الرئيسية / العقار / خبراء: تأخر أنظمة الرهن سبب ركود السوق العقاري

خبراء: تأخر أنظمة الرهن سبب ركود السوق العقاري

أوضح عقاريون أن الحركة العقارية في السعودية حاليا في حالة ركود، نتيجة تأخر تفعيل أنظمة التمويل العقاري الجديدة التي ستسهم في توسيع برامج التمويل وعمليات البناء.

وقالوا إن المصارف تساهم بدور محدود في أنشطة التمويل العقاري، وطالبوا بتدخل الدولة في ضمان القروض العقارية أمام المصارف، وتحمل نسب محددة من فوائد القروض، ما يسهم زيادة التنافس في قطاع التمويل لتخفيض الفوائد العقارية على المواطنين.

وأفاد جمال برهان عضو هيئة المهندسين واستشاري التنمية العقارية والإسكان، بأن المصارف ترفع من نسبة الفوائد لمقابلة المخاطر المتوقعة في قروض الإسكان، كما أن عديدا من المصارف تضع التوقعات لأسعار المساكن في الحسبان، «إذ إن السنوات الماضية ارتفعت خلالها أسعار المساكن والأراضي بشكل غير واقعي، أدى إلى تراجع وركود في الحركة العقارية في الوقت الحالي».

وتوقع استشاري التنمية العقارية والإسكان تراجع قيم الأراضي وتكاليف البناء مع إطلاق الدولة حزمة من الإجراءات تعزز وتسهم في تخفيض أسعار الأراضي والمساكن.

وأشار إلى أن نشوء مؤسسات مقاولات جديدة سيسهم في خفض تكاليف البناء، لافتا إلى أن اعتماد التكلفة في البناء على سعر المتر، يرفع من تكاليف بناء المساكن في السعودية تحديدا، «حيث إن عديدا من الدول لا تعتمد على حساب سعر المتر في تكلفة مشاريع الإسكان».

وبيّن أنه لا يوجد في السوق السعودي حساب دقيق لتكاليف البناء، «ويجب أن تتغير الإجراءات للأفضل، وذلك سينعكس على تراجع أسعار البناء إلى أسعار معقولة مقارنة بالأسعار الحالية».

وتطرّق إلى ضرورة إيجاد تصنيف لمقاولي المساكن، حيث يجد المقاولون صعوبة في التصنيف لبناء المساكن، مؤكدا أن التصنيف يفتح المجال لدخول الشباب المنافسة في القطاع، ويؤدي إلى سرعة الإنجاز وخفض التكاليف في مشاريع الإسكان.

كما نوّه بضرورة تدخل الدولة لتتحمل نسبة من الفائدة على القروض العقارية مثل عديد من الدول التي اعتمدت ذلك، ما يسهم في تخفيض نسب الفوائد على المواطنين في تكاليف البناء، ويدعم المصارف للتوسع في برامج التمويل العقارية.

من جانبه، أوضح عمر الغامدي المدير العام لشركة روعة للتطوير العقاري، أن المصارف تقوم بدور محدود في برامج التمويل والإقراض العقاري، بسبب ارتفاع نسبة المخاطرة في برامج الإقراض العقاري بشكله الحالي وطول فترات السداد.

وتوقع الغامدي أن تسهم الدولة في عديد من البرامج التي تؤدي إلى توسع المصارف في برامج الإقراض العقاري، وتخفيض نسبة الفائدة على القروض العقارية، وبالتالي التوسع في برامج التمويل العقاري والتوسع في عمليات البناء.

وبيّن أن الحركة العقارية في الوقت الحالي في حالة ركود وترقب للأنظمة العقارية الجديدة، التي ستسهم بلا شك في التوسع في برامج التمويل العقاري، والتوسع في عمليات البناء، ومقابلة الطلب الكبير على الإسكان، وكذلك ستسهم في تخفيض الفوائد المصرفية على القروض العقارية.

كما أوضح ريان درار المحلل الاقتصادي أن نسب الفائدة على القروض العقارية مرتفعة في السوق السعودية لارتفاع نسبة المخاطرة، «لذلك نجد أن مساهمة المصارف في برامج التمويل والإقراض العقاري محدودة».

وقال إن أنظمة التمويل والرهن العقاري وعديدا من الأنظمة الجديدة التي ستدخل السوق السعودي، ستفتح المجال لدخول المصارف بقوة في برامج التمويل العقاري، كما ستسهم في دخول شركات التطوير العقاري بشكل أكبر في بناء مشاريع الإسكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X