الرئيسية / الاقتصاد / صحيفة: إستراتيجية عقارية واضحة وهيئة لتنظيم أسعار الأراضي حلول عاجلة لحل مشكلة الإسكان في السعودية

صحيفة: إستراتيجية عقارية واضحة وهيئة لتنظيم أسعار الأراضي حلول عاجلة لحل مشكلة الإسكان في السعودية

تناولت صحيفة الديلي ميل البريطانية (DAILY MAIL ) مشكلة الإسكان في المملكة العربية السعودية، مشيرةً إلى أن المشكلة ستتحول إلى أزمة حقيقية بحلول عام 2018م، في حال لم تستطع الحكومة كبح جماح الهوة الواسعة بين العرض والطلب على المساكن وكذلك ارتفاع الأسعار المبالغ فيه في حالات كثيرة.

وشددت الصحيفة على ضرورة تبني إستراتيجية عقارية واضحة وتسهيل التشريعات الخاصة بالحصول على تراخيص للمباني وتملك المنازل، لمواجهة المشكلات التي تواجه السوق العقاري، إذ أن 60% من سكان المملكة البالغ نحو 26 مليون نسمة أقل من 25 عام، مما يعني أن الطلب على العقارات مرشح للتزايد خلال السنوات المقبلة.

ويقول خبراء اقتصاديون وعقاريون أن زيادة عدد السكان والهجرة المتزايدة من الريف إلى المدن أدى إلى ارتفاع الطلب على الشقق والفيلات، مؤكدين على أن تطبيق أنظمة الرهن العقاري يعد خطوة كبيرة نحول حل المشكلة، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة إعادة النظر في القوانين واللوائح المنظمة للسوق العقاري.

 وأضافوا أن ضعف القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر السعودية وبطء وتيرة الموافقة على المخططات السكنية وارتفاع معدلات العمالة الوافدة، كلها أسباب تفسر مشكلة الإسكان في المملكة، مشيرةً إلى أن السعودية ليست الدولة الوحيدة على مستوى العالم التي تعاني من ضغط العمالة الوافدة، فالمملكة المتحدة تعاني من نفس المشكلة منذ عام 2001م، مبينةً أن المملكة المتحدة تستقبل سنوياً نحو 172 ألف مهاجر بالإضافة إلى الهجرة غير الشرعية، مما يعني أنها في حاجة لبناء منزل جديد لكل أربعة منازل موجودة بالفعل في لندن والمنطقة الشرقية والجنوبية الشرقية.

وتشير التقديرات إلى أن السعودية تحتاج إلى بناء نحو 200 ألف وحدة سكنية سنوياً بأسعار معقولة، مضيفةً أن إعادة بناء المباني القديمة سيؤدي إلى زيادة المساكن بنسبة 40%.

ويطالب عقاريون بضرورة تعاون الحكومة مع شركات التطوير العقاري لتبسيط وتيسير الإجراءات القانونية التي تقف عائقاً أمام بناء المشاريع السكنية الكبيرة والتي تساهم بصورة كبيرة في زيادة العرض من الوحدات السكنية، علاوة على تأسيس هيئة أو وكالة تابعة لوزارة الإسكان تتولى تنظيم أسعار الأراضي لوقف التلاعب الموجود من قبل بعض المكاتب العقارية في الأسعار، علاوة على ضرورة تغيير ثقافة المجتمع الخاصة باعتقادهم بأن 200 متر مربع أو أكثر لازمة لبناء المساكن.

ويمكن للمملكة العربية السعودية الاستفادة من تجربة سنغافورة في بناء المدن الذكية (SMART TOWENS)، خاصة أن كل من المملكة وسنغافورة يعانيان من الكثافة السكانية وارتفاع الطلب على المساكن، حيث استطاعت سنغافورة بناء هذا النمط من المدن الصديقة للبيئة والتي تتميز بتوافر عناصر الترفيه والتحضر، مما شكل عامل جذب كبير للاستثمارات الداخلية والخارجية، وكذلك تركيا التي شرعت في تطبيق هذا النموذج المتطور من المدن عام 2004م، ونجحت في استقطاب السياح والمقيمين على حد سواء.

ويؤكد خبراء على أن نقل هذه الخبرات وتطبيق الأفكار الإبداعية والخلاقة في تخطيط المدن الجديدة في السعودية، سيجعل منها نقطة جذب رئيسية للاستثمارات، وتستوعب أعداد أكبر من السكان الراغبين في تملك الوحدات السكنية.

ويحتاج السوق العقاري في السعودي إلى تمويل ضخم يصل إلى 500 مليار ريال لبناء 1.2 مليون وحدة سكنية بحلول العام المقبل 2014م، ومن المتوقع أن يتعدى التمويل العقاري 60 مليار ريال العام الجاري، حيث وصل حجم الإقراض العقاري في الربع الثاني من العام الماضي إلى 17 مليار ريال.

 وبسبب ارتفاع العقارات خلال السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى فإن توافر عناصر التمويل العقاري ضروري لمساعدة المواطنين على شراء المساكن، إذ من المتوقع أن تتيح قوانين الرهن العقاري حال تطبيقها الفرصة لتملك 80% من السكان مساكن جديدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X