الرئيسية / الاقتصاد / هيئة المدن تسحب 100 أرض صناعية لعدم الجدية

هيئة المدن تسحب 100 أرض صناعية لعدم الجدية

سحبت هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية ”مدن” أكثر من 100 أرض صناعية من مستثمرين في عدد من المناطق الصناعية في البلاد، خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك عقب ثبوت عدم جدية هؤلاء المستثمرين باستغلال الأراضي المخصصة لهم بالشكل المطلوب.

وتعمل ”مدن” على الحد من المتاجرة في الأراضي الصناعية، وإلزام المستثمرين ببناء المصنع المخصصة له الأرض، بما يتوافق مع التزاماتهم التعاقدية، عبر برنامج متابعة متكامل، يبدأ من تخصيص الأرض للمستثمر حتى مراحل الإنتاج.

وقال المهندس صالح الرشيد المدير العام للهيئة، خلال ندوة الاستثمار بين دول الاتحاد الأوروبي ودول الخليج العربي في الرياض أمس إن هيئته تعمل، وفق إجراءات محددة لتخصيص الأراضي الصناعية، لضمان الاستثمار الأمثل لهذه الأراضي، أو إعادة توزيعها للمستثمرين على قائمة الانتظار.

وقدر الرشيد، حجم الاستثمارات في المدن الصناعية الأجنبية والمحلية بنحو 300 مليار ريال، مبينا أن عدد المصانع المنتشرة في المدن الصناعية في البلاد تصل إلى 4700 مصنع ما بين مصانع منتجة أو تحت الإنشاء.

وأشار خلال حديثه للندوة إلى ارتفاع حجم الأراضي الصناعية من 40 مليونا في عام 2007 إلى 142 مليون متر مربع حاليا، وتستقطب الهيئة الصناعات ذات القيمة المضافة، التي تخلق الوظائف، التي تكون لها أثر في اقتصاد البلد.

وأضاف أن الهيئة سجلت عددا من الصناعات ذات القيمة المضافة في مختلف المدن الصناعية، وذلك ضمن خططها لتوطين الصناعات، وأن تكون السعودية في مصاف الدول الصناعية المتقدمة، واصفا مرحلة الصناعات في ”مدن” بالجيدة، لكنها لم تصل بعد إلى الهدف المنشود.

وفيما يتعلق بصناعة السيارات، أكد الرشيد، أن توطين صناعات السيارات نقلة نوعية للسعودية، التي تهتم فيها الدول الصناعية المتقدمة، مبينا أن باكورة أولى الصناعات بدأت الإنتاج بمتوسط 150 سيارة شهريا في ديسمبر الماضي، مشيرا إلى أن المستهدف حاليا إنتاج 20 ألف سيارة.

من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس غرفة الرياض، إن السعودية تعتبر أكبر مستورد من الاتحاد الأوروبي في دول الخليج، وكذلك تعد الأولى على مستوى المنطقة العربية جذباًَ للاستثمار الأوروبي.

وأشار إلى أن اللقاء طرح الكثير من القضايا، التي تهم رجال الأعمال، حيث تمحورت في قضيتين الأولى هي التأخر في الوصول إلى اتفاقية التجارة الحرة، والثانية قضية التأشيرات التي تقدم للسعوديين، حيث إن هناك تفرقة بين التأشيرات، التي تمنح للسعوديين مقابل المواطنين في دول الخليج الأخرى.

وبين الزامل أن حجم الاستثمارات الأوروبية في السعودية وخلال السنوات الستة الماضية تجاوزت 160 مليار يورو وهذا دليل على الحوافز التي تقدمها السعودية للاستثمار الأجنبي، مضيفا، ”الجانب الأوروبي يؤيد الملاحظات التي أبداها الجانب السعودي وسيتم متابعتها والاهتمام بها”.

وأشار إلى أن صناعة السيارات تحتاج إلى مزيد من الحوافز، لأن العديد من الدول النامية التي تقوم بصناعة السيارات تعمد لحماية جمركية عالية، والسعودية ليست مستعدة بإعطاء حماية جمركية، لذلك نجد أن كثيرا من مستوردي السيارات مترددون، ولكن هناك صناعيون بدأوا في الاستثمار في صناعة السيارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X