الرئيسية / العقار / خبراء: إحجام المصارف عن تمويل شركات التطوير العقاري يعرضها للخروج من السوق

خبراء: إحجام المصارف عن تمويل شركات التطوير العقاري يعرضها للخروج من السوق

أكد الدكتور حبيب الله تركستاني عضو هيئة التدريس بكلية إدارة الأعمال في جامعة الملك عبد العزيز، على خروج شركات تطوير عقاري من السوق لعدم تنظيم العمل في سوق القطاع العقارية، ولعدم توفر فرص للتمويل في القطاع تمكّن الشركات من تنفيذ مشاريع الإسكان.

وبيّن عضو هيئة التدريس بكلية إدارة الأعمال في جامعة الملك عبد العزيز أن إحجام المصارف عن تمويل القطاع العقاري وشركات التطوير العقاري تحديدا يأتي نتيجة مخاوف المصارف في ظل عدم توفر الضمانات الكافية، مؤكدا أن عدم توفر الضمانات الكافية رفع هامش الربح في قروض التمويل العقاري، وساهم في زيادة تكاليف الإسكان على المواطنين.

وأشار تركستاني إلى ضرورة توفر برامج التمويل في القطاع العقاري لتشجيع الشركات على تنفيذ المشاريع وزيادة الوحدات السكنية وتوسيع قاعدة الاستثمار في مشاريع العقار، لأن قطاع الإنشاء من أهم احتياجات المجتمع في الفترة المقبلة، كما أن توسيع قاعدة الاستثمار يخلق المنافسة في القطاع ويوفر عروضا أكثر وأسعارا معقولة من خلال زيادة المعروض من الوحدات السكنية.

من جهته أرجع الدكتور نبيل عباس رئيس الاتحاد العربي لغرف التحكيم الهندسية، إحجام المصارف عن تمويل القطاع العقاري ومشاريع الإسكان إلى مشكلات الضمانات التي تواجهها المصارف في القطاع العقاري وعدم وجود الضمانات الكافية لتقديم التمويل، مبيناً أن قوانين الرهن العقاري والتمويل العقاري والتأجير ستساهم في زيادة مشاركة المصارف في برامج تمويل قطاع الإسكان، ولكن ستكون الفرصة متاحة للأفراد بشكل أكبر من شركات التطوير العقاري.

وأضاف، المصارف تبحث عن الأمان، وفي حال وجود الضمانات المناسبة ستتجه المصارف بقوة نحو برامج التمويل العقاري، فالضمانات ليست معززة من الدولة في قطاع التمويل العقاري، وليس هناك ضمانات كافية لاسترداد استحقاقات المصارف بسهولة خاصة في قروض التمويل العقاري.

واستطرد، إذا ضمنت الدولة القروض ولو بشكل جزئي ستتقدم المصارف نحو برامج التمويل للقطاع العقاري مثل الدعم الذي تقدمه للشركات المتوسطة والصغيرة التي يتم دعمها من خلال برنامج الكفالة الذي يكفل الشركات أمام المصارف.

وقال، الأفضل أن تقدم الدولة برامج كفالة أو تدخل مع شركات التطوير العقاري لتتمكن المصارف من تقديم التمويل اللازم لمشاريع الإسكان، ويجب علينا أن نغير نمط المصارف، وفي المقابل نضمن أموال المصارف في ظل الطلب المتزايد على الإسكان في المملكة.

وتابع، شركات التطوير العقاري القائمة على التمويل من المصارف لن تصمد في السوق العقاري، أما الشركات القائمة على التمويل من المساهمين أو الأفراد أو الشركات ففرص استمرارها في السوق قائمة بقوة، مشيرا إلى أن الأنظمة الحديثة تضمن علاقة الشركات بالمستثمرين، وتضمن فرص تمويل وتنظيم القطاع العقاري بشكل عام.

 من جهته أوضح المهندس نضال جمجوم العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة كنان أن المملكة تشهد طلبا متزايدا على الوحدات السكنية المختلفة يصل إلى مائتي ألف وحدة سكنية سنوياً، تقدر قيمتها بنحو 100 مليار ريال، وعلى مدى خمس سنوات فإن المملكة بحاجة إلى مليون وحدة سكنية سنوياً، ومن المتوقع أن يصل عدد سكان المملكة بحلول عام 2020 إلى نحو 39 مليون نسمة يقيم معظمهم في المدن الكبرى، وهذا بدوره يضاعف نسبة القروض على الإسكان الموجودة حالياً.

وتابع، تشير تقديرات متخصصة في العقارات والمصارف إلى أن حجم سوق التمويل العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي تصل إلى 750 مليار دولار، أي نحو 2.7 تريليون ريال تقريبا، وبكل تأكيد تستحوذ المملكة على نسبة عالية جدا من هذه الحصة باعتبارها أكبر سوق للعقار في المنطقة، كونها تضم العديد من الشركات العقارية.

وتطرق إلى بعض الحلول التي تستلزم من المواطن التأني في اتخاذ القرار بشأن الإقدام على الاقتراض إلا بعد دراسة إمكاناته وموارده والمقارنة بين البدائل المتاحة لاختيار الأفضل، مشيرا إلى أن هناك تنافسا قويا بين المصارف وشركات التمويل العقاري، وهذا انعكس إيجابا على المواطن.

وأفاد بأن المملكة تواجه بكل تأكيد أزمة في الإسكان ويعود ذلك إلى عدة أسباب منطقية منها أن الشباب يمثلون نسبة كبيرة من السكان تصل إلى 60 في المائة، وهى الفئة العمرية الأقرب للزواج والاستقرار والبحث عن مسكن، كما أن زيادة النمو السكاني وهجرة المواطنين إلى المدن الكبيرة شكلت عوامل مساعدة على زيادة الطلب على الوحدات السكنية المختلفة من فلل أو شقق تمليك، وكذلك ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، ورغبة كثير من الشباب في الاستقلالية في سكن منفصل عن الأسرة الكبيرة، وهو عكس ما كان سائدا في الماضي، وهناك أيضا عقبات تواجه شركات التطوير العقاري كضعف التمويل والبطء في اعتماد المخططات وغيرها، كل هذه العوامل مجتمعة أدت إلى زيادة الطلب على المساكن في المملكة، ولحل هذه الأزمة أرى أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لوضع حلول عملية وناجعة لحل مشكلة الإسكان، وكذلك تبسيط الإجراءات الحكومية وتطوير التنظيمات والتشريعات الإسكانية.

لافتا إلى ضرورة قيام شركات تطوير إسكاني عملاقة قادرة على تطوير كميات كبيرة ومتنوعة من الوحدات السكانية لتدارك المشكلة قبل تفاقمها، وأن يصاحب ذلك تأسيس الكثير من شركات التمويل العقاري بما يعزز السوق ويخلق المنافسة التي تعود بالفائدة على المواطن، معتبرا إقرار قانون الرهن العقاري في المملكة أخيرا خطوة مهمة في الطريق الصحيح نحو وضع منظومة تشريعية وتنفيذية من القوانين والأنظمة الكفيلة بتنظيم وتنشيط وضبط السوق العقارية في المملكة، والمساهمة في تطوير سوق الإسكان وتوسيع قاعدة امتلاك المنازل للمواطنين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X