الرئيسية / الاقتصاد / شكاوى من ارتفاع نسب الفائدة للتمويل العقاري

شكاوى من ارتفاع نسب الفائدة للتمويل العقاري

شكا عدد من المواطنين الراغبين في الحصول على تمويل عقاري بغرض شراء أراض أو تملك مساكن أو بنائها، من النسب العالية والفوائد الربحية المرتفعة، وأشاروا إلى ضرورة وجود جهة إشرافية ورقابية تنظم العلاقة بين أطراف هذه العملية التمويلية بما يضمن مصلحة جميع الأطراف، ولا يشكل عبئا على المقترضين.

وكشفت مصادر مصرفية أن عددا من المصارف المحلية قام خلال الفترة الماضية، بتسجيل نسب فائدة منخفضة لم تتجاوز 2 في المائة، بعد أن كانت النسبة في هذه المصارف نفسها لا تقل عن 4 في المائة في منتجات القروض العقارية، حيث تشمل العروض التمويلية العقارية الجديدة نظام تملك المنازل أو بنائها أو تملك قطعة أرض.

وأوضحت المصادر أن لدى المصارف خطة لتخفيض نسبة الفائدة خلال الفترة المقبلة, حيث تتراوح مدة التمويل ما بين 5 و30 سنة.

وقالت المصادر ذاتها إن المصارف بدأت في خفض نسب الفائدة خلال العامين السابقين، وتتسابق على تقديم أقل فائدة، ومن المتوقع أن تدخل الشركات الأخرى، ولا سيما المؤسسة حديثا، دائرة التنافس في استقطاب عملاء جدد وتحفيز عملائها كأحد العروض التي شملت القروض الشخصية والعقارية.

وهنا يشير ياسر الحربي مستثمر عقاري، إلى أن شريحة واسعة من المواطنين تلجأ إلى الاقتراض سواء من الشركات أو المصارف المحلية، وذلك تحت وطأة الحاجة إلى الحصول على مسكن من جهة، وارتفاع أسعار العقار من جهة ثانية، وكذلك في ظل تنافس المصارف والشركات في تقديم التسهيلات أمام الباحثين عن الحصول على قرض أو تمويل عقاري، وتسعى لاستقطابهم والإعلان عن منتجاتها بهذا الشأن.

وأشار إلى أن المؤشرات الحالية التي تعتمد عليها سوق العقار السعودية تأتي ضمن إطار العرض والطلب الذي يتداول في السوق، والذي يتسم بالغلاء في الوقت الحالي.

من جانبه، يرى الدكتور محمد حمد الحربي مختص اقتصادي، أن على المواطن التأني في اتخاذ القرار بشأن الإقدام على الاقتراض، وألا يقدم عليه إلا بعد دراسة إمكاناته وموارده والاختيار بين البدائل المتاحة، وفحص شؤونه المالية.

وأضاف الحربي ” إن البعض يقترض مبلغا كبيرا من أجل شراء أرض، وبعد ذلك يبحث عن قرض آخر للبناء، وهذا يدخله في دوامة من الديون والالتزامات التي تؤثر فيه وتثقل كاهله”.

في هذا السياق كان لعدد من المواطنين المستفيدين من الاقتراض رأي حول آلية التمويل، حيث يقول عبد الله سليمان ” نأمل أن نصل للمعدل الصحي لنسب الفائدة على التمويل، وذلك بأن تأخذ المصارف وشركات التمويل العقاري نسبا ربحية معقولة دون غبن للمواطن، ودون إرهاق لميزانيته، ولن يكون ذلك إلا بمبادرات إيجابية من قبل الشركات والمصارف التي تقدم هذه القروض، أو بأنظمة رقابية وإشرافية فاعلة”.

أما فهد الحربي فيرى أن تشرف جهات رقابية على عقد التمويل العقاري بين الطرفين، وذلك للحد من الفائدة المتراكمة على المبلغ الإجمالي طوال فترة التمويل.

ويؤكد سالم العواد أن انجراف المستهلك نحو التمويل العقاري يشكل إشكالية من ناحية ما يضعه ذلك في أزمة مالية ولا سيما في ظل ارتفاع أسعار العقار الحالية ووصولها لمعدلات مرتفعة.

وقال :”إن بعض الجهات التمويلية تقترح خيار نسبة الفائدة المتغيرة بناء على سعر العقار، وهذا بدوره يحتاج إلى وعي من قبل المقترض قبل الإقدام على هذا النوع من التمويل العقاري”. وعن تجربته الشخصية مع التمويل العقاري يقول أحمد الجهني :” اقترضت مليون ريال من البنك وكان سعر الفائدة أكثر من 3 في المائة ومدة السداد 15 سنة، والاستقطاع الشهري سبعة الآف ريال، وكنت أتمنى أن تكون نسبة الفائدة أقل من ذلك خاصة أنني عميل لذلك المصرف وسجلي مميز في الانتظام في السداد”. وأضاف ” في بعض الدول الغربية لا تتجاوز الفائدة الربحية على مبلغ التمويل العقاري نسبة 1.5 في المائة، وهي فائدة معقولة لكلا الطرفين، ونتمنى أن تتجه جهات التمويل لخفض الفوائد وأن تنتهج هذا المنحى”.

أما عبد الله العنزي فيؤكد أن أسعار الأراضي في ارتفاع مستمر، وقال :” لأنها فوق إمكاناتي المالية في الوقت الحالي، فقد توجهت للبحث عن قرض عقاري، وقال :” وجدت الكثير من الشركات والمصارف المحلية تقدم تسهيلات أمام الراغبين في الاقتراض، ولكن وجدت أن نسبة الاستقطاع الشهري عالية، والفوائد مرتفعة، وبعض الشركات لا تقل النسبة الربحية فيها عن 6 في المائة، مع رهن العقار وأرى أن في ذلك نوعا من الجشع وزيادة معدلات التضخم، وإرهاقا للمقترض”.

وبحسابات خلف الرشيدي فإن الفوائد على القروض العقارية التي تقدمها المصارف والشركات المختلفة مركبة وفوائدها مرتفعة، ولو كانت الفوائد معقولة، لكان ذلك أفضل وأخف وطأة على المقترض، الذي يثقله كاهله الالتزام بالقسط الشهري.

وقال: ”إننا نأمل من هذه المصارف والشركات خفض الفوائد لأقل نسبة ممكنة وأن تكون عادلة لكلا الطرفين”.

أما بندر الحربي فيقول :” المصارف تفرق في العقود العقارية بين العملاء المحولة رواتبهم إليها، وبين من هم عملاء لمصارف أخرى، وهؤلاء تعمد لرفع النسبة الربحية عليهم، والشركات الأخرى التي تقدم قروضا عقارية ما زالت فوائدها مرتفعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X