الرئيسية / الذهب و النفط / تراجع الواردات الهندية من النفط الإيراني

تراجع الواردات الهندية من النفط الإيراني

أظهرت واردات الهند النفطية من إيران تراجعا بنسبة 24 في المائة في أول 11 شهراً من سنة التعاقد، حيث تواجه نيودلهي صعوبات متعلقة بالتأمين يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الانخفاض في الشحنات من إيران المتضررة من العقوبات.

واستوردت الهند نحو 259 ألف برميل يومياً من النفط الإيراني في شباط (فبراير) بانخفاض نحو 43 في المائة عن العام الماضي، وهذا ثاني أسرع هبوط على أساس سنوي في العام الذي بدأ في نيسان (أبريل) 2012 منذ التراجع بنسبة 44 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر).

وتواجه الهند صعوبات متزايدة في توفير احتياجاتها من النفط الإيراني نتيجة غياب التغطية التأمينية على هذه الواردات الناجمة عن العقوبات الغربية على طهران.

وتحجم شركات إعادة التأمين الأوروبية عن التعامل مع شركات التأمين الهندية التي تريد توفير التغطية التأمينية لمعامل التكرير الهندية التي تعالج الخام الإيراني، وهو ما أدى إلى توقف شركات هندية عن شراء النفط الإيراني والبحث عن مصادر بديلة.

وعبرت الهند عن تبرمها من هذا الوضع مطلع الأسبوع حينما قال سلمان خورشيد وزير الخارجية الهندي، إن بلاده طلبت توضيحاً من الاتحاد الأوروبي بخصوص التأمين على إمدادات النفط الإيراني، في الوقت الذي تشتد فيه صعوبات التعامل التجاري مع إيران نتيجة للعقوبات الغربية. وقال خورشيد، إنه طلب من الاتحاد الأوروبي توضيح موقفه في الوقت الذي يسعى فيه لحل مشكلة إعادة التأمين ومواضيع أخرى مشددا على أن “هذا أمر يجب أن نعالجه على الفور، ونأمل أن نجد حلاً ما في القريب العاجل”.

وقال الوزير، إن “التعامل التجاري مع إيران يزداد صعوبة باستمرار”.

وتعتبر الهند رابع أكبر بلد مستورد للنفط في العالم، وهي بحاجة إلى الخام لتغذية اقتصادها المتوسع.

وقال رئيس شركة بنجالور للتكرير والبتروكيماويات المحدودة هذا الشهر، إن الهند ربما توقف وارداتها من إيران، لأن شركات التأمين المحلية رفضت تغطية معامل التكرير التي تقوم بمعالجة الخام الإيراني.

وقد أدت العقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي إلى الحيلولة دون قيام شركات إعادة التأمين الأوروبية الدخول في أية تعاملات بخصوص النفط الإيراني.

وكانت كل من طهران ونيودلهي قد استكشفتا إمكانية التوصل إلى آلية مستقرة لتسديد أثمان النفط منذ كانون الأول (ديسمبر) 2010، حين قررت الهند، من طرف واحد، نتيجة للضغط الأمريكي، إنهاء آلية للمقاصة بين المصارف، كان يُعمل بها منذ عقود.

ومنذ شباط (فبراير) كانت الهند تسدد أثمان وارداتها من النفط الإيراني بالروبية، بعد أن تم إيقاف مسار للدفعات الجزئية باليورو من خلال أحد المصارف التركية.

وقال خورشيد، إن البنك المركزي الهندي عارض حلاً يقوم على تسوية الدفعات بعملات أخرى، مثل الروبل الروسي أو الين الياباني.

مضيفاً أن أموالاً “هائلة” قابعة في حساب لإيران ضمن المصرف الهندي يوكو بانك، وأن الاختلال التجاري الناتج عن ذلك بين الهند وإيران “يشكل مصدر قلق للهند”.

وتعد الهند ثاني أكبر مشترٍ للنفط الإيراني في العالم بعد الصين، وتشتري قرابة ربع الصادرات النفطية الإيرانية بقيمة تبلغ مليار دولار، غير أن نيودلهي قلصت مشترياتها من النفط الإيراني للحصول على إعفاء من العقوبات الأمريكية، حيث تقلصت تلك المشتريات بنسبة 22 في المائة خلال 11 شهراً.

وقال وكيل وزارة النفط الهندية فيفيك راي، إن الهند تعتزم إنشاء صندوق لدعم شركات التأمين المحلية التي توفر غطاءً تأمينياً للمصافي التي تكرر الخام الإيراني، وجاء هذا التوجه على إثر تحذير شركتي نفط هنديتين من أنهما ستضطران لوقف وارداتهما النفطية من إيران خوفا من العقوبات الغربية المفروضة على طهران.

وقال راي، إن شركتيْ مانغالور للتكرير والبتروكيمياويات وإيسار أويل، قالتا إنهما ستتوقفان عن استيراد النفط الإيراني بسبب مشكلات التأمين، بعد أن طالت العقوبات الأوروبية والأمريكية التي أقرت العام الماضي مجال التأمين على شحنات خام إيران، في مسعى لتقليص إيرادات الأخيرة النفطية لحملها على التفاوض بشأن برنامجها النووي.

وقال راي، إن وزارة المالية الهندية لم تتخذ بعدُ قراراً نهائياً بشأن إنشاء صندوق لإعادة التأمين. مضيفا، أن ثمة مقترحا يقضي بأن تساهم شركات التأمين الهندية ومجلس تنمية صناعة النفط التابع لوزارة النفط الاتحادية في تمويل الصندوق، الذي سيوفر إعادة تأمين لشركات التأمين الحكومية.

وأشار راي إلى أن إمدادات نفط إيران يمكن أن تتضرر نظرا لأنه في المرحلة التالية من العقوبات ربما يُطلب من المصافي تقديم ما يثبت أن منتجاتها المصدرة لم تستخدِم الخام الإيراني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X