الرئيسية / الاقتصاد / السياحة السعودية تشعل إشغالات دبي

السياحة السعودية تشعل إشغالات دبي

يتوقع قدوم عشرات الآلاف من الأسر السعودية خلال اليومين المقبلين لقضاء عطلة دراسية قصيرة تمتد لـ10 أيام تقريباً، وقد رفعت نسبة إشغال فنادق دبي إلى 100% بحسب حجوزات الفنادق.

ووفقاً لما كشفت عنه بعض الفنادق، فإن 50% من حجوزات العائلات السعودية تركزت على الشقق الفندقية وفنادق الـ5 نجوم.

وتعتبر دبي بشكل خاص، والإمارات بشكل عام، وجهة أولى ومفضلة للسياح والعائلات السعودية خلال العطل والإجازات القصيرة.

دور العرض السينمائية في دبي، والتي يصل عددها إلى 200 صالة سينما، تمثل رافداً رئيساً في جذب السياح، خصوصاً في ظل الخدمات المقدمة، سواء على صعيد الخدمات الشخصية أو التقنية أو الخدمات المصاحبة من مأكولات.

وبحسب ما أوردته بعض التقارير، في وقت سابق، فإن مبيعات دور السينما في الإمارات تصل إلى 455 مليون درهم سنوياً، حسب الإحصائيات الأخيرة خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويمثل السائح السعودي “زبوناً” متميزاً في ظل عشقه للفن السابع ومتابعته أفلام هوليوود.

ولا تتوقف متابعة السياح السعوديين للفن السابع على دور عرض السينما المتوافرة في جميع “المولات” ومراكز التسوق الكبرى، بل إنه يمضي وقتاً آخر في متابعة ما تقدمه فنادق دبي من أفلام جديدة توقف عرضها في صالات السينما لكنها لم تعرض في الشاشة الفضية بعد، وهي أفلام لا تمكن متابعتها إلا من خلال الدفع المسبق.

يزيد الحربي من الرياض، والذي يزور دبي هذه الأيام مع أصدقائه، يقول إنه يمضي جل وقته في متابعة آخر الأفلام السينمائية، خصوصاً أنه محروم من مشاهدتها في السعودية لعدم وجود صالات عرض.

وأشار الحربي  إلى أنه سيمضي بقية أيام العطلة الدراسية في دبي، متنقلاً بين دور العرض، بالإضافة إلى متابعته ما يقدمه الفندق الذي يقيم فيه.

وأكد الحربي أنه ينفق ما لا يقل عن 500 درهم على دور العرض، ما بين قيمة تذاكر الأفلام وما يصاحب الفيلم من مشتريات مثل المأكولات والمشروبات، والأمر ذاته مع أصحابه، مضيفاً “أما أفلام الفندق، فأحياناً نشاهد 3 أفلام في اليوم الواحد، خصوصاً إذا كانت حديثة”.

أما عبدالله عوض، الذي حضر مع عائلته، فقال إنه يفضل أفلاماً عائلية، فقد اصطحب معه أطفاله الذين يتابعون أعمال ديزني السينمائية، ولم يخفِ أنه أحياناً يصطحب زوجته إلى عرض سينمائي في أحد المراكز، ويترك أطفاله مع الخادمة خلال نومهم المبكر.

وأكد عوض أنه لا يستطيع تأكيد كم ينفق على الأفلام السينمائية التي يتابعها في دبي، لكن في الوقت نفسه يقول “لا أعتقد أنني وعائلتي ننفق أقل من 3 آلاف ريال على الأفلام فقط خلال الإجازة، فإضافة إلى الأفلام فإن الأطفال يعشقون “البوب كورن” والحلويات والناتشوز وغيرها من المشروبات المخصصة لهم”، مبيناً أن المأكولات والمشروبات المصاحبة للفيلم تكلف أكثر من أسعار التذاكر، التي لا تتجاوز الـ200 ريال للفيلم، بينما قد ندفع 400 ريال على الحلويات والشوكولاتة والآيس كريم وغيرها.

وبحسب إحصائية الحجوزات، فإن مالا يقل عن نصف مليون سعودي سيتواجدون خلال العطلة الحالية، وغالبيتهم ممن تستهويهم أفلام هوليوود، ومن النادر جداً أن تدخل العائلة السعودية خلال العطلة فيلماً واحداً فقط، برأي ناصر حبيب، الذي يؤكد أنه في عطلات نهاية الأسبوع غالباً ما كان يسافر إلى مملكة البحرين لحضور عدد من أفلام السينما، سواء مع أصدقائه أو مع أسرته.

ويضيف “أنا من سكان الدمام، ولذلك فإن البحرين قريبة جداً، وهو أمر مشجع للذهاب في نهاية الأسبوع ومشاهدة آخر أفلام هوليوود”.

لكنه في الوقت نفسه يرى أن الأفلام التي تعرضها دبي عادة ما تكون أولاً بأول، وتتزامن مع صالات عرض أمريكا، أي أنها تعرض قبل دور العرض الخليجية.

وبين حبيب أنه ينفق ما لا يقل عن 1500 درهم على الأفلام بشكل خاص، مؤكداً أنه بحسبة بسيطة فإن ما لا يقل عن نصف مليون سعودي خلال العطلة سيتابعون ما سيعرض من أفلام سينمائية، وسينفقون أكثر من 50 مليون ريال إذا ما افترضنا أن كل شخص سينفق 100 درهم ما بين تذاكر ومأكولات ومشروبات.

وأوضح حبيب أنه منذ أكثر من عشر سنوات يضطر إلى السفر للدول الخليجية للتسوق ومتابعة العروض السينمائية، فالمتعة الحقيقية تكمن في مشاهدة الأفلام في صالات العرض بعكس الأفلام التي تتابعها في الشاشة الصغيرة.

يذكر أن الإمارات تعتبر صاحبة أكبر إيراد لدور العرض في العالم العربي، وقد وصلت إيرادات دور العرض لأكثر من 100 مليون دولار في العام، وبدأت تشهد الصالات زيادة في نسبة الإقبال سنوياً تفوق الـ10%، خاصة في ظل زيادة عدد دور العرض.

وكان جان راميا، الرئيس التنفيذي لشركة “غراند سينما” في الإمارات، كشف في وقت سابق، أن مبيعات التذاكر في مختلف دور السينما الرئيسية في الإمارات تتراوح بين 358 و455 مليون درهم سنوياً، وأن عدد التذاكر المباعة في مختلف دور الأفلام في الإمارات بلغ أكثر من 13 مليون تذكرة في السنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X