الرئيسية / الاقتصاد / أزمة اليورو فرصة للاستحواذ أمام الشركات الخليجية

أزمة اليورو فرصة للاستحواذ أمام الشركات الخليجية

دعا مسؤولان خليجيان مستثمري منطقة الخليج إلى التوسع في الاستحواذ المدروس على الشركات والاستثمارات الأجنبية في دول منطقة اليورو وشرق آسيا، في ظل ما تعانيه تلك الأسواق من أزمات مالية.

وشددا على أهمية تنوع الاستثمارات للحصول على امتيازات يتمثل بعضها في منح مستثمريها أولويات التصدير خاصة للمواد الغذائية، نظرا لحجم الحاجة إلى الاستثمار في هذا القطاع لمنطقة الخليج.

وقال عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف الخليج، إن اتجاه عمليات الاستحواذ إلى سوق يعاني أزمات مالية هو استغلال للفرص أمام قطاع الشركات، وأضاف: ”لا بد من وجود هدف اقتصادي مدروس لأي استحواذ، فبعض الأحداث في المنطقة لو كانت للصناديق السيادية توجه منذ سنوات داخل تلك الدول وعلى مناطق معينة ستخفف من الضغط الأجنبي وتقلل من التدخل الشؤون الخليجية”.

وبيّن أنها تعود لعوامل اقتصادية أو سياسية، حيث يمكن أيضا السيطرة على أسعار المواد الغذائية إذ كان المستثمرين الخليجيون يستطيعون التعامل مع قوانين الاستثمار في تلك الدول، مشيرا إلى أن الاستحواذ يقصد به استغلال الفرص من خلال الأزمات أو التوسع الاستثماري المالي.

كما لفت نقي، إلى أضخم عملية استحوذ ناجحة لصناديق السيادية الإماراتية التي حققت نجاحا لافتا، مضيفا: ”لو أن بقية الدول استطاعة دراسة هذه الخطوة في عام 2008م، لكان الوضع أفضل فيما يتعلق بموقف المنطقة الاقتصادي الذي قد يحرك القرارات السياسية”.

وقال: ”عند السيطرة على أسهم الشركات الأجنبية في تلك الدول يمكن أن يمنح نوعا من السيطرة على السوق العالمية”، منوها بأنه قد يرسم سياسة أفضل للتحكم بأسعار البضائع التي يمكن أن تنخفض، إلى جانب ما يتبعه من مميزات في تقديم الخدمات وليس فقط عمليات البيع.

ودعا نقي إلى توجه خليجي للشركات الحكومية أو المشتركة في عملية الاستحواذ داخل وخارج المنطقة التي تتماشى مع الاستراتيجيات.

من جهة أخرى، أكد المهندس عمر باحليوه الأمين المكلف بمجلس الغرف السعودية، أن توجه ثلاث دول خليجية للاستحواذ على استثمارات أجنبية في الخارج وعقد شركات أو شراء أسهم في شركات عالمية، يعود لكونها تملك صناديق سيادية ذات خبرة. وأضاف أن السعودية ليس لديها الصناديق السيادية لكنها تملك وتدير الصناديق التمويلية لقطاعات متنوعة كالزراعة والعقار والصناعة، مبينا أن هذه الخطوات تعتمد على سياسات تختلف من دولة لأخرى و من قطاع لآخر.

وقال إن السياسة الاقتصادية السعودية متحفظة نوعا ما إما للظروف المالية أو السياسية، وعملية اتخاذ القرار يعود إلى سيادة الدول، وخطوة الدول الخليجية الأخرى كانت نتاج قرارات مدروسة للاستثمار والوقوف على مخاطرة، ضمن خطط طويلة المدى.

وأكد أهمية توجه الاستثمارات إلى قطاعات تملك السعودية فيها خبرة كقطاعي النفط والغاز. وأضاف: ”كل من قطر والكويت والإمارات لديها استثمارات طويلة المدى منذ سنوات لذلك تمت عمليات الاستحواذ بشكل واضح لديها، بينما السعودية استثماراتها تركزت في السندات وعلى المديين المتوسط والبعيد”

ولفت إلى أن هذه الخطوة على مستوى كبرى الشركات وكبار مستثمريها، بدأت تنتشر في المستثمر السعودي منتشر في كل دول العالم، ففي مصر يعتبر أكبر مستثمر أجنبي في سوقها، منوها إلى أهمية أن يدرس المستثمر السعودي حجم المخاطر وتحمله لأعبائه، إضافة إلى فهم قوانين تلك الدول حفاظا على رؤوس أموالهم.

وفيما يخص إمكانية تحكم المستثمر الخليجي أو السعودي في سياسة تلك الشركات، قال باحليوه: ”المستحوذ على أسهم أو نسبه من الشركات الأجنبية في العالم يمكن أن تمنحهم فرصة منحهم أصواتا في مجلس إدارة تلك الشركات”، مبينا أن بعض المستثمرين السعوديين تركز شراؤهم في أوروبا عبر استثمارات في اليونان، وقال إن هذا التوجه ”سلبي نوعا ما، لأن الوضع الاقتصادي خطر فيها”.

ودعا إلى تنوع الاستثمارات في القطاعات والدول لتلافي حجم المخاطرة، ولفت إلى أن بعض الشركات الكبرى السعودية لديها سبق في شراء استثمارات أوروبية، وحاليا هنالك توجه للتركيز على شراء شركات الأغذية نظرا للحاجة إليها، وقال إن الاستحوذات السعودية تمنح المستثمرين أصواتا في مجلس إدارة تلك الشركات وتمنحهم أولويات في قرارات التصدير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X