الرئيسية / العقار / السعودية: ضعف الرقابة سبب أزمة توزيع الأسمنت

السعودية: ضعف الرقابة سبب أزمة توزيع الأسمنت

حمّل المهندس سفر محمد مظفر عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أسمنت الجنوب الجهات المعنية بتوزيع الأسمنت مسؤولية الأزمة الحالية نتيجة ضعف الرقابة.

وأوضح أن مصانع الأسمنت ليست من مسؤوليتها متابعة ومراقبة الشاحنات بعد تسليم المنتج للعميل، بل هي مسؤولية عدد من الجهات وفي مقدمتها وزارة التجارة.

وأضاف: “لدينا قوائم للعملاء والشاحنات وسائقيها، ولدينا الاستعداد لتقديمها لجميع الجهات المعنية بالمتابعة والمراقبة”، بل إننا -والحديث ما زال لمظفر- قمنا بتقديم القوائم لمنطقة عسير ومنطقة جازان، مشيرا إلى أن حل الأزمة يحتاج فقط إلى المراقبة والمتابعة من الجهات الرقابية.

وأشار إلى أن ملاك الشاحنات يستفيدون من الأزمات، والمستهلك ينقصه الوعي، فالتراجع عن الشراء حتى توفر الكميات المطلوبة بالسعر المطلوب أفضل من التوجه للطرق الخلفية لشراء الكميات بسعر 20 ريالا للكيس أو أكثر.

وأكد المهندس مظفر أن مصانع الأسمنت تضخ كميات أكبر من الطاقة الفعلية لها، بسبب سحب كميات من مخزونات “الكلنكر” لديها، مشيرا إلى أن تلك المخزونات بدأت في التناقص وهي لا تتجاوز خمسة ملايين طن في الوقت الحالي.

كما أفصح أن معظم مصانع الأسمنت في السعودية لا تعاني من مشكلات في إمدادات الوقود، قبل أن يستدرك ليقول: “ولكن بعد التوسعات الجديدة لمصانع الأسمنت ربما تتطلب كميات أكبر من الوقود“.

وبين أن معظم شركات الأسمنت تضخ كميات أعلى من الطاقة الفعلية للمصانع فشركة أسمنت الجنوب على سبيل المثال تضخ 27 ألف طن يوميا بينما الطاقة الفعلية للمصانع الثلاث 24 ألف طن يوميا، نتيجة السحب من مخزون الكلنكر.

وكانت شركات الأسمنت في السعودية قد ضخت في 2012 نحو 53.3 مليون طن، وهو ما يعني أن شركات الأسمنت ضخت نحو مليوني طن فوق الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب في السوق. وتوقع مظفر أن تضخ شركات الأسمنت كميات تتراوح بين 55 إلى 60 مليون طن خلال العام الجاري، نظرا للطب المتزايد في السوق والمشاريع الكبيرة القائمة التي يقابلها توسعات في خطوط إنتاج شركات الأسمنت. ونوه إلى أن شركات الأسمنت التي لديها خطوط إنتاج جديدة ستساهم في حل جزء من مشكلة الطلب على الأسمنت في السوق السعودية، ولمقابلة الطلب المتزايد على الأسمنت في ظل المشاريع الكبيرة تحت التنفيذ، وتغطية الطلب للمشاريع المستقبلية. من جهة أخرى قال المهندس عبد الله رضوان رئيس لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية في جدة “نسمع عن نقص كميات الوقود في مصانع الأسمنت، وهذا غير صحيح، فالمشكلة الحقيقية تكمن في التوزيع الجغرافي لمصانع الأسمنت الذي يتطلب تكاليف إضافية في عمليات الشحن والنقل بين المدن“.

وأضاف “سعر الأسمنت موحد بين جميع المصانع، ولكن في ظل المعوقات والمشكلات الموجودة في شركات النقل وسعودة القطاع، ترتفع أسعار نقل الأسمنت بين المناطق وتتطلب فترات أطول، وعلى سبيل المثال نقل الأسمنت من عرعر إلى جدة بحكم الطلب الكبير في جدة وكميات الأسمنت المتوفرة في عرعر يتطلب ثلاثة أيام للنقل، إضافة إلى تكاليف النقل، ولكن من رابغ تتمكن الشاحنات من تزويد جدة بثلاثة ردود في اليوم الواحد دون تكاليف مرتفعة في أجور النقل، ولذلك يؤثر التوزيع الجغرافي لمصانع الأسمنت بشكل مباشر في أسعار الأسمنت وتلبية الطلب في بعض المناطق“.

وأردف عبد الله رضوان “مصانع الأسمنت استعدت منذ سنوات لتلبية الطلب الحالي في السوق، ولكن المدينة المنورة ومكة المكرمة وجدة والطائف تشهد طلبا كبيرا ومتزايدا في الوقت الحالي يفوق قدرة المصانع الثلاثة في المنطقة وهي مصنع ينبع والعربية ومصنع الصفوة الجديد الذي ينتج نحو ستة آلاف طن يوميا، نظرا للمشاريع الكبيرة والتوسعات في الحرم المكي وإنشاء مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة والمطار الجديد في المدينة وقطار الحرمين والعديد من المشاريع الأخرى“.

واستطرد “مصانع الأسمنت في الغربية تلبي نحو 60 إلى 70 في المائة من الطلب على الأسمنت في المنطقة، وتحتاج المنطقة إلى كميات إضافية من مناطق أخرى، وذلك يتطلب أجور نقل إضافية وزيادة أسعار الأسمنت“.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X