الرئيسية / العقار / ارتفاع أسعار الأسمنت يضر بالمشاريع الصغيرة في المنطقة الغربية

ارتفاع أسعار الأسمنت يضر بالمشاريع الصغيرة في المنطقة الغربية

أدخلت أزمة الأسمنت في منطقة مكة المكرمة أصحاب المشاريع الصغيرة نفقا مظلما بسبب شح المعروض من الأسمنت، إضافة إلى ارتفاع سعره في السوق السوداء التي ظهرت أخيرا، ودفع ذلك بعض المقاولين الصغار إلى تأمين كميات من الأسمنت تفوق احتياجاتهم تحسبا لاستمرار الأزمة.

وأظهر رصد ميداني على مراكز البيع في كل من جدة ومكة المكرمة والطائف استمرار أزمة المعروض وارتفاع الأسعار التي قفزت إلى 22 ريالا للكيس، في مؤشر على أن أزمة الأسمنت الحالية تبدو مشابهة لتلك التي حدثت أواخر عام 2011.

وقال عبد الله صعيدي رئيس لجنة المقاولين في الغرفة التجارية في مكة إن شح الأسمنت يمكن حله بتخصيص مراكز توزيع ثابتة من قبل تجار أو مندوبين لمصانع الأسمنت في كل منطقة.

وأكد أن السعر الحالي لكيس الأسمنت لا يمثل السعر الحقيقي، ودعا إلى إيجاد لجان من جهات حكومية وأهلية لمراقبة سوق الأسمنت من خلال نقاط البيع والتوزيع في كل مدينة، وطالب وزارة التجارة بالتدخل من أجل زيادة إنتاج مصانع الأسمنت والحد من شح السوق وتوفير الكميات العادلة للمستهلكين الصغار والكبار على حد سواء.

وحول مصنع الأسمنت الذي كانت الغرفة التجارية في مكة تطمح لإنشائه، قال صعيدي، إن المشروع لم ينفذ بحجة وجود مصانع مجاورة لمنطقة المشروع، ”لكن الوضع الراهن أثبت عكس ذلك، حيث إن أغلب المشاريع وأضخمها في مدينة مكة المكرمة”.

من جهته قال حامد السلمي، وهو أحد المقاولين في مكة المكرمة، إنه اضطر إلى توفير كمية 150 كيس أسمنت في الوقت الراهن في حين لا يحتاج فعليا إلى أكثر من 50، وذلك بسبب التخوف من شح الأسمنت في السوق.

وكذلك أكد علي الحربي – أحد مستهلكي الأسمنت – أنه يتنقل باستمرار بين نقاط التوزيع، وهي عادة مواقع لا يتوفر فيها الشروط ولا تشرف عليها وزارة التجارة، ومتروكة للعمالة إما للسائبة وإما لسائقي نقل الأسمنت.

وقال الحربي، إنه من المتعارف عليه بين ملاك العمائر قيد الإنشاء وجودهم بين العمال للإشراف على إجراءات العمل، ”وبسبب شح الأسمنت أصبحت لا أقف بينهم ولا أستطيع توفير احتياجات العمل”.

وفي الطائف، بدأت أسعار أكياس الأسمنت بالارتفاع منذ يومين بشكل ملحوظ عما كانت عليه في الشهرين الماضيين، وسط مخاوف بمواصلة الارتفاع في ظل غياب الجهات الرقابية.

وفي جدة، توقع مسؤول شركة مقاولات هدوء الوضع بعد دخول متعهد جديد إلى جدة، سيغذي السوق بـ 30 ألف كيس أسمنت، وتوقع أن تتخذ وزارة التجارة خطوات جادة لمنع التلاعب بالأسعار. وقال سليمان العمران، إن إزالة البسطات المخصصة لبيع الأسمنت في بعض مخططات جدة، ستساعد على إخفاء السوق السوداء، التي وصل فيها سعر الكيس في بعض الأماكن غير المصرحة إلى 23 ريالا.

واعتبر أن جدة بحاجة عاجلة إلى إيجاد حل لزيادة الإنتاج نظرا لمشاريع التطوير التي تشهدها، إضافة إلى ضرورة إيجاد الحل السريع لفترة انتظار الشاحنات في المصانع.

وكان محمد الجلوي مدير إدارة التسويق والمبيعات في شركة أسمنت تبوك أكد أن الشركة واجهت عطلا في إحدى الطواحين منذ الأسبوع الماضي، متوقعا استمرار العطل حتى يوم الخميس المقبل.

ونظرا للعطل، قال إن حصص الإنتاج انخفضت من ستة آلاف طن إلى 4700 طن يومياً، مؤكدا أن مصنع الشركة رغم انخفاض إنتاجه التزم بالسعر المحدد للبيع. كما ذكر المهندس عيسى يسلم باعيسى مدير شركة أسمنت تبوك أن بعض سائقي نقل الأسمنت يخرجون الكميات المخصصة لمنطقة تبوك وإرسالها إلى المنطقة الغربية بدلاً من بيعها في تبوك، ما ساهم في زيادة الأزمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X