأجنبية التي تنفذ مشروعها مع شريك سعودي، وهي تقدم معاملة تفضيلية للشركات التي تستخدم السلع والخدمات السعودية. كما تمنح الحكومة السعودية 10 في المائة من الأسعار التفضيلية للسلع التي يتم استيرادها من دول مجلس التعاون الخليجي”.

ويقول: “إن السعودية التزمت عند انضمامها لمنظمة التجارة العالمية البدء بمفاوضات الانضمام إلى اتفاقية منظمة التجارة العالمية حول المشتريات الحكومية، فور ما تصبح عضوا في المنظمة. لكن رغم أنها أصبحت مراقبا في لجنة المشتريات الحكومية في كانون الأول (ديسمبر) 2007، إلا أنها لم تبدأ في مفاوضات الانضمام، قائلة إنها ستبدأ الانضمام عندما يعتمد النص المنقح للجنة المشتريات، لكن رغم إتمام الموافقة على النص المنقح في كانون الأول (ديسمبر) 2011، لم تنضم السعودية للاتفاقية، قائلة إنها تقوم بإجراء مراجعة للنص مع تحقيق ترجمة عربية له”.

وفي المعوق الخامس حول حماية حقوق الملكية الفكرية، قال التقرير: إن الولايات المتحدة رفعت السعودية من قائمة المراقبة الخاصة 301 في شباط (فبراير) 2010، “تقديرا للتقدم الكبير الذي حققته في تحسين نظام حقوق الملكية الفكرية وإنفاذه بصورة فعالة”.

لكن التقرير أضاف: “انسجاما مع ما جاء في الإعلان عن هذه الخطوة، لا تزال الولايات المتحدة ترصد بدقة مدى كفاية وفعالية نظام حماية حقوق الملكية الفكرية وإنفاذه في السعودية، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة ضد انتهاكات قانون حقوق النشر السعودية، وتأمين الحماية الكافية لبراءات اختراع المواد الصيدلانية والدوائية، وتحقيق المزيد من المواءمة بين مختلف أنظمة حقوق الملكية الفكرية بدول المجلس”.

وأشار في المعوق السادس حول عقبات خدمات المصارف والاستثمار؛ إلى أن السعودية “حددت الملكية الأجنبية في المصارف التجارية بـ 40 في المائة، وأن قانون سوق المال السعودية لعام 2004 نص أن يكون إنشاء المصارف وشركات الوساطة المالية الأجنبية في السعودية برأس مال أجنبي يقتصر على 60 في المائة فقط”.

وأضاف أيضا أن الاستثمار الأجنبي في السعودية محظور على المؤسسات الأجنبية في 16 قطاعا للتصنيع، والخدمات، والقطاعات الفرعية، بما في ذلك التنقيب عن النفط، والحفر، والإنتاج، والتصنيع، والخدمات المتعلقة بالنشاط العسكري.

ويضيف: “جميع الاستثمارات الأجنبية في السعودية تشترط الحصول على ترخيص من الهيئة العامة للاستثمار، مع إلزام تجديده سنويا أو مرتين في السنة، تبعا للقطاع. يوضح: في الوقت الذي تحتاج فيه الهيئة العامة للاستثمار 30 يوما لمنح أو رفض رخصة استثمارية، فإن العوائق البيروقراطية التي تنشأ في الوزارات الأخرى تؤخر تسلم الرخصة. يقول: عادة ما تواجه الشركات تأخيرات إدارية (بيروقراطية) بعد تسلم الرخصة، كالحصول على التسجيل التجاري، أو شراء العقارات، على سبيل المثال. يقول: ينبغي على الهيئة العامة للاستثمار تطوير نظام آلي لتبسيط الإجراءات والحد من التأخير”.

واعتبر التقرير أيضا أن القوانين السعودية تحظر مشاركة الأجنبي بصورة مباشرة في سوق الأسهم السعودية، باستثناء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، ويسمح للمستثمرين غير الخليجيين بشراء أسهم في صناديق الاستثمار التي تديرها المصارف، رغم أن المشاركة الأجنبية في هذه الصناديق تقتصر على 10 في المائة من القيمة الإجمالية للصندوق. وأن الأسهم التي يحق للشركاء الأجانب حملها في الأعمال التجارية المشتركة تقتصر على 60 في المائة.

وفي المجمل العام، سجلت الصادرات الأمريكية للسعودية عجزا بقيمة 37.5 مليار دولار في عام 2012، بزيادة 3.9 مليار دولار عن عام 2011. وبلغت صادرات السلع الأمريكية في عام 2012 18.1 مليار دولار، بزيادة 31.0 في المائة عن 2011. وبلغت واردات الولايات المتحدة من السعودية 55.7 مليار دولار، بزيادة 17.3 في المائة. وتقف السعودية حاليا في المرتبة الـ 20 بين دول العالم كأكبر سوق تصدير للمنتجات الأمريكية.

وبلغت الصادرات الأمريكية من الخدمات التجارية للسعودية 5.3 مليار دولار في 2011 وواردات الولايات المتحدة من الخدمات التجارية السعودية 590 مليون دولار.

وكانت مبيعات خدمات الشركات الأمريكية في السعودية 2.1 مليار دولار في 2010، في حين لم تتوافر قيمة مبيعات خدمات الشركات السعودية في الولايات المتحدة في ذلك العام (2.8 مليار دولار في 2007).

وبلغ حجم الاستثمارات الأمريكية المباشرة في السعودية 8.7 مليار دولار في 2011 (أحدث البيانات المتاحة)، أعلى من الـ 7.9 مليار دولار في 2010. ويتركز الاستثمار الأمريكي المباشر في السعودية بمعظمه في قطاع الشركات القابضة غير المصرفية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X