الرئيسية / الاقتصاد / التوظيف والتمويل العقاري والقطاع الخاص رفعت تصنيف السعودية

التوظيف والتمويل العقاري والقطاع الخاص رفعت تصنيف السعودية

بررت وكالة “فيتش” العالمية للتصنيف الائتماني رفع نظرتها المستقبلية للتصنيف السيادي للسعودية من مستقر إلى إيجابي بمجموعة من العوامل أهمها، معالجة المصادر المحتملة للتوتر الاجتماعي والتوظيف وتسهيل الحصول على التمويل الإسكاني.

وكذلك أيضا قوة المركز المالي محليا وخارجيا من فوائض واحتياطيات. كذلك الحفاظ على الإنفاق الحكومي المرتفع، ونمو القطاع الخاص غير النفطي كمؤشر لتنويع مصادر الدخل.

إلا أن “فيتش” ألمحت إلى أن اعتماد اقتصاد السعودية بنسبة 90 في المائة على النفط يعد أكبر التحديات. ولفتت إلى أن مستوى الإفصاح والشفافية للحكومة، فضلا عن المخاطر الجيوسياسية تبقى نقاط الضعف النسبية أمام رفع تصنيف السعودية إلى “AA”.

وكانت “فيتش” قد عدلت أمس الأول نظرتها المستقبلية لتصنيف السعودية من مستقر إلى إيجابي عند درجة عالية “AA-“.

وقالت في تفاصيل المبررات التي ساقتها لرفع التصنيف: إن من أهمها، التقدم الملموس لدى السعودية في معالجة المصادر المحتملة الرئيسة للتوتر الاجتماعي.

وارتفاع توظيف المواطنين في القطاع الخاص بنسبة 60 في المائة خلال الفترة من 2011 وشباط (فبراير) 2013 استجابة لإصلاحات سوق العمل.

وأضافت “فيتش” أن إمكانية الحصول على التمويل الإسكاني قد تحسنت.

وكانت السعودية قد أصدرت اللوائح التنفيذية لأنظمة التمويل العقاري، والإيجار التمويلي، ومراقبة شركات التمويل، نهاية شباط (فبراير) الماضي، في إطار محاولتها لحل جزء من مشكلة الإسكان في السعودية والخاصة بالتمويل.

وذكرت الوكالة أن الحكومة نجحت في الحفاظ على مستويات عالية من الإنفاق الرأسمالي. على الرغم من توقعات “فيتش” انخفاض أسعار النفط والإنتاج.

وتوقعت “فيتش” قوة أكبر للمركز المالي للسعودية في 2013 و2014.

يشار إلى أن احتياطيات السعودية بلغت بنهاية كانون الثاني (يناير) من العام الجاري نحو. 82483 مليار ريال.

وأوضحت “فيتش” أن ضمن العوامل، نجاح السعودية في تنويع مصادر الدخل الذي انعكس من خلال نمو القطاع الخاص غير النفطي بنسبة 7.5 في المائة في 2012.

كذلك بررت الوكالة الدولية رفعها لنظرتها المستقبلية بالتعامل مع التغييرات في مناصب رئيسة في الأسرة المالكة بسلاسة، إضافة إلى الاستقرار الذي تشهده الدولة وعدم تأثرها بالاضطرابات الإقليمية.

أما القطاع المصرفي، فذكرت “فيتش” أنه مرن، ويتمتع برسملة جيدة ومنظمة تنظيما جيدا، كما أن القروض المتعثرة منخفضة، وتغطية القروض المشكوك في تحصيلها مرتفعة.

وعن التحديات، قالت الوكالة: إن الاقتصاد لا يزال يعتمد بشكل كبير على إنتاج النفط والأنشطة ذات الصلة، ولا يزال يشكل 90 في المائة من الإيرادات الحكومية و80 في المائة من إيرادات الحساب الجاري. إضافة إلى التقلبات في أسعار النفط كأحد التحديات.

وترى “فيتش” أن ربط سعر صرف الريال السعودي بالدولار الأمريكي مفيد للسعودية على الرغم من أنه مُقيد لسياسة سعر الصرف.

وكان محافظ “ساما” أكد على أن الربط بالدولار خدم ويخدم الاقتصاد السعودي لسنوات طويلة في مجالات التجارة والاستثمار والاستقرار، وقال: إنه متى تغيرت أي من الظروف التي أدت لإيجابيات هذه السياسة سيتم النظر إلى الأمر في المستقبل.

وقالت الوكالة: إن مستوى الإفصاح والشفافية للحكومة، بما في ذلك ما يتعلق بإدارة المالية والأصول، فضلا عن المخاطر الجيوسياسية تبقى نقاط الضعف النسبية أمام رفع تصنيف السعودية إلى “AA”.

يذكر أن وكالة “موديز” تصنف السعودية عند “Aa3″ مع نظرة مستقبلية مستقرة، في حين تصنفها وكالة ” ستاندرد آند بورز” عند “AA-” مع نظرة مستقبلية مستقرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X